النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مجـــرد عـــناوين لكـنـها مؤسـفــة

رابط مختصر
العدد 8251 السبت 12 نوفمبر 2011 الموافق 16 ذو الحجة 1432

من طوق الكرامة إلى طوفان المنامة ومن براكين الغضب إلى زلزلة الاقتصاد جميعها وما شابهها من عناوين مشحونة عنفاً لفظياً لا تخطئه العين ولا الأذن فيما العناوين الأخرى توحي بتوجهاتٍ لضرب الاقتصاد وهو عنف آخر يعلن عن نفسه في مجرد عناوين لا وجود لها في الواقع اليومي المعاش ولا أثر لها على أرض الواقع لكنها في النهاية عناوين مؤسفة وعناوين يائسة. وبين الأسف واليأس مسافة ضاعت فيها بوصلة شباب يافع معظمهم إن لم يكن مجملهم من المتسربين من مدارسهم وأعمالهم اختطفهم البعض من الشوارع الخلفية ودفع بهم إلى صدر مشهد الفوضى في استغلال ظاهر لوضعهم من أجل استخدامهم ضد بلادهم بشحنهم بوعي مغلوط عن الوطن والوطنية وعن المعارضة وعن السياسة. في قراءة تفكيكية للعناوين من مثل «الأطواق واحد واثنان وثلاثة» يمكن ملاحظة ثقافة العزل في مفردة وكلمة وتعبير التطويق الذي يبدو مرادفاً لثقافة فئوية مغروسة في أعماق من يختار العناوين للمعبئين من فئة المتسربين الذين لن يكتشفوا بطبيعة ثقافتهم أن الطوق والتطويق ينطلق من فكرة فرض القوة بحركة عنف تطوق المنطقة المحددة بما يتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية فعندما يفرض طرف على طرف طوقاً بغض النظر عن نوعه فهو يفرض على الطرف الآخر مساحة معينة ومحددة بحدود لا يخرج على دائرتها ولا يتحرك خارجها مصادراً بذلك حقه الإنساني وحقه الديمقراطي في الحركة إلى حيث يريد وإلى حيث يختار وإلى حيث يشاء.. وفكرة التطويق أو الأطواق هي كفكرة السور العازل الذي تفتقت عنه الثقافة الصهيونية العنصرية التي عزلت المناطق في فلسطين لتأتي الأطواق هنا لتعزل كما تتصور المناطق حتى وإن خاب وفشل مسعاها وفكرتها وعجزت عن تنفيذها لكننا هنا نقرأ ونحلل نوعية الثقافة التي تخترع مثل هذه العناوين وهي عناوين لا تأتي من فراغ بقدر ما تعبّر عن ذهنية وبقدر ما تعكس إيديولوجية بذاتها تفرز مثل هذه العناوين الغريبة اليائسة والبائسة في كل أبعادها. فطوفان المنامة وهو أحد العناوين التي تكررت في إعلام فضائية العالم المعنية بمثل هذه العناوين والمغرمة بها، هذا العنوان لا يمكن لأي فرد في الداخل أو في الخارج فهمه إلاّ في سياق ما توحي به كلمة «طوفان» من تدمير وتخريب وهو عنوان يتنافى ويتناقض مع شعار «السلمية» الذي قالوا به وتناقضوا معه في ممارساتهم ومسلكياتهم وهاهم يتناقضون معه حتى في عناوينهم لحراك لم يتحرك ولله الحمد. فالطوفان في كل اللغات الحية والمنقرضة هو عنوان من عناوين الدمار والخراب.. فالطوفان لا يترك وراءه سوى الخراب فكيف نفهم الطوفان سوى بترميزه العنفي والتخريبي والتدميري هل رأيتهم في حياتكم طوفاناً ترك وراءه حديقة يانعة او بيوتاً تغني للفرح وللحياة أم هو الدمار والخراب واليباب. اللغة كل لغة هي في دلالاتها ومعانيها والكلمة في كل لغة من لغات العالم تفهم بحسب ما تؤول فيه وترمز له فعندما نقول بالعربية «سهام» لا يمكن أن نفهمها على أنها ورود والعكس صحيح وعندما يختارون عنوان «سهام الكرامة» فلا يمكن أن نفهمها إلاّ في إطار عنفٍ متوقع وقادم ينقض «سلميتهم» ويقوم حجة دامغة على «سلمية» زعموها وادعوها وتاجروا بها. أين السلمية من عنوان سهام وطوفان وزلزال التي نسمعها تتردد كل أسبوع وتتكسر نصال سهامهم على أرض واقع بحريني يرفض مشروعهم جملة وتفصيلاً.. لكنه واقع يحاول فهم ازدواجيتهم. فكيف لفريق أو تيار يدعي الوطنية ويزعم العمل على المصلحة العامة للمواطنين والوطن ويرفع شعار «زلزلة الاقتصاد» وهو اقتصاد بلاده ووطنه الذي يتعيش منه هو وأولاده وجماعاته ثم من يفكر في كل العالم بضرب اقتصاد بلاده وماذا نسمي «معارضة» ترفع هذا الشعار أو تصمت عنه صمت القبور فلا تستنكره ولا تدينه ولا ترفضه.. والصمت هنا موافقة ضمنية صريحة، أليس السكوت علامة الرضا...!! لا يتم اختيار العناوين إلاّ بقصد مقصود وبوعي واضح بمعنى لا تأتي العناوين اعتباطاً.. ومن يفكر بضرب اقتصاد وطنه ماذا نسميه؟ أترك الإجابة لكم..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا