النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10878 الأحد 20 يناير 2019 الموافق 14 جمادة الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:06AM
  • الظهر
    11:49AM
  • العصر
    2:50PM
  • المغرب
    5:12PM
  • العشاء
    6:42PM

كتاب الايام

أحمدي نجاد في دائرة الصراع

رابط مختصر
العدد 8251 السبت 12 نوفمبر 2011 الموافق 16 ذو الحجة 1432

استجواب وزير الاقتصاد الإيراني سيد شمس الدين حسيني من قبل البرلمان بحضور الرئيس محمود أحمدي نجاد يعكس قبل كل شيء حجم الصراع داخل مؤسسة الحكم في الجمهورية الإسلامية! فالرئيس الذي سخر مراراً من سلطة البرلمان، وهدد أنصاره بضربه بالمدفعية يوما، والذي أعلن معارضته العلنية لمقولة الخميني الشهيرة «البرلمان هو على رأس كل الأمور» جاء إلى مجلس الشعب رغم أنفه، ورغم كل محاولاته الهروب من هذا الاستجواب وهو يتوسل هذه المرة وبلهجة ضعف خلاف ما عرف عنه من تكبر على البرلمان، لكي يحمي وزيره المتهم بالتستر على أكبر صفقة احتيال مالي قيمتها ثلاثة مليارات دولار. فأحمدي نجاد هذه المرة لم يكن ذلك الرئيس المتبجح بمزاعم حصوله على أعلى الأصوات في انتخابات أكدت الوقائع أنها مزورة، لأنه بات يعرف جيداً أن علاقته بالمرشد خامنئي ما عادت كما كان يقول إنها علاقة الابن بالأب بعد صفعة خامنئي القوية له بالإبقاء على وزير الاستخبارات حيدر مصلحي في الأزمة التي اندلعت في شهر أبريل نيسان من هذا العام، وهو يدرك الآن أن «حركة» الاستجواب صفعة أخرى من المرشد الذي لم يتدخل هذه المرة لمنعها، ومنع مساءلته القريبة أمام البرلمان لأسباب كثيرة أهمها خلافه مع المرشد وعزلته في بيته لمدة إحدى عشر يوما بعد أن فرض عليه خامنئي الإبقاء على الوزير الذي أقاله. وحتى إذا أراد أحمدي نجاد اللعب على ما سماها بالظروف الدولية متوسلاً بالبرلمان الذي يسيطر عليه خصومه الأصوليون، فإن مجرد استجواب وزيره، ومساءلته قريبا أمام البرلمان لا تشفع له في التستر على دوره في زعزعة أمن ايران من خلال تورطه بشكل أو بآخر في محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير. ومع أن البرلمان أبقى على شمس الدين حسيني في هذا الاستجواب وهو الرابع في حكومة أحمدي نجاد إلا أن الرئيس الذي يشكك الإصلاحيون بشرعيته مع قطاع عريض من الشعب رفع سقف مطالبه من «إعادة الانتخابات» الى تغيير النظام بأكمله، إلا أن أحمدي نجاد يقف الآن مهزوزاً بانتظار عزله أو أن يظل متأرجحا ذليلاً أمام خامنئي «يمصع» أذنه متى ما أراد هذا هو حال الرئيس الذليل.. فهل سيفهمها الرئيس «المنتخب»؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها