النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مستقبل البحرين إلى أين؟!

رابط مختصر
العدد 8254 الثلاثاء 15 نوفمبر 2011 الموافق 19 ذو الحجة 1432

هو عنوان التقرير الذي رفعته منظمة حقوق الإنسان بلا حدود والتي مقرها العاصمة البلجيكية بروكسل إثر تقصيها الحقائق في البحرين خلال الفترة الماضية، خاصة بعد قلب الحقائق وتشويه الوقائع الذي مارسته بعض القنوات الفضائية، والمراكز الحقوقية، والمنظمات الإنسانية، التي تم استغفالها وتضليلها وعدم إيصال الصورة الحقيقية لتلك الأحداث ومن يقف وراءها وأسبابها الحقيقية، فمنظمة حقوق الإنسان بلا حدود في تقريرها ذي أربعين صفحة دونت فيه مرئياتها بعد الاستماع إلى الكثير من الشهادات المتضاربة والمتعارضة للأحداث التي شهدتها الساحة البحرينية منذ الرابع عشر من فبراير الماضي. فالمتأمل في التقرير الحقوقي يجد أنه احتوى على الكثير من النقاط التي تم استخلاصها من واقع المجتمع البحريني وما تشهده الساحة هذه الأيام، ووضعت فيها خارطة طريق عقلانية للخروج من حالة الاحتقان التي خلفتها أحداث دوار مجلس التعاون حينما تم نثر سموم وأدواء الانقسام الطائفي والاصطفاف المذهبي، لذا حري بالقوى المجتمعية المختلفة التأمل في التقرير الذي تم رفعه إلى الاتحاد الأوروبي الذي يتابع عن قرب الأوضاع في المنطقة الإقليمية التي تشهد حالة من التغير والإصلاح، لذا فإن من أبرز ما جاء في التقرير: أولاً: (أن البحرين من أوائل الدول التي سعت إلى الإصلاح من خلال ما نفذته من إصلاحات ديمقراطية، وتعزيز حقوق المرأة وخلق بيئة ملائمة للأعمال التجارية)، وهذه الإشارة التي تحدث عنها التقرير فيها تأكيد على أن الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية سعت خلال السنوات الماضية للتأكيد على المشروع الإصلاحي(ميثاق العمل الوطني)، وأنه المشروع الذي أخرج البلاد من حالة الاحتقان التي كانت سائدة، ولكن التقرير يشير إلى أن هناك من سعى لعرقلة المسيرة وإيقاف الإصلاح الديمقراطي في البحرين والتي ساهمت بشكل كبير في الانقسام الطائفي، من خلال أعمال العنف والتخريب والتدمير والتي يشاهدها العالم اليوم من خلال أجهزة الأعلام، وهذه الشهادة تؤكد بأن الجميع(الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية) ينشد الإصلاح والتغيير، وأن التي تقف ضد هذا الخيار الإنساني هي جماعات التطرف والتشدد في المنطقة!. ثانياً: في الوقت الذي تؤكد فيه منظمة حقوق الإنسان بلا حدود حق المجتمع المدني والجمعيات السياسية في المطالبة بالحقوق ضمن الوسائل السلمية إلا أنها ترفض وبشدة تلك الممارسات العنفية ضد الأشخاص والممتلكات، وهذه فيها إشارة كبيرة إلى أن ما يحدث اليوم في الشارع من عرقلة لسيرة الحركة وترويع الآمنين وتلويث البيئة ما هي إلا ممارسات خارجة عن العرف العام والتعبير السلمي، لذا تستنكر المنظمة مثل هذه السلوكيات العنفية. ثالثاً: إشارة التقرير إلى العلاج من أجل الخروج من حالة الاحتقان التي خلفتها الأحداث الأخيرة وهي تفعيل توصيات حوار التوافق الوطني والأخذ بنتائج اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، فقد أكد التقرير على هذين الطرح وهما الذي دشنهما جلالة الملك في نهاية فترة السلامة الوطني حينما للحوار الوطني وتشكيله للجنة المستقلة لتقصي الحقائق، لذا الجميع اليوم مستعد لقبول نتائج لجنة تقصي الحقائق كما تم التوافق على مرئيات الحوار الوطني، وهذا تأكيد صريح من المنظمة على الخطوات التي اتخذها جلالة الملك للخروج من هذه الحالة التي تم زج بالوطن فيها لتغير هوية أبنائه، لذا جاء في التقرير المطالبة بتسريع الإصلاحات الديمقراطية. رابعاً: تضمن التقرير المطالبة بعودة المفصولين من أعمالهم دون وجه حق، وهذا المطلب أكدت عليه الحكومة حينما أمر سمو رئيس الوزراء بعودة المفصولين إلى أعمالهم، وأن لا يأخذ الكل بجريرة البعض، فتم أعادة الكثيرين إلى أعمالهم. خامساَ: في معالجة للأوضاع المحلية من خلال نظرة أوروبية حقوقية طرحت المنظمة مجموعة من الحلول للخروج من حالة الاحتقان والتي يجب على القوى العقلانية أن تأخذ بها، وهي اتخاذ تدابير بناء الثقة مع المعارضة، وتشجيع المصالحة الوطنية، وتعزيز مفهوم المواطنة، من أجل احترام حقوق الفرد والدولة والمؤسسات، وفتح قنوات الحوار بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات السياسية، وهذا المطلب الإنساني تم تدشينه من خلال حوار التوافق الوطني الذي شاركت فيه جميع مكونات المجتمع البحريني. سادساً: أن السبيل للخروج من هذه الحالة هو الاعتماد على من وصفهم التقرير بصانعي السلام والشخصيات الدينية الموثوق بها في المجتمع البحريني لإعادة بناء الجسور بين مكونات المجتمع البحريني، وهذا له مساحة أكبر في مقال قادم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا