النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

الجامعة العربية تنتصر للشعب السوري

رابط مختصر
العدد 8263 الخميس 24 نوفمبر 2011 الموافق 28 ذو الحجة 1432

ان ظواهر مفاجآت الاحداث التي نعيشها ونحياها.. هي مفاجآت ترهق تأملاتنا.. وتذهل تصوراتنا.. وتربك تحليلاتنا.. وتزجنا في ذهول سياسي لم نعهده.. ولم نتعوده في حياتنا السياسية من قبل!! ان هذا التغيير العظيم الذي حدث على صعيد العالم.. بعد اختفاء الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية.. قد غيّر الواقع العالمي برمته.. بعد ان تسيد الرأسمال العالمي حاكمية اوضاع الدنيا من خلال نهوض ثورة المعلومات وازدهار اتصالاتها التكنلوجية.. وما آلت اليه هذه الثورة المعلوماتية التي تذرع مسافات العالم وسدوده وحدوده.. وهو ما يحرر القيود المادية والمعنوية التي تربك وتقيد الرأسمال العالمي وتعيق حركته. ان قوة عظمي من انجاز العلوم والمعارف والاكتشافات العلمية والتكنلوجية لا راد لقوة عظمتها في العالم – في وقتنا المنظور – اضحت رهن ايقاع الرأسمال العالمي حتى اضحى العالم اشبه بعجينة طيعة الليونة والنعومة بين قبضة الرأسمال العالمي وطليعة قيادته الولايات المتحدة الامريكية. وكأن جميع المواقف السياسية على وجه الارض.. ناهيك عن مواقف الدول العربية رهن ايقاع توحش الرأسمال العالمي. ان سمة العصر تعكس سمتها على الحياة بشكل أو بآخر .. وان سمه ايقاع الرأسمال العالمي ارتباطا بثورة التكنلوجيا واقع يحدد ايقاع سمة العصر.. ولذا فإننا نعيش واقع ايقاع ارادة عولمة الرأسمال.. وكأن ارادة الشعوب المضطهدة والتي تعيش في اوضاع مزرية من التخلف والقمع والاضطهاد لا تجد منفذا تخرج منه لحريتها وعدالة قضيتها الا عبر تضافرها في ارادة عولمة الرأسمال وسيدته الولايات المتحدة الامريكية. وانه من البؤس بمكان ان يصبح الرأسمال الذي ينمو ويتنفس ويزدهر على دماء الشعوب يصبح ملاذ جماهير عربية تنشد الحرية والانعتاق من القمع والاضطهاد من انظمة ما برحت تمسك بخناق شعبها وتسقيه عذاب البؤس والاسترقاق!! ماذا يحدث عندنا ولنا ولاوطاننا؟ ماذا يفاجئنا ونحن نأكل من لحم بعضنا؟! أأزفة الآزفة .. آزفة توحش الرأسمال العالمي بيننا وفينا.. أنحن امام ارادة تاريخ ما زلنا نحاول اكتشاف مضامينه فينا. ام نحن امام ارادة رأسمال يجسد عالميته خارج ارادتنا.. ام ان ارادة التاريخ من ارادة رأسمال يتخطى المحلية والاقليمية ويقفز الى قمة عالميته؟! أقمة عالمية الرأسمال في السيادة والسيطرة ما يخط حفر قبره واشهار موته في ذات عالميته؟! افي ذلك شيء من نبوءة كارل ماركس في كتاب «رأس المال» تلكم مواضيع علينا تأملها وصياغة رؤيا موضوعية وعقلانية تجاهها!! أظاهرة ما يسمى بالربيع العربي هي ظاهرة تدخل ضمن حداثة حراك الرأسمال العالمي؟! أأصبحت الدول العربية بشكل أو بأخر تعيش توحش ايقاع ارادة عالمية رأسمال لم تعهدها من قبل؟! أأصبحت الجامعة العربية رهن واقع ارادة جموح هذا الرأسمال العالمي المنطلق من واقع تجليات ثورة التكنلوجيا ومعلومات الاتصال وخلافها من المنجزات المادية والفكرية المبهرة!! ولا ريب ان اقدام الجامعة العربية بأكثر اعضائها في اتخاذ اجراء تعليق عضوية سوريا. والدعوة لسحب السفراء العرب من دمشق.. ومطالبة الجيش العربي السوري العودة الى ثكناته وعدم اطلاق النار على المدنيين العزل والتهديد يفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وفتح ابواب الجامعة العربية للمعارضة السورية لمناقشة اوضاعهم وللوصول الى حلول ناجعة للخلاص من النظام السوري الجاثم منذ عقود على الانسانية السورية واستباحة كرامتها وعزة حريتها.. امر يأخذ معناه التاريخي في وقوف الجامعة العربية وفي شخوص وزراء خارجيتها الـ 18 بجانب نضال الشعب السوري من اجل الحرية والديمقراطي وحقوق الانسان.. وضد ظلم وطغيان ودكتاتورية النظام السوري الذي يواجه شعبه بالحديد والنار والقتل في رابعة النهار ما يشير الى ان قضية الحرية والانعتاق من الظلم والدكتاتورية لم تكن قضية محلية تعني الشعب السوري وحده بقدر ما هي قضية عالمية تعني جميع شعوب العالم اجمع بما فيها الشعوب العربية.. وهو ما يندرج ضمن ايقاع جموح جشع عالمية الرأسمال والانظمة الرأسمالية الاروبية بزعامة الولايات المتحدة الامريكية التي تحاول تضميد جروج ازماتها المستفحلة من عرق ودموع ودماء شعوب العالم. لتذهب مجمل الانظمة الدكتاتورية القمعية البوليسية الى مزبلة التاريخ. وضمن ايقاع مستجدات الاجهاز عليها من الداخل والخارج على حد سواء!! وليتجدد نضال الشعوب على ايقاع. مستجدات العصر وضمن هيمنة الرأسمال العالمي ومستجدات تناقضاته في ذات تعدد مصالح دوله.. فالرأسمال العالمي وفي نمو هيمنته يتجدد في تناقضات مصالح دوله على طريق تجديد وتطوير الصراع الطبقي في المجتمعات. ان الانظمة الاجتماعية التي تسوم شعوبها سوم عذاب القمع والاضطهاد والتنكيل.. والتي يجثم حكامها على كرامة وعزة وحرية ابنائها وعلى مدى حياتهم وحياة ابنائهم واحفادهم مددا من الاعوام.. هم يعبدون بأنفسهم فيما جنت به ايديهم من جرائم ضد شعوبهم في القمع والاضطهاد والتخلف الطريق الى ارادة الرأسمال العالمي في اقتناص حججه من واقع تخلف واستبداد هذه الانظمة التي تعيش على دماء شعوبها!! وها هو النظام السوري في شخوص قادته يصلون شعبهم السوري الباسل بالرصاص دون ان يتزحزحوا قيد أنمله عن كرسي الحكم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها