النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

خطورة سكب الزيوت في الخليج العربي؟!

رابط مختصر
العدد 8242 الخميس 3 نوفمبر 2011 الموافق 7 ذو الحجة 1432

كما هو متوقع بعد أن فشلت كل محاولاتهم التآمرية وأساليبهم العنفية لقهر إرادة أبناء هذا «الوطن البحرين» في مواصلة مسيرة الإصلاح الداخلي خلف قيادة جلالة الملك المفدى الذي دشن مشروع التغيير في فبراير عام2001م، فإن قوى التطرف والتشدد والتخريب والتدمير تلعب اليوم بنار الفتنة والصدام المذهبي لتحقيق أجندتها ومخططاتها، فقد أعياها اللهاث «منذ 14فبراير» خلف القنوات الفضائية المأجورة، والندوات المسيسية، وتضليل الرأي العام العربي، ولم يتبق لها إلا الكشف عن وجهها القبيح من تخريب وتدمير وتعطيل مصالح الناس حينما تتخفى خلف الطائفة والمذهب والتوجه الديني، وكأنها تدفع بالمجتمع الآمن المسالم إلى دائرة الصراع لتغير هويته. إن التخفي خلف الطائفة أو المذهب أبداً لا تنفع دعاة الفتنة والمحنة والصدام المفتعل مع الشارع، فالكثير من أبناء الوطن اليوم يتساءل عن الهدف الحقيقي من سكب الزيوت والشحوم في الشوارع وافتعال الحوادث المميتة للمارة؟، ما الدافع الحقيقي لتعطيل الناس عن أعمالهم بعد أن فشلت أساليب إيقاف السيارات عند الإشارات المرورية «طوق الكرامة مثالا»؟، فإن كانت مطالبهم سلمية «كما يزعمون ويدعون» فإن لها وسائلها السلمية التي تؤيدها الأدلة الشرعية، ويؤمن بها المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان؟!. على افتراض أن تلك الأعمال، سكب الزيوت، ورمي القمامة، وإغلاق الشوارع، لم تكن أعمالاً عنفية ومتطرفة، وعلى افتراض أن من يقوم بهذه الأعمال إنما هم صبية أو «جهال» كما يحاول البعض تصويرهم، وأنها مطالب سلمية لا عنفية، فإن هناك حالة من الاستياء الأهلي قد عمت أبناء هذا الوطن -سنة وشيعة- الذاهبين إلى أعمالهم كل صباح، فالجميع اليوم يرى من خلال مراكز التواصل الاجتماعي وأجهزة الاتصال الرقمي تلك الممارسات غير الحضارية، من رمي القاذورات في الشوارع العامة، وإغلاقها بالسلاسة والحاويات، وكأن تلك الجماعات قد ملكت الشوارع والطرقات، وفي الحقيقة أنها مليشيات شوارعية مستنسخة من الصومال والعراق وأفغانستان!. العجب أن بعض القوى المجتمعية، السياسية والاقتصادية، تتخوف من الحديث عن تلك المليشيات الشوارعية التي بعد أن عجزت من تحقيق أهدافها من خلال حرق الإطارات تحولت إلى سكب الزيوت في الشوارع، فإن تلك الفعاليات عليها مسؤولية إصدار بيانات الشجب والاستنكار ابتداء وعدم التردد في ذلك، ثم فتح ملف تلك الميلشيات ليرى الجميع حجم إصابتها بداء التطرف والتعصب، ومن ثم وضع العلاجات قبل أن يستفحل المرض وتصدق نفسها بأنها على الحق وأن ما تقوم به هي أوامر إلهية مقدسة!. الجميع اليوم في دراسته لظاهرة سكب الزيوت والشحوم في الشوارع العامة يذهب إلى أسبابها ودواعيها ومنظريها، ولا يقف فقط عاجزاً عند آثارها ونتائجها والتي هي من اختصاص الأجهزة الأمنية، فإن ظاهرة سكب الزيوت والشحوم لا شك أنها ضمن مشروع تغير هوية المنطقة، فهذه الظاهرة تعتبر عدوان وإجرام في حق الوطن قبل أن تكون إجراماً في حق طائفة أو أتباع مذهب معين، فالشوارع والطرقات المستهدفة يستخدمها الجميع، سنة وشيعة، وليست لطائفة دون أخرى، مسلمين وغير مسلمين، وهذا ما هو في وعينا الجمعي وثقافتنا التي توارثناها من الآباء والأجداد. اليوم الجميع مطالب بالوقوف في وجه ساكبي الزيوت في الشوارع، وردعهم عن غيهم في حق وطنهم وأهليهم، لا بد من وضع الأمور في نصابها الطبيعي، والاعتراف بأن مثل هذه السلوكيات هي غريبة عن هذا المجتمع، فإن تلك الممارسات هي ظاهرة من ظواهر الاستبداد بالرأي، وصفة من صفات التسلط، وحالة من فرض الأمر الواقع على الآخرين، بل هي محاولات لتكميم الأفواه وقطع الألسن، حتى لا يقول أحد إلا مثل قولهم، وساء ما يفعلون!. إن ما تم فعله في عقول الشباب والناشئة من غسل أدمغتهم واستبدالها بثقافة عنفية مستوردة تحتاج إلى أسلوب في المناصحة، فالكثير منهم أصبح اليوم مصدقاً بأن ما يقوم به من أعمال عنفية هي الأسلوب الأمثل لتحقيق مطالبه، من هنا يطرح تساؤل إذا كان سكب الزيوت والشحوم في الشوارع العامة والطرقات لا تعني رموز العمل الوطني في الجمعيات السياسية، ولا تحرك لهم شعوراً ولا احساساً، فهو بلا شك من مسؤولية نشطاء البيئة الذين يعترضون على سفينة صغيرة تسكب الزيت في بحر الخليج العربي، فما بالهم والزيوت في الشوارع والطرقات؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها