النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

فلنسأل أنفسنا لماذا يسكبون الزيت في الشوارع؟!

رابط مختصر
العدد 8261 الثلاثاء 22 نوفمبر 2011 الموافق 26 ذو الحجة 1432

الموت والإصابة في الرأس والتعرض لجسم الغير هي الأبرز من أعمال الشغب هذا الأسبوع الماضي، بمثل هذه النتائج الباهرة، كما يعتقدون ويتصورون، التي حققتها أعمالهم، العنف والتخريب والتدمير، لا شك أنهم في سعادة ونشوة غامرة، فهم حين يرون الضحايا صرعى في الشوارع بسبب خطبهم التأجيجية، وبياناتهم التحريضية، وشعاراتهم التحشيدية يسكرهم الزهو بهذا الانتصار الوهمي، وإلا ما الهدف من سكب الزيوت في الشوارع ورمي الأسياخ على المارة، وتحطيم الممتلكات بالحجارة؟ لا شك أن النتيجة التي يرجونها ويتعمدون الحصول عليها من جراء ذلك هي سقوط مزيد من الضحايا والجرحى والمصابين، خاصة في هذه الأيام التي ينتظر الجميع تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وهذا ما يبحث عنه دعاة الفتنة والصدام منذ زمن طويل حينما أججوا الساحات وأشعلوا الإطارات وسكبوا الزيوت في الطرقات، وساء ما يعملون!. سقوط فتى الجفير (16سنة) بسبب سكب الزيوت في الشوارع والطرقات مما أدى لانحراف احدى سيارات الشرطة والارتطام به، وإصابة امرأة بسيخ حديدي في رأسها بسب رمي بعض الخارجين على القانون لتلك الأسياخ، وإصابة رجل أمن من قبل بعض المتجمهرين عليه، ألا يؤلم ذلك أصحاب القلوب والضمائر الحية؟ ألا يتأثر العلماء والخطباء من إراقة الدماء البريئة؟ ألا يؤلمهم وهم يرون دعاة الفتنة وهم يستغلون الشباب والناشئة لأعمال غوغائية وتدميرية لوطنهم ومجتمعهم؟!. لقد جاءت التحذيرات من جميع الفعاليات المجتمع المحبة للسلام لإيقاف آلة العنف والتخريب والتدمير في الشوارع، فكم الخطب والمقالات والبيانات التي تستنكر مثل تلك الأعمال الصبيانية والسلوكيات الطائشة، ولكن كما قيل: ابن عمك أصمخ!!. فالشاب الصغير الذي قضى والذي نسأل الله أن يتغمده برحمته، وتلك المرأة الآمنة ورجل الشرطة المسؤول عن حق الأمن يتعرضون لمثل تلك الإصابات، فمن الذي أجاز لدعاة العنف والتدمير التعدي على الغير، لقد استنكرها في بيانات سابقة رجال الدين ورؤساء دور العبادة والفعاليات المجتمعية لأنها أعمال عنفية، لا يمكن أن يقرها دين أو عقل أو منطق، المؤسف له حقاً هو استمرار أعمال الشغب والتخريب مما يقد يلحق الأذى بالمارة والمساس بأرواح الناس والممتلكات. المتأمل في الحوادث الثلاث الأخيرة، والعلاقة بينهم، يجد أن هناك أناسا ينتظرون الفرصة ليثبتوا للعالم أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في البحرين، لذا هم يتدافعون في الشوارع لإسقاط مزيد من الضحايا، مع أن إسقاط الضحايا هو سبيل المفلسيين الذين يبحثون عن ما يعزز دعواهم الباطلة. إن حادث الشاب والمرأة ورجل الأمن جميعها جاءت من أعمال الشغب في الشارع، الأعمال التي انتهجها دعاة الفتنة بدءا من شهر فبراير الماضي حين رفع شعار تدمير الوطن إلى يومنا هذا، مع أن الجميع يرى سموم وأدواء مشروع تغيير هوية أبناء المنطقة وهي تروج اليوم تحت شعار «الشرق الأوسط الجديد». لقد انكشفت المؤامرة التي تحاك لهذا الوطن، وانكشف دعاتها ومن يقف وراءها بعد ظهورهم السافر على قنوات الفتنة والتأجيج الليلي، لذا فإن التغرير بالشباب والناشئة هي أحدى الوسائل المتاحة لهم، لذا يسعى دعاة الفتنة لتأجيج نفوس الشباب والناشئة والدفع بهم إلى الشارع لمزيد من الاحتقان والصدام، فالمتابع للساحة السياسية اليوم يرى أن برامج إغراق الوطن بالمشاكل من خلال افتعال الصدام أصحبت مكشوفة، فخطابات التحشيد والتأجيج قد انكشف زيفها وبطلت دعواها، فهي تنكأ الجروح، وتزيد الجسد الوطني إيلاماً، والمؤسف له حقاً أن دعاة التسامح والتعايش قد انزووا في أماكنهم، وأصبحوا بعيدين عن الساحة السياسية، الأمر الذي فتح المجال لدعاة الفتنة والصدام أن يعتلوا القمة ويصرخوا بالفتنة، رغم تحذيرات الشرع من خطورة الفتنة، التي لعن الله موقظها!. المسؤولية اليوم على الجميع لإيقاف العنف والتصدي لدعاته، فما يجري في الساحات إنما هي مؤامرة على أبناء الوطن الواحد، ولا يمكن إيقافها إلى من خلال تعزيز صور الوحدة والانتماء والولاء والإصلاح التدريجي، فأولياء أمور الشباب والناشئة اليوم عليهم مسؤولية كبيرة للمحافظة على أبنائهم من دعاة العنف والصدام والتخريب، لقول النبي (ص): «كلكم راع ومسؤول عن رعيته، والأب راع ومسؤول عن رعيته»، فلا يمكن أن يترك الشاب في الشارع تتخطفه أيدي العنف بدعوى الإصلاح والتغير. إن وفاة الشاب وإصابة المرأة ورجل الأمن لا شك أنها تؤلم الجميع، وأكثرهم إيلاماً هو الوطن الذي يرى أبناءه وقد تم استغلالهم لتفتيت وحدته وتمزيق لحمته، وتشويه تاريخه، وتقويض أركانه، وتدمير مكتسباته، من هنا فإن الجميع اليوم في هذا الوطن يسعى للتصدي لتلك السموم والأدواء التي تبثها بعض القنوات الفضائية من أجل مزيد من الفتنة، وما ذلك إلا للتغطية على ما يجري في بعض الدول المجاورة وعلى رأسها إيران وسوريا!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها