النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

في العيد دعوة للفرح

رابط مختصر
العدد 8245 الأحد 6 نوفمبر 2011 الموافق 10 ذو الحجة 1432

في العيد دعونا نفرح ودعوا أهالي قراكم يفرحون بالعيد وكفاكم تدميراً كفاكم حرقاً لقراكم الجميلة الوادعة واتركوا اهاليها وناسها يقطفون لحظة فرح حقيقية في العيد لا تسرقوا منهم حقاً بالفرح في مناسبة اسلامية عظيمة من حقهم فيها ان يعرفوا طعم الفرح وطعم الراحة، وان يتنفسوا هواءً طبيعياً بعد ان سممت اجواؤهم وفرجانهم برائحة دخان حرائق اطارات وحاويات تشعلونها بين بيوتهم وفي وسط طرقاتهم وتحت نوافذهم فارحموا اهالي قراكم.. ارحموهم ودعوهم في العيد يشعرون بشيء من الفرح. للعيد وجوه كثيرة تأتلق املاً وتتوق شوقاً في عيون اطفال البلد فاتركوا للاطفال مساحة فرح يستطيعون من خلالها ان يتذكروا المناسبة ويتذكروا الفرح الطفولي الذي نتذكرهم فلا تخطفوا طفولتهم ولا تزجوا بهم في مسائل جهنمية ولا تستخدموهم دروعاً بشرية واتركوهم يركضون ويغنون فرحاً وبهجة وسعادة بالعيد. للعيد وجوه أخرى وللعيد ايضاً معانٍ اخرى تكتسب خصوصيتها وتستمد معانيها من الأماكن ومن الاشخاص ومن الأحبة الذين يشاركوننا ايقاع العيد بشيء من الأمل وشيء من الفرح المنبثق من قلوبهم والطالع من حنايا عيون مشتاقة للحب الجميل والمحبة الوارفة تمد ظلالها وتنشر ضوءها على الجميع. خصوصية العيد تفرض طابعها و تفرض ايقاعها وتفرض احياناً جزءاً من معانيها في القلب وفي الوجدان وفي الذاكرة الجماعية حين تحتفي بالعيد مناسبة تتألق فيها الدلالات ويتجسد الحنان والوفاء والنبل. ونسأل الآن هل يستطيع كاتب العمود اليومي مثلنا والذي في وضعنا ان يعتبر العيد محطة استراحة يترك فيها القلم ينام على وسادة العيد ويخرج للفرح بعيداً عن هم السياسة؟؟ انه احد الاسئلة التي شغلتني قبل ان اكتب هذا العمود وما ان امسكت بالقلم حتى وجدته يتدفق في حديث اجتماعي سياسي فرضه علينا صبية الجهل في تطرفهم ونزقهم الذي آذى اهاليهم واقرباءهم وسكان قراهم ومناطقهم التي نحبها ونقترب منها فلا نستطيع ولا يستطيعون ان يستمتعوا بطبيعتها بعد ان لوثها متطرفون غسلوا عقولهم الصغيرة بتعبئة ضد الأهل والوطن. لا نريد هنا ان ندعي الحكمة ولكننا نناشد فيكم بقايا الوفاء للأهل وللقرية وللمنطقة وللوطن ودعونا معكم نرقص على ايقاع مشترك في العيد كما كنا نرقص ذات يوم قريب وافتحوا قلوب المحبة التي نعرف انها هناك في اعمق اعماقكم مازالت تنبض. لعلنا لسنا بحاجة إلى ذلك «التابو» تفرضه ظروف صنعها البعض وراح ضحيتها الاطفال الذين منعهم بعضهم من ان يفرحوا بالعيد، فمنع عنهم البهجة ومنع الاغنية ومنع عنهم الحركة ومنعهم حتى من الخروج من البيت عندما اشعل الاطارات وسد الطرقات في القرية وسكب الزيت في الشوارع دون ان يراعي خطورتها على مستعملي الطريق من اخوانه واخواته.. فما جرى لعقول تم تفريغ كل ما كانت تحمله داخلها من حب كبير ولمصلحة من تنقلب سيارة بعائلة صغيرة خرجت للمدرسة أو العمل أو النزهة. ولعلها صدفة وانا اكتب هذا العمود وامضي في سكب فكرتي على الورق يصلني «مسج» من صديق لم اعرف رقمه لكنه حتماً من زملاء القلم واحبة الكلمة المسئولة الرائعة في محبتها وإذا بصاحب «المسج» يتناغم مع فكرتي يقول فيما يقول وانقله بالحرف عن «مسجه» تعبنا لا نعرف متى وكيف تنتهي هذه الفوضى افتقدت رائحة الحب في وطني وافتقدت الحنان والفرح وافتقدت آخر أيام الاسبوع التي كنت اخرج بها في امان وامشي بعز وافتخار في وطني وافتقدت الموسيقى التي كنت اسمعها في الشطآن فأين هي؟؟. يا سبحان الله انه ليس تخاطراً من بعيد ولكنه هاجس نهجس به ويؤرقنا ارقاً مؤلماً فعلاً يا صديقي الذي لم اعرفه «أين هي» سؤالي وسؤالك وسؤالنا وسؤال كل الذين يعشقون الوطن ويحبونه حتى الثمالة وإلى آخر ذبالة. اننا لا نتخاطر ولا نقرأ افكار بعضنا عن بعد، ولكننا نحمل الهم المشترك معاً هم الوطن وهم العودة إلى شطآن نغني عندها ونفرح وإلى اعياد بسيطة كل البساطة في مظاهرها لكنها عظيمة بمحبة زرعها من يسكنهم الحب الحقيقي لكل شيء في هذا الوطن العظيم. في العيد نقول لكم ونقول لأنفسنا ونقول لصغارنا كل عام ووطننا بخير نصوغه ونصنعه معاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها