النسخة الورقية
العدد 11176 الخميس 14 نوفمبر 2019 الموافق 17 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أبعاد

تقرير بسيوني و«وثيقة المنامة»

رابط مختصر
العدد 8262 الأربعاء 23 نوفمبر 2011 الموافق 27 ذو الحجة 1432

ما سُسميَّ بـ «بيان المنامة» كان حركة استباقية بحسب قراءتنا للمشهد المختلطة اوراقه بشكل مثير وغامض على كل الضفاف المعنية بمجريات ما يحدث وما يطرأ وما يمكن توقعة. ولعل مستشاري جمعيات الدوار المنضوية اسماً تحت قانون الجمعيات السياسية ارادوا لها ان تستبق التقرير بما جاء في البيان من «مبادئ» لم تكن بالاصل وبالاساس جزءاً من حركتهم الانقلابية التي بدأت في 14 فبراير الماضي. ولكنه التفاف استباقي وتكتيكي بعد فشل المحاولة الانقلابية وقبل ان يصدر «تقرير بسيوبي» حتى لا تحاصرهم او بالادق حتى لا تعزلهم تداعيات فشل انقلابهم ومن خلال «بدعة البيان» يعودوا جزءاً فاعلاً في الحراك الشرعي العام ليستدعوا خفية في القادم من اعوام للعودة الى الدوار مستذكرين هنا استراتيجية العشر سنوات التي يعودون اليها مع انتهاء كل عشرية انقلابية، وهو ما اشار له علي سلمان ربما في زلة لسانٍ غير حصيفة سياسياً وربما في لحظة انفعال وردة فعل بعد فشل الانقلاب، لكنها في كل حال جعلتنا نقف جميعاً على استراتيجية «كل عشر سنوات» التي يتردد صداها في كل البحرين بشكل مقلق ومؤلم كونها استراتيجية تكشف عن ذهنية انقلابية أساساً لاعلاقة لها بالديمقراطية. ولأن جمعيات الدوار تلعب للخارج وللاعلام الخارجي والاجنبي فقدت استدارت على خطابات وبيانات الدوار 180 درجة التي صدرت تحت شعار «باقون حتى يسقط النظام» وهو شعار انقلابي لاعلاقة له بشعارات الاصلاح ومطالبها التي دفعت بها جمعيات الدوار فيما يسمى بـ «بيان المنامة» استباقاً كما اشرنا «لتقرير بسيوني» وتوطئة للعودة الى قلب المشهد تحت شعاراتٍ اصلاحية لم يكن لها أثر ايام انقلاب الدوار وهو تكتيك سياسي مفضوح ومكشوف للجهات الرسمية التي استهدف «بيان المنامة» الوصول إليها ومرفوض من الوجدان الجماهيري العام الذي ما زال ينتظر «بيان اعتذار» له وللوطن عما جرى من محاولة انقلابية لا يمكن للجماهير نسيان آثارها والخروج من آلامها بأساليب الثقافية واستباقية وانكارية ممن حاولوا الانقلاب. ومن جانب آخر سوف نلاحظ في الحركة الاستباقية المعنونة بـ «بيان المنامة» انها جزء لا يتجزأ من عمليات خلط الاوراق المستمرة نمذ تاريخ 14 فبراير وهي عملية خلط مقصودة ومرسومة حتى بتنامعها في دوامة بين تصعيد عملي ويومي على الارض وفي الواقع اليومي المعاش وانكار تحمله بيانات وخطابات وتصريحات تسويقية وترويجية لخارج اجنبي اتضح انه لا يتوفر على معلومات دقيقة عن ملايسات الواقع المجتمعي البحريني والخليجي ويعتمد بشكل رئيس على كتبة تقارير شبكات التواصل الاجتماعي المسيسة والمتحازة بشكل خطير الى جماعات انقلاب الدوار. وازاء هذه الأوضاع الملتسبة والتي تمارس معها جمعيات الدوار خلطاً وتصعيداً في توزيع للادوار بين مسميات لمجموعة «شرعية» ومجاميع غير شرعية خرجت جميعها من تحت عباءة واحدة نعرفها جيداً يظل سؤال ماذا بعد «تقرير بسيوبي» هو السؤال الشاخص بقوة في قلب المشهد وعلى ضفافة. وهو سؤال يعكس حالة القلق والتذمر الشعبي العام من هذا الوضع غير المستقر سياسياً على صعيد قوى التصعيد والشحن التي اقلقت الشارع وما زالت ماضيةً في محاولات اقلاقة وعلى صعيد المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بكل هذا التصعيد غير المبرر وغير المنطقي وغير الوطني تماماً في مساراته ومآ لاته غير المفهومة وغير المقبولة عند جميع المواطنين الذين يريدون استقراراً طبيعياً للوطن حتى يستكمل مسيرته الاصلاحية التي اختارها الشعب يوم ان صوت على ميثاق العمل الوطني قبل ما يزيد على العشر سنوات وهو نفس الميثاق الذي صوتت عليه بـ «نعم» كبيرة جمعيات الدوار التي ظننا انها اصبحت جزءاً من «السيستم» حتى فاجأتنا «هذه الجمعيات» بانقلابها الاسود الذي كان نقطة فصلٍ ووصل ما لم تتفهمها جمعيات الدوار فانها لن تجد لها قبولاً في وجدان جماهير البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها