النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كتاب الايام

العــــــرب ينقـــــــــذون ســـــــــــــــوريا

رابط مختصر
العدد 8260 الإثنين 21 نوفمبر 2011 الموافق 25 ذو الحجة 1432

تحرك الجامعة العربية الأخير لإنقاذ الأبرياء في سوريا، أكد لنا أن جامعة الدول العربية التي وصفناها مراراً بعديمة الفائدة والمتأخرة عن الركب، أكثر أهمية مما كنا نتصور، وأن الغطاء السياسي الذي تمنحه للدول العربية له قيمته الكبيرة، وظهر هذا عندما وقفت الجامعة إلى جانب الثوار الليبيين،ورفعت الغطاء عن نظام القذافي، وساهمت في تحقيق رغبة الشعب الليبي وحمايته من بطش النظام الديكتاتوري. اليوم أمام ما يحدث في سوريا قرر العرب تجميد عضوية نظام الأسد وتمثيله «ناقص الشرعية» للدولة السورية، والدولة قانوناً هي الأرض والشعب والحكومة، وباعتبار الشعب مكونا رئيسا في ثالوث الشكل القانوني لأي وطن، فإن من يمارس الجرائم والإبادة بحقه لا يمكن أن يكون ممثلاً شرعياً له، وحماية الشعب من بطش نظام الحكم واجب المنظمات التي تعترف بسوريا الدولة لا سوريا الأسد. وأعتقد أن قرار التجميد الذي صدر سيقضي على مساحات المراوغة التي يجيد نظام بشار استغلالها، والخطوة التالية التي أقرها المجلس الوزاري في الرباط هي الطلب من دمشق توقيع «بروتكول» يسمح بدخول مراقبين للوقوف على الوضع ميدانياً، قرار حكيم ، وبعد لسعة العصا مد العرب طرف الجزرة، ولن تستمر ممدودة والعرض مقيد بفترة زمنية محددة لا تتعدى الثلاثة أيام، وبعد انقضائها ستتحرك الجامعة ومجموعة العمل المكلفة بالملف بشكل أنشط نحو التدابير الأخرى التي تحمي الأبرياء، خصوصاً العقوبات الاقتصادية لتأثيرها الكبير على الأسد ونظامه. البعد الإستراتيجي المهم هو مشاركة تركيا في اجتماعات الرباط، فالدور التركي بالغ الأهمية، ومن دون تركيا لن يستطيع العرب إتمام عملهم، وهنا يجب أن نقول أن تركيا يجب أن لا تحصر نفسها الآن في احتضان المعارضة و صناعة الحكام الجدد، وعليها أن تنخرط في الخطوات العملية بالتنسيق مع العرب، وقد تكون فرض منطقة عازلة قريبة من الحدود السورية التركية إسهام فاعل في حماية الأبرياء ووقف نزيف الدم. في ظل الوقفة التركية بوجه النظام السوري والتحرك العربي الجاد، فقدت إيران الكثير من أوراقها، وتحريك حزب الله باتجاه سوريا سيكون بمثابة انتحار للحزب، والمؤشرات تدل على أن إيران المحاصرة بالمشكلات لن تخوض معارك من أي نوع لحماية الحليف المتداعي، وستكتفي بصوت «الفأر» الذي يزأر كما الأسد، بلا فائدة، ولا غرابة لو رأينا محاولات إيرانية لتقريب وجهات النظر مع الخليج، هي تحمل النظام السوري على كتفها ولكنها غير مستعدة أن يمسها شيء من من يتساقط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها