النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الوطن يفخر بكم وبجهودكم

رابط مختصر
العدد 8265 السبت 26 نوفمبر 2011 الموافق غرة محرم 1432

في فعالية كبيرة نظمتها الرابطة البحرينية لأدوات التواصل الاجتماعي «تواصل»، وشاركت فيها الكثير من الفعاليات الدينية والسياسية والاجتماعية، جاءت لتعكس حيوية ونشاط ومتابعة الشباب البحريني، ففي أمسية جميلة «قبل صدور تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق» تناولت طرح ثلاثة كتب عن الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة في فبراير الماضي، وتناولت الكثير من القضايا والإشكاليات، ووقفت عند بعض الشهادات الحية لتلك الفترة المظلمة، وتضمنت الأمسية تقييم وتشخيص رئيسة الرابطة الشابة «منى المطوع» لتلك المرحلة وما تحتاجه للخروج من آثارها وآلامها من خلال التواجد الإعلامي والالكتروني داخلياً وخارجياً، وعلى جميع المستويات، للتصدي للهجمة الشرسة التي تشنها بعض القنوات الفضائية المأجورة والمنتديات المتآمرة. إن مثل هذه الفعاليات التي دشنتها الرابطة البحرينية «تواصل» تعكس الصورة الحقيقية التي جرت في الأيام الماضية، وتكشف حجم الكارثة التي تعرض لها الوطن وأبناؤه، والتي من أبرزها آثار الانقسام الطائفي والفرز المذهبي التي جاء بها مشروع تغيير هوية أبناء المنطقة. من هنا تأتي الحاجة لمثل هذه الرابطة لإعادة بناء الشاب البحريني من جديد، وزرع قيم الحب والوفاء والتضحية والولاء لهذه الأرض، فالخطوة المباركة التي دشنها الشباب البحريني «تواصل» يثبت أن هناك طاقات جبارة تحتاج إلى دعمها ومساندتها لنشر الوعي المجتمعي المتسامح مع المطالبة بحقوقه المجتمعية. إن الشهادات التي تم عرضها كانت أكبر من أن يتحملها الفرد العادي، فالكثير ممن شارك في تلك الأمسية لم يستوعب تلك الروايات لفداحتها وقسوتها وآلامها، فقد تم انتهاك حقوق الكثيرين، قتل وتعذيب وترهيب وتخويف وإساءة، حتى المرأة الضعيفة التي أنزلت من سيارتها لإركاعها وإذلالها لم يتمالك الحضور تلك الشهادة حتى سالت دموعهم، لذا نحتاج إلى كشف تلك الشهادات والحديث عنها وعن أسبابها ودعاتها، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال مراكز بحثية، تدرس الحالات وتوثقها، فهذا سجل تاريخي يجب أن لا ينساه أبناء هذا الوطن. إن من أبرز ما تم طرحه في تلك الفعالية أن الشباب البحريني اليوم يتألم كغيره من شعوب العالم التي انتهكت حقوقه، لذا جاء على لسان الشباب البحريني: «لنا وجع نريد من العالم أن يستمع له، وإن لنا وطننا أرهب وانتهك حقه وشوهت صورته بلا ذنب وبلا أي مبرر، حتى وإن ادعى البعض أن ما يمارسه يدخل في باب ممارسة الحرية والديمقراطية»، معاناة الشباب البحريني كبيرة، وآلامه لا يمكن نسيانها، ولا يمكن تجاوزها بسهولة، فقد رأى مستقبله وهو ينهار أمامه بسبب جماعات التطرف والعنف في الشارع، فأحد طلبة جامعة البحرين والذي نجا بأعجوبة يبكي لما أصابه من ضرب وكدمات وجروح، حتى كاد أن يفقد روحه والسبب هو تواجده في جامعة البحرين لنهل العلم والمعرفة!. إن كشف الحقائق من أهم الأمور التي يجب مناقشتها من أجل مستقبل أكثر أمنا واستقرارا، خاصة بعد ظهور جماعات العنف والتطرف في الساحة، والتي لا ترتضى أن يعيش الناس في دولة القانون والمؤسسات، فمثل هذه الفعاليات تكشف الحقيقة المغيبة، فالمرحلة القادمة تتطلب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، فجماعات التطرف والتخريب والتدمير هدفها هو شق الصف وإشاعة الفوضى، وتقسيم المجتمع إلى كنتونات مذهبية وطائفية، وهذا ما استطاعت من تحقيقه في المرحلة القادمة حينما كان الجميع في غفلة من أمرهم قبل أن ينكشف مخططها ويتضح تآمرها الخارجي!. الجميل في الرابطة أنها ذات ألوان مجتمعية مختلف، ولم تقتصر على أبناء الطائفة الواحدة مثلما هو حاصل اليوم في الكثير من الجمعيات السياسية التي تحولت إلى جمعيات طائفية، فالعمل الذي تقوم به الرابطة اليوم هو لا شك سيعزز الصورة الحضارية لهذا الوطن القائمة على الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. إن الرابطة البحرينية في تلك الأمسية قد أكدت على الحضور النسوي المتميز، وهذا بحد ذاته مؤشر مهم في وقوف المرأة بجانب الرجل للدفاع عن الوطن، بل وجدنا في الكثير من المواقف إصرار المرأة على النضال الوطني والدفاع عن هوية أبنائه أكثر من أخيها الرجل، لذا المتأمل في الرابطة اليوم أن يرى فيها أكثر من عمل إيجابي، الحس الوطني، وحيوية الشباب، والدور الكبير الذي تقوم به الفتاة البحرينية. من هنا فإن أمام هذه الرابطة تحد كبير هو تسليح الشباب البحريني بالعلم والمعرفة، وإيصال الصورة الحقيقية عن البحرين للعالم، وتنمية الولاء والانتماء لهذه الأرض، وتغذيتهم بخبرة أصحاب الرأي والمشورة، فهنيئا للبحرين هذه النخبة الشبابية التي تدافع عن سيادته واستقلاله وعروبته!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها