النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

الإرهاب بين الإنكار والاستنكار

رابط مختصر
العدد 8258 السبت 19 نوفمبر 2011 الموافق 23 ذو الحجة 1432

منذ لحظة إعلان الكشف عن الخلية الإرهابية توقعنا الإنكار من أحزاب معينة ومحددة بالاسم وتوقعناه إنكاراً سيركب ما يُسمى بـ «الربيع العربي» وسيستخدم «طهر» الثورة لتبرير جريمة الاغتيال والتدمير، مستثمراً ظاهرة الخلط المشين التي تعيشها المنطقة العربية برمتها، وهي ظاهرة جعلت البعض بصدق والبعض يتوهم بأن حزب الله يدعو إلى دولة مدنية. ولكننا وحتى كتابة هذه السطور توقعنا وإن على استحياء ان تستنكر احزاب علمانية وليبرالية مدنية ما تم الكشف عنه من خلية إرهابية لكنها احزاب كما يبدو ما زالت تلاحق العمامة. في كل جريمة وأمام كل جناية المطلوب من كل مجرم وكل جانٍ «الانكار» امام قاضي التحقيق او امام المحكمة، وفي الجريمة السياسية فإن حملة الانكار اعلامياً ومن خلال الضجيج الفضائي المفتوح مجاناً ستكون خط الدفاع الاول في الخلط وصولاً الى توزيع صكوك البراءة وصكوك الشهادة حتى قبل ان تفتح الصفحة الاولى في القضية وحتى قيل ان نسمع الشهود وشهود النفي وانعقاد المحكمة، وبالتالي كان الانكار هذه المرة بصيغة دينية عقائدية بما يعني الزج بالدين ورقةً في حملة الانكار. ولن ندهش مرةً اخرى حين نجد العقيدة وحين نجد الدين جزءاً مكرّساً لخدمة مشروع انقلابي كانت الخلية المقبوض على افرادها جزءاً من الادوات لتنفيذ الانقلاب. لا يهمنا كمثقفين وسياسيين إن كان الشهابي أو الشايب من حرك الخلية أو ان كان مشيمع الابن من دفع لها.. فالثلاثة لم يلعبوا معنا هذه المرة «التقية السياسية» وثلاثتهم يعلنون كل يوم بل كل ساعة من الساعات التي خرجوا فيها من محطة وفضائية «العالم» انهم بصدد اسقاط النظام وهو ابسط واخف تعبير سياسي يمكن ان نذكره هنا على لسانهم وهو يرددونه بصوت مسموع مشحوناً بالشتائم وبالتهديد والوعيد بإسقاط النظام بما يعني ان من يندب نفسه لإنكار ارتباطهم بالخلية الارهابية وتوجيههم لها سيورّط نفسه معهم اولئك الثلاثة الذين لم ينكروا ان مشروعهم الاول ومشروعهم الاساس هو اسقاط النظام، وبالتالي لماذا يحاول البعض انكار ما تم الكشف عنه من مخططات تخريب وتفجير واغتيال ما دام اصحاب الفكرة يعلنونها ليل نهار على الفضائيات. لكننا وضمن لعبة تبادل الادوار توقعنا من احزاب معينة ان تبادر سريعاً الى حملة انكار واسعة تساعدها في ذلك فضائيات بعينها مع حملة تصريحات اجنبية تلعب لعبة التشويش على واقعة القبض على شبكة التخريب الارهابية معطوفة على تحركات هنا وهناك مثل تحركات احمد الجلبي ودشتي وسواهما من المشبوهين في ارتباطاتهما المخابراتية الغامضة. لكننا ما زلنا ننتظر استنكاراً من احزاب وقوى وشخصيات معينة كنا نظن وليس كل الظن إثماً انها ستسجل موقفاً يرفض ويدين ولو في العموم كل تخطيط وكل تفكير تخريبي ارهابي ويعترض على اولئك الذين اتخذوا من الخارج ملجئاً ليثيروا في البلاد فتنة انقلابية مدمرة يعلنونها ليل نهار ويحرضون صبية الجهل الى الاندفاع في اعمال حرق وتخريب وتدمير لم تصدر بيانات ادانة حتى اللحظة لها وكأنها تجري كل يوم في بلاد بعيدة لاعلاقة لنا بها.. وهي ازدواجية جعلت الموقف الشعبي العام من هذه الاحزاب المدنية، ومن تلك الشخصيات الضبابية موضع لوم وهجوم لم ينقطع من البسطاء وعامة الناس هنا الذين يبحثون عن موقف محدد ومعلن وصريح لا يمسك العصا من الوسط كما هو حاصل الآن لأحزاب مدنية فقدت مدينتها ولشخصيات اختارت الصمت المطبق وهو صمت بحسب لصالح الانقلابيين. باختصار الاحداث منذ 14 فبراير «يوم الانقلاب»، وهي لا تحتمل المواقف الرجواجة ولا تحتمل القسمة على اثنين واستمرار التخريبيين في تخريبهم واستمرار التصعيديين في تصعيدهم يتطلب من الجميع في هذا الوطن موقفاً واضحاً لا يقبل اللبس والمواطن العادي البسيط لا يعنهم في هذه الظروف الصمت أو اللف والدوران، فالأمور واضحة وتتطلب مواقف واضحة. والتخريب والترهيب والانقلاب كشف عن نفسه فهلا نطقتم؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا