النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

أمهات الانقلابيين

رابط مختصر
العدد 8253 الأثنين 14 نوفمبر 2011 الموافق 18 ذو الحجة 1432

إن احترام القانون يؤسس إلى مجتمعات حضارية تبني ديمقراطيات عريقة، فثقافة احترام القانون تساهم في ترسيخ مفهوم الآداب العامة وحقوق الإنسان. فمن خصائص القاعدة القانونية أنها تتسم بالعمومية فهي ملزمة لجميع أفراد المجتمع وتوقعها السلطة العامة في الدولة حال مخالفتها. فالقاعدة القانونية هي قاعدة سلوكية تهتم بالسلوك الخارجي للأفراد، فالقانون لا يهتم بالنوايا والمشاعر الكامنة في النفوس البشرية طالما أن تلك النوايا لم تخرج إلى حيز الوجود بما يضر مصالح المجتمع. فالبحرين غنية بالقوانين التي تتصدى إلى تلك الفئة الضالة من انقلابيين وقطع طرق وفوضويين، ولكن المطلوب من السلطة العامة أن تقف بحزم إزاء ما يحدث من أعمال شغب وترويع الآمنين، فأعمال القانون وتفعيل نصوصه يؤدي إلى أن يشعر المجتمع بالرضا والاطمئنان ويعطي القانون هيبته ويعيد للقانون مكانته التي هزت من كثر العفو والتسامح. فماذا يعني أن تصمت المرجعيات الدينية للطائفة الشيعة عن قطع الطرق وسكب الزيت في الشوارع العامة ورمي رجال الأمن بالمالوتوف؟ ماذا يعني أن يقف القانون مكتوف الأيدي والانقلابيون ينتقلون من دولة إلى أخرى ومن قناة إلى أخرى يشهروا ويكذبوا ويأكلوا لحم البحرين حياً؟ لقد قصرت أمهات الانقلابيين في تربيتهم على حب أوطانهم والانتماء لأرضه، وهاهم يولون قبلتهم نحو بلد ولاية الفقيه. إن المرجعيات الدينية تقوم بعملية شحن للشباب على استخدام العنف والتشجيع عليه، هكذا نجد شباب القرى ينطلقون نحو العنف بقناعة راسخة أنهم على حق وما دونهم يجب إقصاؤه، لهذا يقبلون على الشروع في الجريمة، والضرب وجرح رجال الأمن وقلوبهم آمنة مطمئنة على أن ما يقومون به تلبية لتحريض بعض من رجالات الدين الذين يقومون بعملية تجييش للشباب على استخدام للعنف ضد الدولة من على المنابر. فالسلطة العامة للدولة الممثلة في الحكومة ليست عدوة الشعب وإنما هي إحدى أركان الدولة التي تخدمها وتسير أمورها، فخلق عداء بين الشعب والسلطة يهدف إلى بقاء رؤوس الفتنة على القمة والتفاف حولهم وبذلك يحققوا المكاسب السياسية والمادية ويخلقوا هالة من القدسية الزائفة، لكي يعوضوا النقص الروحي الذين ابتلوا به.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها