النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

طلـــــبـتـنـا بالـخــارج.. أحـــــذروا المنــــد

رابط مختصر
العدد 8249 الخميس 10 نوفمبر 2011 الموافق 14 ذو الحجة 1432

محاولة تعكير صفو الاحتفال الذي نظمته الملحقية الثقافية بسفارة البحرين بلندن بمناسبة عيد الأضحى المبارك لم يكن مفاجأة لنا جميعاً، فأيدي العبث والتخريب لن تتوانى من الاعتداء وتعكير صفو العلاقات بين الطالبة، فما شاهده طلبتنا في احتفالية لندن بمناسبة عيد الأضحى المبارك نحن هنا نشاهده كل يوم تقريباً، فجماعات العنف والتطرف عودتنا على مثل هذه الأساليب الغوغائية لتخريب مناسباتنا، حتى الدينية منها، وما عيد الأضحى المبارك إلا أنموذج للتخريب المتعمد لأحتفالات المسلمين وأفساد أعيادهم ومناسابتهم، وإلا فإن أحتفالية الملحقية الثقافية بلندن ما هي إلا مناسبة دينية واجتماعية ليس لها علاقة بالسياسية لا من قريب ولا من بعيد، فالجميع يعلم بأن مثل هذه المناسبات التي يقيمها الطلبة الهدف الأساسي منها هو تأكيد التواصل الاجتماعي واللحمة الوطنية بين الطلبة أنفسهم، خاصة وأنهم يعيشون حالة من الغربة والبعد عن الوطن. فالاحتفالية هذه مناسبة اجتماعية تنظمها جميع السفارات لأبنائها وبناتها الدارسين بالخارج، والذين تنتظرهم أوطانهم للعودة محملين بشهاداتهم العلمية التي نالوها، والتي من أجلها أبتعثهم أهليهم إلى الخارج، ولكن مع الأسف الشديد فان قوى التطرف والتشدد يسوءها أن ترى الناس في فرح وسرور، واجتماع ولقاء، حتى لو كانت مناسبة دينية، وفي الشهر الحرام(ذي الحجة)، أو مناسبة مثل عيد الأضحى المبارك التي قال فيها رسول هذه الأمة(ص): (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا)!. إن محاولة الاندساس بين الطلبة، والجلوس بين صفوفهم وكأنه فرد منهم، مع أنها لم تراع حرمة التجمع واللقاء، وأصول الدعوة التي هي بلا شك ليست عامة بل مقتصرة على الطلبة الدارسين بالخارج، هي كذلك تجسس على الخصوصية وتعدي على المكان، والأدهى أنها محاولة لفرض الرأي بالقوة، فحادث الاندساس هي أكبر دليل على أن ما تسمى بالمعارضة بالخارج لا تحترم خصوصيات التجمعات، حتى ولو رفعت شعار حرية الرأي والديمقراطية، وإلا كيف يحق لها أن تتورط في مثل هذا السلوك المشين الذي جوبه باستهجان الطلبة والطالبات وأهليهم؟، كيف يحق لفرد ليس بمدعو للمشاركة بالاندساس والتغلغل والجلوس بين الطلبة ليطلق بعدها سمومه وأدواءه، ولولا حنكة القائمين وسعة صدرهم لوقع ما لا يتمناه أحد سوى دعاة الفتنة والصدام!. لا يشك فرد بأن هذه المحاولات البائسة ما هي إلا لنيل الشهرة والبروز والظهور بأقل التكاليف، فالاندساس والجلوس خلسة، ثم التطاول ورفع الصوت تعتبر من أرخص الوسائل وأبسطها للوصول إلى القمة حتى يقال عنه معارض!، فهذا الصنف من الناس تستهويه مثل هذه الممارسات لتعكير الأجواء، وتخريب المناسبات، والتشويش على المتواجدين لصرف أنظارهم عن الهدف الأساسي من تواجدهم وهو حبهم لوطنهم البحرين. إن تواجد ذلك المندس في التجمع الطلابي، وطلبه للمكرفون كان الهدف منه نثر سمومه بين الطلبة، فقد انتظر حتى مضت فترة (جس النبض)، وظهور تعابير الفرح والسرور على وجوه الطلبة حتى بدأ بصراخه وهيجانه المفتعل، فهذا الصنف من البشر بعد أن تم غسل أدمغتهم وتسميم أفكارهم بالمناهج المتطرفة لا يرتاحون لأي تجمع سلمي، ولا يعيشون في الأجواء التسامحية، فهم يبحثون عن الغوغائية والأصوات العالية والهتافات الرنانة، هكذا تربوا وهكذا تعلموا وأعتادوا، من هنا جاء خطابه التحريضي عسى أن يلقى صدى بين الطلبة، ولكنه خاب وخسر، فأبناء الوطن في الداخل والخارج قد كشفوا ألاعيبهم وأساليبهم، وكشفوا كذبهم وتزويرهم وقلبهم للحقائق، فجميع الطلبة يعلمون بأن مثل هذه الممارسات ما هي إلا محاولات تشويشية لصرف الأنظار عن مشروع تغير هوية أبناء المنطقة ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد، وهذه الحقيقة كشفها أبناء الوطن مع بداية أحداث دوار مجلس التعاون حينما تم طرح مشروع العصر تحت شعارات (الأسقاط والموت والترحيل)، ومن ثم أحتلال مستشفى السلمانية والمرفأ المالي والتوجه لدوار الساعة بالرفاع والتعدي على طلبة جامعة البحرين!، وهذه الشعارات والممارسات جميعها مسجلة ومدونة يعلمها الصغير والكبير من أبناء الأمة العربية، ويلعمون بأنها محاولات لتحويل البحرين للولاية الرابعة عشر للساحل الشرقي!. أسلوب الأرهاب الفكرى الذي مارسه المندس في أحتفالية الملحقية الثقافية بلندن كان الهدف منها تغير قناعات طلبتنا في الخارج، وهو أسلوب رخص كشفه الطلبة أنفسهم حينما تصدوا له جميعاً مطالبينه بالكف عنهم ومغادرة المكان لتعديه على خصوصيتهم، فنعم الطلبة الذي يفخر الوطن بكم، فوطنكم في حاجة لكم وأنتم تحملون شهادات العلم والمعرفة وأوسمة الوطنية والعز والشرف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها