النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

اتحـــــدوا لإنهــــاء العنف ضـــد المــــرأة

رابط مختصر
العدد 8266 الأحد 27 نوفمبر 2011 الموافق 2 محرم 1432

«اتحدوا» هو شعار الحملة العالمية للأمم المتحدة والداعية لانهاء العنف ضد المرأة والذي يصادف يوم 25 نوفمبر، لذا تستهدف تلك الحملة جميع فعاليات المجتمع، الحكومية والمجتمع المدني والمنظمات النسوية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، للتصدي للعنف الذي تتعرض له المرأة في البيت والمجتمع. فالحملة التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تحت شعار (لا) تهدف إلى حماية المرأة والبنت من العنف الأسري والمجتمعي الذي تتعرض له، وهو برنامج اجتماعي يهدف إلى توعية المجتمع من أجل نبذ العنف الموجه إلى الشريحة الكبيرة والمهمة في المجتمع «المرأة» والتي وصفها نبي هذه الأمة بشقائق الرجال. إن ملف المرأة والفتاة وممارسة العنف النفسي والجسدي ضدها تحتاج منا إلى وقفة جادة، وقراءة متأنية لواقعها، فبعد المكانة العالية التي نالتها المرأة من خلال الشريعة الإسلامية والقوانين الإنسانية والأعراف المجتمعية الصحيحة، وحفظت لها حقوقها وكرامتها وإنسانيتها، نرى اليوم الكثير من الممارسات الخاطئة التي لا تراعي فيها أدنى قيم الإنسانية للمرأة، حتى تحولت الكثير من القضايا النسوية إلى أروقة النيابة العامة وساحات المحاكم!، فقد عادت الممارسات العنفية والقهرية للمرأة مع تباعد الناس عن النبع الأول لهذا الدين، فوأدت حقوقها، وقبرت كرامتها، وكبتت حريتها، وأصبحت في بعض المنازل أسيرة الغرفة والمطبخ!، وما ذاك إلا حين تسلط عليها رويبضة العصر وأنصاف المتعلمين بإصدار الفتاوى والآراء الذكورية الجانب، وجاء بعض أولياء الأمور ليحولها إلى مركز للتجارب العنفية والقهرية بعد تقييد حريتها. إن من أبرز الأحاديث النبوية الشريفة الدالة على حرية المرأة وعدم ممارسة العنف ضدها هو حديث الجارية، تلك الفتاة الصغيرة التي جاءت للنبي «ص» تنشد حريتها ووقف العنف ضدها، فسألها عن الله تعالى ليرى كمال عقلها ورجاحة فكرها، فلما أجابت عتقها وإطلق حريتها، وأوقف ممارسة العنف ضدها!، وحسبنا في ذلك وصيته حينما قال: «فاتقوا الله في النساء». إن المتأمل في قضية المرأة بأبعادها الأسرية والمجتمعية يرى بأن هناك ممارسات عنفية خاطئة لا تزال تمارس ضدها، مما يدفعها هي الأخرى لارتكاب الأخطاء الجسيمة حينما يتم استغلالها في أبشع الممارسات، سواءً أكانت زوجة أو بنتاً أو خادمة في محيط الأسرة. لذا نرى صور القهر والعنف الذي تتعرض له المرأة في محيط أسرتها كثيرة، فهي لا تستشار في شئون منزلها، ولا في تربية أبنائها، بل تضرب وتهان، وتمنع من الزواج واختيار شريك الحياة، وتسلب حقوقها الشرعية في الميراث، بل يصل الأمر إلى منعها من حقوقها السياسية والمدنية حين تسلب إرادتها في مشاركتها السياسية في صنع القرار!. إن الاحتفال باليوم العالمي لإيقاف العنف ضد المرأة «اتحدوا» يستوجب من الجميع الوقوف معها والأخذ بيدها، فإن المستمع لشكاوى النساء والفتيات يرى بأن هناك حقوقاً قد انتهكت وسلبت، حتى بلغ ببعضهن الحديث مع أنفسهن والدموع تسيل من عيونهن!. فإذا كان هذا هو حالة المرأة في المجتمعات الشرقية، وتلك معاناتها وآلامها فإن الواجب من الجميع أن يدافع عن حقوقها، ويسعى لنصرتها، لما تقوم به من خدمة لأسرتها ودعماً لوطنها، وعدم التنصل أو الهروب عن نيلها حقوقها، فإن استمرار القيد في عنقها وأيديها وأرجلها يؤدي إلى تأخر المجتمع من السير في ركب الحضارة الإنسانية. وحتى تستقيم دولة القانون والمؤسسات فإن المؤمل في المرحلة القادمة هو أقرار قانون الأحوال الشخصية في شقه الآخر، فهو الضمانة الأكيدة لحقوق المرأة، فبعد أن تم إقرار الشق السني وفق الشريعة الإسلامية فإن المؤمل هو إقرار الشق الشيعي لتتحقق دولة القانون، وتتساوى فيها النساء!. من هنا فإن شعار «اتحدوا» الذي تبنته الأمم المتحدة لوقف العنف ضد المرأة والبنت الهدف منه مساواة المرأة في الحقوق والواجبات في ظل الإصلاحات التي تشهدها البحرين في عهد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى حفظه الله ورعاه، والتي أكد الدستور على حقها في التعليم والعمل والزواج والمشاركة المدنية والسياسية، فعلى فعاليات المجتمع اليوم وهي ترى العنف الأسري والمجتمعي أن تقف معها تحت شعار «اتحدوا» لوقف العنف ضد المرأة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها