النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

العـــــــــودة إلـــــى عصـــــر بلجــــــريف!!

رابط مختصر
العدد 8263 الخميس 24 نوفمبر 2011 الموافق 28 ذو الحجة 1432

أكثر من مائة وعشرين عاماً هو عمر الدولة الحديثة التي ينعم أبناؤها بخيراتها ويستظلون بظلالها، خلال تلك السنوات تم تدشين الكثير من مؤسساتها القضائية والتعليمية والصحية والبلدية، وتم بناء الفرد البحريني وفق نظريات وبرامج حديثة، حينما آمن الجميع بالدولة المدنية الحديثة لمواكبة دول العالم والسير معها في ركب الحضارة البشرية، وأصبحت البحرين مصدر الموارد البشرية لدول المنطقة لما تمتلكه من خبرات بشرية كبيرة وفي شتى المجالات. أكثر من قرن والبحرين تعمل على بناء الفرد البحريني، وصقل شخصيته، حتى لمعت أسماء في سماء المنطقة، وأصبح الفرد البحريني عملة نادرة تتسابق من أجله الشركات والبنوك والمؤسسات الكبرى، من هنا يفخر الوطن بأبنائه حينما يراهم يتبوءون المراكز الريادية، وهذا دليل كبير على قدرة الفرد البحريني في التعامل والتعاطي مع مستجدات العلم والمعرفة، وبناء مجتمعه لما يمتلكه من خبرات تراكمية، وعمل مستمر في شتى المجالات، في الطب والهندسة والمحاماة والتعليم والتدريب وغيرها!. هذا الوطن «البحرين» وإن كان صغيراً في مساحته وضعيفاً في موارده إلا أنه كبير بأبنائه الذين أثبتوا قدرتهم وإمكانياتهم في شتى القطاعات، الأمر الذي ميز البحريني عن غيره من أبناء المنطقة لما يمتلكه من حيوية وتجديد وتحديث ومثابرة، وما ذاك إلا للمشاريع التي طرحتها الدولة من خلال برامج التربية والتعليم لبناء المواطن البحريني، واستمرت عملية تحديث المواطن البحريني مع انطلاقة مشروع ميثاق العمل الوطني. المؤسف له حقاً أنه بعد هذه السنوات الطويلة من العمل الإداري المدروس والمنظم والذي رفع من مستوى مخرجات التعليم لتواكب متطلبات السوق نرى أنفسنا وكأننا نعود إلى عصر الاستعانة بالأجنبي الغريب، عصر مستشار حكومة البحرين تشارلز بلجريف، وكأننا لا نستطيع إدارة شؤوننا، فالمتابع لحراك المجتمع من جميع جوانبه يرى عودة مؤسسات الاستشارة «المقاولات» لإدارة شؤوننا المحلية، وكأننا لا زلنا صغاراً نحتاج فيه إلى إرشادات الأجنبي في كل صغيرة وكبيرة، حتى صورها بعض المحللين بأنها موضة الخبراء والاستشاريين التي تعصف بالمنطقة!. في مقارنة بسيطة بين الخبراء والاستشاريين مع نظرائهم من الكوادر البحرينية نرى بأن الأجنبي ينال عشرة أضعاف ما يناله المواطن، ولمن شاء فليتأمل في رواتب ومخصصات وامتيازات الخبراء والمستشارين ذوي البشرة الناعمة والعيون الزرقاء!، الذين تم جلبهم ليرى الاستنزاف الكبير من ميزانية الدولة، وليس هناك من شاهد أكبر لتواجد الخبراء والمستشارين من مؤسسة «ماكنزي» سيئة الذكر!، والتي أصبحت تدس أنفها في كل صغيرة وكبيرة، مع أن الناتج أصفار على الشمال!!. من هنا يثار تساؤل كبير أليست البحرين والتي بدأ التعليم النظامي فيها في عام 1919م تمتلك الخبرات البحرينية الكبيرة في كل المجالات، وتستعين بها دول المنطقة لعمل البرامج والدراسات لديها، فهل اليوم نحن في حاجة لخبراء ومستشارين أجانب للانفاق عليهم من أجل تعليمنا عن حاجتنا المجتمعية؟!. إن تطوير التعليم في الوطن لا تحتاج إلى مثل هؤلاء الخبراء والذين بدأوا رسم الوطن حسب توجهاتهم، وزرع من يشاءون في مراكز التعليم والتدريب، كلية المعلمين، وبولتينك البحرين وغيرها من المؤسسات التعليمية، في الوقت الذي بإمكان البحريني ذي الخبرة من القيام بالدور الريادي، ففي الوقت الذي يتمتع فيه الخبير والمستشار الأجنبي بالامتيازات الكبيرة نرى البحريني وهو يعاني من شغف الحياة، ولو نظرنا لمسيرتنا التعليمية خلال القرن الماضي لرأينا بأننا في السنوات الماضية بنينا صروح العلم والمعرفة بالسواعد الوطنية المخلصة. من هنا فإن الحاجة اليوم تؤكد على تواجد البحريني في كل الأماكن والمناسبات فهو الأقدر على تحقيق طموحات أبناء هذا الوطن، فهل نحن في عصر بلجريف أم عصر الفرد البحريني المتعلم؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا