النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10966 الخميس 18 أبريل 2019 الموافق 13 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:03PM
  • العشاء
    6:33PM

كتاب الايام

خليفــة بن سلمــان… نجمٌ ساطع في سماء البحرين

رابط مختصر
العدد 8265 السبت 26 نوفمبر 2011 الموافق غرة محرم 1432

في ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه وأطال في عمره لمواصلة العطاء لهذا البلد وشعبة الذي يدين لسموه بكل الاعزاز والتقدير جهوده المباركة في تقدم ورقي مملكة البحرين وهنا ليس أمامنا إلا أن نذكر انه صاحب الانجازات الحقيقية وصاحب رؤى التجديد والمبادرات وصاحب العطاء المستمر ولعلنا نقول انه من مكونات الثروة الحقيقية في مملكة البحرين .. و إذا تحدثنا عن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، فأننا لا نجافي الحقيقة اذا قلنا اننا نقف أمام شخصية تاريخية استثنائية، فهو من القيادات الذين يعدون بحق نموذجا للمصداقية والحكمة والاعتدال.. فإنجازات حكومات البحرين المتعاقبة التي يتولاها سموه منذ فترات طويلة، تشير الى استراتيجية واضحة المعالم، مكنت البحرين من تحقيق طفرة اقتصادية هائلة، يتزامن معها ما حققناه من تقدم وأمن واستقرار. فصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان هو صاحب الرؤية الخاصة ببرنامج عمل الحكومة وتحويلها الى واقع ملموس يصب في مصلحة الوطن والمواطن.. لذا، فإننا أمام شخصية عملاقة أخذت على نفسها عهدا ببذل مزيد من الجهد وتقديم مبادرات وأفكار جديدة تتم ترجمتها على أرض الواقع لتكون برامج ومشاريع. وإذا كنا نتحدث عن الانجازات، فأمامنا انجازات الإصلاح الاقتصادي والتي تحققت وتتحقق يوميا، بما يمثل قوة دفع كبيرة للبحرين وتقدمها المستمر الذي يستهدف المصلحة العامة. إن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله يثق كل الثقة في قدرة وإمكانيات شعبه في انجاز المستحيلات، فهو صاحب المقولة الشهيرة « أبناء البلاد هم ثروتها الحقيقية». انه سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، هذه الشخصية العملاقة التي تتحمس لكل ما فيه خير ورفاهية واستقرار هذا الوطن، هذه الشخصية الفذة العملاقة التي رأت بعين ثاقبة ان المشورة هي أساس الحكم والسبيل الأمثل للديمقراطية. ولذلك، يجب ان يكون شعورنا بحجم المسؤولية تجاه وطننا وشعبنا، بما يدفعنا إلى مواصلة جهود التنمية التي يقوده سموه، حتى تؤتي ثمارها كاملة ويعم خيرها جميع أنحاء الوطن. صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة ـ نرفع الأكف شيبا وشبابا رجالا ونساء ضارعين إلى المولى عز وجل بأن يحفظ لنا سموكم ويديم عليكم نعمة الصحة والسعادة وطول العمر لمواصلة مسيرتنا التنموية لخير وصالح بحريننا العزيزة. فكلنا خليفة بن سلمان ... والشعب يريد خليفة بن سلمان وقت استثمار الفرص في اليمن لم تبرح الوساطات الخليجية والدولية العاصمة اليمنية صنعاء على مدى الاشهر الماضية وتزايدت التحركات الدبلوماسية مؤخرا على امل توصل الفرقاء السياسيين في اليمن الى حل سياسي وامني يفضي الى تجنب هذا البلد المزيد من ويلات الحرب والدمار وانتشار الخراب فى البلاد فى ظل أسوأ ازمة اقتصادية نتيجة تدهور الاوضاع الاقتصادية. وكلما نجحت وساطة فى تقريب المسافات بين هؤلاء الفرقاء، كلما ابتعدت تلك المسافات مع تزايد التراشق بالكلمات وتبادل الاتهامات، لتعود الازمة الى المربع واحد، بعدما يتراجع كل طرف عن تعهداته خاصة من جانب مؤسسة الرئاسة. فالمشكلة تكمن بصورة كبيرة فى تشبث على عبد الله صالح بالسلطة .. فهو يصر على البقاء رئيسا خلال الفترة الانتقالية الى حين إجراء انتخابات رئاسية جديدة، سواء كانت الفترة الانتقالية من ستة أشهر أو سنتين، على ان يتسلم نائبه عبد ربه منصور هادي إدارة البلاد في هذه الفترة عبر ممارسة صلاحيات الرئيس. ومن العقبات التى يضعها صالح ايضا امام الحل السياسي، تحفظه الشديد عن أي إعادة هيكلة للأجهزة العسكرية والأمنية التي يسيطر أقرباؤه على المناصب الحساسة فيها، معتبرا أن كل ذلك يضفي جوا من التشاؤم على فرص الحل الخليجي والدولي. كان هذا الوضع حتى قبل يوم الثلاثاء الماضي عندما اعلن جمال بن عمر مبعوث الامم المتحدة الى اليمن ان جميع الاطراف باليمن توصلت لاتفاق حول آلية تنفيذ للمبادرة الخليجية. وهي المبادرة التى استقبلها المتظاهرون من انصار المعارضة بغضب شديد، ورددوا هتافات مثل «لا حزبية ولا احزاب ثورتنا ثورة شباب» و»من فوضكم للحوار نحن أصحاب القرار»و « لا تفاوض و لا حوار يكفيكم لعب الأدوار». «علو صوتكم ياشباب سمعو قيادة الاحزاب» . وتشدد المتظاهرون بعد دقائق من اعلان قبول المبادرة الخليجية من كلا طرفي الصراع، إنهم لن يقبلوا بأية مبادرات لا تتضمن رحيل فوري لصالح وأولاده ومحاكمتهم. واصاب هذا التضارب المراقبين بالتشكيك بشأن استمرار سريان المبادرة ببنودها المختلفة، خاصة وان المعارضين اعربوا عن استيائهم الشديد لعدم تضمن المبادرة نصا يقضي بمحاكمة الرئيس على كل ماسبق وارتكبه فى حق اليمن واليمنيين. والتساؤل الآخر لجماعات المعارضة اليمنية او المتظاهرين اذا شئنا الدقة هو:» كيف وافقت جبهة المعارضة على بند يتضمن ضرورة موافقة صالح على نقل صلاحيات الرئيس كاملة إلى نائبه، ثم تشكل خلال أسبوع حكومة وحدة وطنية لا تضم بين أعضائها أى متورط أو مشتبه بتورطه في قضايا حقوق الإنسان؟» . كما تنص المبادرة محل الخلاف على أن تشكل المعارضة والحزب الحاكم لجنة عسكرية تتولى الإشراف على الجيش والأمن وإزالة التوتر وإعادة وحدات الجيش إلى ثكناتها. يليها إصدار قانون عدم المساءلة أو الحصانة الذي ينص على عدم ملاحقة أي من مسؤولي نظام صالح أو أي من معارضيه في اتهامات بحقهم خلال حكمه، ثم تتم الدعوة بعد صدور هذا القانون الى انتخاب رئيس الجمهورية خلال 90 يوماَ. وهو الامر الذي اعترض عليه المتظاهرون بشدة، لانه يضع كل من ارتكب جرائم سياسية واقتصادية وجنائية من حزب علي عبد الله صالح فى مأمن تام وبعيدا كل البعد عن المسائلة القانونية والسياسية . موافقة صالح وحزبه على قبول نصوص المبادرة الخليجية فجأة اصاب المعارضين بدهشة شديدة، فقبل ساعات قليلة من اعلان بن عمر قبول طرفي الصراع على توقيع المبادرة، استمر علي عبد الله صالح طويلا في تصلبه في مواقفه، الامر الذي اضفي تشاؤما على فرص نجاح مساعي المبعوث الدولي جمال بن عمر، و كاد ان يدفع بوساطته الى انسداد الافق السياسي للازمة اليمنية. المشكلة اذا تكمن في شخص الرئيس، فهو تمسك بنظرية التوريث، هذه النظرية الجهنمية التى تربط الرئيس العربي بكرسي السلطة مدى الحياة سواء له او لاحد انجاله. حتى ان اليمنيين تساؤلوا كثيرا: «ما معنى ان يلوح علي عبد الله صالح بتسليم السلطة الى الحرس الجمهوري الذي يقوده نجله العميد احمد؟». واذا اضفنا الى تلك المشكلة مشكلة اخرى وهى ان الرئيس صالح نفسه كان قد اعلن قبل ايام انه سيسلم السلطة لنائبه لتجنيب بلاده شر الفتن. فمشكلة علي عبد الله صالح انه يشعر بانه الرئيس الفعلي لليمن فى حين ان الواقع يقول عكس ذلك، فلا الشعب يأخذ بكلامه او تصرفاته مأخذ الجد، فهو لم يعد الرئيس لانه ربما يكون مات سياسيا منذ وقوعه اسيرا لاصابته الشديدة التى اقعدته كثيرا وجعلته يختفي عن الانظار لفترة كبيرة لدرجة تشكك فيها بعض اليمنيين بانه لن يعود سليما مائة فى المائة وانه مجرد دمية تتحرك. نعود الى ملف التوريث الذي اختار له صالح وقتا غير مناسب بالمرة خاصة مع انهيار هذا الملف فى مصر وليبيا ، فجزء كبير من الثورات العربية قامت من اجل القضاء على هذه الفكرة، واليمنيون بطبيعة الحال جزء من تلك الثورة الرافضة لتولي الانجال رئاسة البلاد. وكان حريا بصالح الاعلان عن تنازله عن السلطة الى نائبه كما تقضي المبادرة الخليجية منذ بداية عرضها، وليس ان يقول ان سيسلم السلطة الى الحرس الجمهوري كبديل للمجلس العسكري فى مصر وتحديدا الى نجله، فهو اعلان غير مقبول وكان كفيلا باطالة امد الازمة ويدفع بالمبادرات سواء الخليجية او الدولية الى حافة الهاوية. ربما تكون موافقة الاطراف اليمينة على توقيع المبادرة الخليجية فرصة سياسية جديرة بالتفكير لتجنب فرض عقوبات دولية على اليمن، خاصة فى ظل موقف صالح والمعارضة برفض نصوص المبادرة والوساطة الدولية، الامر دفع الاطراف الغربية والامم المتحدة لبحث مسألة فرض عقوبات على أربع شخصيات يمنية من السلطة والمعارضة وهم الرئيس اليمني ونجله العميد أحمد علي عبد الله صالح قائد قوات الحرس الجمهوري، واللواء المنشق علي محسن الأحمر والقيادي في تجمع الإصلاح الشيخ حميد الأحمر، بهدف وضع مزيد من الضغط على أطراف الأزمة للرضوخ للحل السلمي. وقضية نجل الرئيس صالح فى الازمة انه شارك بدور كبير فيها، خاصة انه كان يتصلب فى مواقفه هو الآخر ويميل الى الحل العسكري على اعتبار امتلاكه للعتاد العسكري، رغم ان كافة المحللين يعتقدون أن الحل العسكري لا يحل المشكلة. وحتى اذا كانت المبادرة الخليجية قد كتب لها النجاح الجزئي لكي ترى النور بعد ان ظلت طويلا حبرا على ورق، فان اليمن لا يزال يدور فى فلك ملامح الازمة السياسية والامنية. وهذا يتطلب ان يستثمر الوسطاء الغربيون الصفقة السياسية بما يدفع نحو انجاح الحل السياسي او على الاقل اعطائه فرصة للنجاح وتجاوز الازمة الحالية. هذا لان السيناريو البديل هو ان تبقى الأوضاع على ما هي عليه، أي معلقة، ويستفيد أمراء الحرب والأزمة في السلطة والمعارضة من خلال تعزيز مواقعهم. فيما يقود سيناريو ثالث متشائم الى أن تنزلق البلاد إلى الحرب اذا ما تراجع صالح عن موافقته على المبادرة الخليجية، واذا ما عاد له الشعور بالتفوق العسكري على خصومه، مع أن عددا من القادة العسكريين والأمنيين نصحوه بأن الحل العسكري لا يمثل الحل ولن يكون لصالحه بالضرورة. اجمالا.. ربما فرص الحل قد حانت في اليمن وعلى الجميع استثمارها، حتى يكون الهدوء في اليمن هدوءا دائما وتنتهي الى الابد نظرية التوريث في هذا البلد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها