النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعاد

الوفاق وتوابعها.. الأصل والفرع

رابط مختصر
العدد 8260 الإثنين 21 نوفمبر 2011 الموافق 25 ذو الحجة 1432

من يتأمل الوفاق منذ نشأتها التي احتفلت مؤخراً بمرور عشرة اعوام على تأسيسها يطرح على نفسه سؤالا، ماذا كانت تُسمى الوفاق قبل عشرة اعوام وهي التي كانت موجودة وفاعلة في احداث التسعينات بكل مرارتها وهي التي كانت موجودة ايضاً قبل ما يزيد على الثلاثة عقود ممثلةً في عدة واجهات منها جمعية التوعية ومنها الكتلة الدينية في برلمان 1973 حتى وصلت الى اختبار اسم الوفاق واكتسبت الشرعية والعلنية بفضل مشروع الاصلاح. وهي الشرعية والعلنية التي اكتسبتها ايضاً تنظيمات واحزاب سياسية انتهجت العمل السري حتى جاء مشروع الاصلاح فخرجت الى العلنية باسماء جديدة مثل «المنبر التقدمي ووعد» التي يعرف الجميع ان الاولى امتداد لجبهة التحرير وان كان قد قطع حبله السري مع الجبهة واتخذ مساراً آخر بعد انقلاب الدوار وكذلك وعد «الجبهة الشعبية» التي اختارت التطابق مع الوفاق الى الدرجة التي فقدت معها كل هويتها السابقة ولن نقول تاريخها السابق وهو موضوع يحتاج تفصيلاً آخر، فما يعنينا هنا هو الوفاق ونوابها والسؤال الكبير هو الى اي درجة نستطيع القول ان الوفاق ليست الاحرار وان الاحرار ليست الوفاق وكذلك ان «حق» ليست الوفاق والوفاق ليست حق وهلم جرى مع كل توابعها من «حركة وفاء والخلاص و14 فبراير» وجميع التوابع الاخرى؟؟ فمن المعروف لدى الجمهور البحريني وهو المستقر في وجدانه ان هذه التسميات هي لحركة واحدة فقط وهي الحركة الام التي خرجت من رحمها الوفاق واخواتها وفروعها، وبالنتيجة فهذا الجمهور العريض يضعهم جميعاً في سلة واحدة هي الاصل «الوفاق». في التأسيس الاول للوفاق «الجلسة التأسيسية العلنية في مأتم سار» كان على المنصة الرئيسية سعيد الشهابي ونزار البحارنة وحسن مشيمع وعبدالوهاب حسين.. فكيف يصدق المواطن اليوم وبعد انقلاب الدوار الذي جمع كل الاسماء المذكورة اعلاه كيف له ان يصدق ان الشهابي ليس هو الوفاق وان الوفاق ليست مشيمع وان مشيمع ليس عبدالوهاب حسين مؤسس الوفاق قبل عشر سنوات مضت وكذلك هو السنكيس وغيره ممن نطرح اسماءهم الآن كقادة لتيارات وحركات تتناغم وتنسجم كل الانسجام مع الاطروحات الوفاقية. ولعلكم تلاحظون كما لاحظنا ان لعبة او تكتيك الانشقاق عن الاصل «الوفاق» لا يبلغ عند المنشقين درجة تأسيس وانشاء جمعية علنية مسجلة رسمياً وتعمل علناً وذلك تحاشياً مقصوداً لعدم منافسة الوفاق من ناحية ولتنفيذ تكتيكات الضغط بحيث تقدم الوفاق نفسها بصفتها الحمائم فيما المنشقون يلعبون دور الصقور وفي النهاية المكسب للاصل «الوفاق الام». وهنا نتذكر بان نزار البحارنة وعبد الشهيد خلف المحامي وأبو تقى الدرازي اعلنوا مبكراً انشقاقهم في العام 2002 وادعوا انهم بصدد تأسيس جمعية «التنمية» المشاركة في الانتخابات ذلك العام بعد ان اعلنت الوفاق مقاطعتها لتلك الانتخابات لكن الجمعية لم تر النور ابداً ولم يشارك احد منهم لا في الانتخابات ولا حتى انضم الى جمعيات اخرى واختفى مشروع تأسيس جمعيات علنية رسمية منافسة للوفاق لتستبدله «الام الوفاق» بفكرة او بمشاريع ما عرف بـ «الحركات الانشقاقية» وهو انشقاق عن الوفاق كما هو معلن في الظاهر لكنه ايضاً يرفض وبقوة صقورية متطرفة التسجيل تحت قانون الجمعيات السياسية وبالتالي يظل حركة «معارضة» للنظام من خارج النظام وبحيث لا تنافس الوفاق في الملعب الذي جرى تقسيمه وفق خارطة طريق محددة تلعب فيها الوفاق «الام» داخل «السيستم» دور الحمائم فيا يلعب المنشقون المزعومون عنها ادوار الصقور لتسجيل مكاسب في نهاية الامر تصب في مجرى الجمعية «الام». وقد غاب عن «الام» الوفاق ان انقلاب الدوار الذي جمع بين الام وابنائها وبين الاصل وفروعه كشف اوراقاً وتكتيكاتٍ كثيرة بحيث لا يمكن ان نقرأ الوعي العام البحريني لمرحلة ما بعد الدوار بذات المقاييس التي كنا نقرؤه بها قبل مرحلة الدوار، وبالنتيجة فتكتيكات «الام» الوفاق للتبرؤ من فروعها ومن ابنائها الآن لا تستطيع تمريره على المواطن العادي والوعي العادي ويكاد هذا الوعي ان يقول للوفاق الام «لعبي غيرها..!!».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها