النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

إشكالية الخبر والرأي.......!!

رابط مختصر
العدد 8255 الأربعاء 16نوفمبر 2011 الموافق 20 ذو الحجة 1432

المرحلة القادمة هي مرحلة الاعلام بكل ما تعنيه الكلمة، فما تشهده من اجتهادات ومدافعات لغوية اخبارية، وتعليقات للرأي والرأي المخالف، والذي لا يمكن فهم مدلولاته إلا اذا نظرنا إليه من خلال واقع التعددية التي نعايشها في وطننا العربي الكبير، يجعلنا نقول ان المرحلة القادمة هي مرحلة اعلام، وبامتياز. لدوره الكبير والهام والذي يتطلب منه اتباع مناهج متقدمة للاخبار مختلفة عما كان. والى تحديد ماهية واولوية الاخبار والآراء والى توضيح للمفاهيم والمصطلحات والمفردات الاعلامية إلا (اعلانية)، والتي ينبغي ان يكرسها الاعلام في مهامه القادمة والمختلفة نوعا وكما فيما سيأتي من ايام، دون ضرر ولا ضرار حسب القاعدة الفقهية. نقف هنا عند بعض الاشكاليات الاعلامية الهامة، والتي لها تداعيات لا يستهان بها لو تركت بتداخلها على المصلحة الوطنية. وهما البندان الاعلاميان الاساسيان الخبر والرأي. فهناك خلط شديد بين الخبر والرأي، والاشكالية تظهر في تحديد الاختلاف او التلاؤم النسبي بينهم في الصياغة الكتابية المهنية الاعلامية الهادفة من تحديد ما هو خبر وما هو رأي، وما بينهم من تعليق من كاتب الرأي عن خبر ما بما يفترض التلاؤم بما يحتويه هذا الخبر والتعبير بالرأي على هذا الخبر والذي ينبغي ان يتوافق مع المشهد الاعلامي الاجتماعي والسياسي والمجتمعي الواقعي، وكذلك الامني، في الفترة المعنية او الزمنية للخبر او الرأي في ظل التحولات الديمقراطية التي تمر على وطننا العزيز البحرين، او الوطن العربي بمجمله. فالاخبار والآراء خاصة غير المتناغمة فيما بينها، تجعلنا نقول اننا بحاجة ماسة لممارسات اخبارية وتعبيرية احترافية، وخبرات ومؤهلات تعبيرية واخبارية، تتواكب مع المرحلة التطورية الاعلامية الدولية لا ممارسات مهنية اعلامية قريبة بشكلها الاخراجي الى الاعلان او التسويق التجاري التعبيري، وغير المتناسق والمؤذي والمسيء للهدف من الخبر والرأي. فالعالم الاعلامي اليوم مختلف بكل ادواته ووسائله عن عشر سنوات او حتى سنة ماضية خاصة في صياغته للخبر المحترم للعقل، والعالم بدأ يميز بين المؤسسات الاعلامية المتقدمة والمواكبة للاحداث باحترافية عالية الهمة، وباسلوب ديمقراطي حديث في التعامل مع الخبر والرأي، وبين المؤسسات الاعلامية المتخلفة في تعاملها مع الخبر والرأي، لذا فان البندين الاساسيين والهامين (الخبر والرأي) اللذان يحتويان على مجمل الصحف والجرائد ووسائل الاعلام الاخرى بتداخلهم غير المتناغم، يضعنا في مأزق اعلامي اجتماعي، وتساؤلات محيرة ومريبة. هل هذا خبر ام رأي؟ ولم هذا الرأي يتجاهل في تعليقه او مداخلته على الخبر مجمل الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وابعادها الوطنية والقومية والانسانية، خاصة في ظل الازمات السياسية او الاقتصادية بما لا يخدم المهمة الاساسية لاي صحيفة او جريدة او وسيلة اعلامية وهي التوعية والتثقيف ونقل الخبر والرأي والمعلومة الصحيحة والدقيقة!! هذا الخلط يؤدي من حيث ندري او لا ندري الى الكثير من التساؤلات والتحليلات خاصة عن هكذا خبر او رأي او معلومة تشوه تفكير القارئ. وعن مدى مصداقية هذا الخبر او الرأي.. نعم ليس هناك وسيلة اعلامية كاملة او خالية من الاخطاء او النقد، ولكن هناك حدود وضوابط، ملزمة للرأي والخبر خاصة (الوطنية او المحلية منها) لا يمكن تجاوزها حتى وان كنا مع حرية الرأي والتعبير واهميتهما الشديدة للانظمة الديمقراطية، وعلمنا الكامل بان لا يوجد اعلام او صحيفة محايدة او موضوعية بالتمام والكمال، فكل صحيفة لها اتجاه ما، تروج له، وهذا ليس عيبا اعلاميا شديدا اذا أخذنا بمفهوم النسبية في الاعتبار، ولأن العيب في التشويه بين الخبر والرأي كما قلنا ونؤكد عليه هنا، فالخبر عنوان الحقيقة كما يقال في الاعلام، فالكثير من كتاب الرأي يخلطون الحقيقة بأمور بعيدة عن الحقيقة، لاسباب قد تكون شخصية او جماعية، من خلال الخبر الذي تم قراءته ودورهم المعروف في التعليق عليه بدون التدقيق فيه، وكمال صورته وزواياه المختلفة، وهناك كتاب رأي يتعمدون تشويه الخبر بما يتوافق مع ميولهم المختلفة، وهناك من يقوم بخلط الخبر بالرأي بهدف التوجيه او التأثير على الرأي العام لما يراد منه.. ومع وجود الكثير من كتاب الرأي تنقصهم الموضوعية والحيادية والواقعية وبعدهم كل البعد عن مبدأ التوازن القائم على العدل والذي يضع في الاعتبار مصالح المجتمع والبلاد في عمومها ومصالح الافراد في تفاصيلها الدقيقة، تكون المصيبة اعظم، هذه المهمة الكتابية الاعلامية في هذه الفترة الصعبة، تحتاج حقيقة لكتابة الخبر والرأي، يتحلون بصفات عديدة منها، المصداقية والحكمة والتسامح وسعة الصدر والتقدير الصائب للامور وعلى مستوى عالٍ من الرقي الحضاري الانساني الكوني، لا كتاب شخوص او مؤسسات او منظمات، فالخبر والرأي انعكاسات لا يستهان بها، على مجمل مكونات المجتمع من افراد ومؤسسات حكومية وغير حكومية وعلى اي مشروع اصلاحي سياسي او اقتصادي او ثقافي في كافة المعمورة. هذا ما يألمني في اشكالية الخبر والرأي هذه الايام، وانا اتابع المشهد الاعلامي الاخباري وتعليقات بعض من كتاب الرأي على الخبر، في هذه الفترة الحرجة التي تمر على وطننا الصغير البحرين، او وطننا العربي الكبير... من تناقض وتداخل وتخبط كلامي اجتهادي اعلامي غير موفق للخبر او الرأي، يسود الساحة عما يحدث هنا وهناك بتلاوين متعددة كالرمح في ظهر المشاريع الديمقراطية البحرينية والعربية الحالية والقادمة، فالموضوع اعمق من صياغة خبر او تعليق برأي... وكل خبر ورأي وانتم بألف خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها