النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

متى يبدأ ربيع الثورة الإيرانية؟

رابط مختصر
العدد 8238 الأحد 30 أكتوبر 2011 الموافق 3 ذو الحجة 1432

ربيع الثورات الذي تشهده المنطقة الإقليمية هذه الأيام لا يمكن أن يكون ربيعاً عربياً خالصاً، تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، فقد انتقل الربيع في الصيف الماضي إلى أوروبا حينما تجرعت العاصمة البريطانية نفس السموم والأدواء التي تم نثرها في المنطقة العربية، فقامت بما لم تقم به دولة أخرى من الاعتقالات والضرب، بل إن الولايات المتحدة الأمريكية اليوم لاتزال تعاني من جماعة (احتلوا ول ستريت) الأمر الذي دفعها للضرب بيد من حديد بعد حملة من الاعتقالات طالت نشطاء وحقوقيين، بل شهدت أجهزة الاتصال الرقمي (البلاك بيري والآي فون والوتس آب) انقطاعا لأول مرة في تاريخه، فهو إذاً ليس ربيعاً عربياً خالصاً كما يصوره البعض بل هو مشروع جديد لاستبدال مشروع سايس بيكو سيئ الصيت يطلق عليه بالشرق الأوسط الجديد. ما هو مطروح اليوم في المنطقة الإقليمية ما هو إلا تغيير لهوية دول المنطقة بعد أن تم إعادة رسم خارطتها في عام 1998م وتم الإعلان عن ذلك المشروع رسمياً في عام 2004م تحت مفهوم خارطة الطريق، حتى جاء التنفيذ في مطلع هذا العام حينما فجر التونسي محمد البوعزيزي -بحرق نفسه- ربيع الثورات العربية!! يبقى السؤال الحائر في المجالس والمنتديات، وماذا عن إيران؟ ألن يبلغها ربيع الثورات كما بلغ أقوى دول في العالم؟ أم أنها قد تجاوزت ربيع الثورات حينما استطاعت أن تؤدها في مهدها في الانتخابات الرئاسية الماضية حينما ظهر الصراع على السلطة بين أنصار(الموسوي وكروبي ونجاد)؟! لذا الحديث عن الثورة الإيرانية اليوم بدأ يتجدد بعد السخط الدولي الكبير عليها لتورطها في عملية اغتيال السفير السعودي بالولايات المتحدة عادل الجبير! فربيع الثورة الإيرانية المنتظر قد هيأت أسبابه، الداخلية والخارجية، ففي الداخل بلغ السخط الكبير بسبب تقييد الحريات، وتدني مستوى المعيشة، وإلغاء التعددية السياسية، والتضييق على المذاهب الأخرى وغيرها من الملفات الساخنة، وفي الخارج فإن دول الخليج قد ضاق بها الحال من التدخل المباشر في شؤونها الداخلية من قبل أعمدة الحكم في إيران، فالدول الخليجية وشعوبها اليوم تستشعر الخطر الإيراني المحيط بها، فبعد ابتلاع إيران للإرادة العراقية وتدمير بناها البشرية والمادية، وهيمنتها على القرار في سوريا واعتبار لبنان ولاية إيرانية جديدة، هي اليوم تستشعر الخطر الإيراني الذي بدأ يلوح في الأفق، بالإضافة إلى أن الدول العربية الأخرى التي عانت لسنوات طويلة من المد الصفوي في المنطقة ترى الخطر الإيراني وهو يتفاقم في مجتمعاتها، بل إن الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة ترى التحدي الإيراني لمصالحها في المنطقة وفي العالم. فإيران اليوم أصحبت وحيدة بعد أن بلغت درجة الاستعلاء والاستكبار في المنطقة والمسارعة للصدام مع دول الجوار من خلال التدخل في شؤونهم الداخلية، وهذا الغرور الذي تعيشه إيران اليوم قد أوقع قبلها الرئيس العراقي السابق صدام حسين في دائرة الصراع مع المجتمع الدولي حتى هلك وأضاع شعبه ووطنه. فالرئيس الإيراني أحمدي نجاد أمامه اليوم فرصة تاريخية وهو يرى ربيع الثورات يزحف إلى بلاده من خلال الإصلاح الداخلي والمصالحة مع شعوب ودول المنطقة، وإلا فإن رياح التغيير القادمة مع ربيع الثورات ستجتاز جبال زاغروس الفارسية، وهي رياح لا تبقي ولا تذر، فالأحداث المتواترة في سوريا واليمن تشير إلى قرب اندلاع ربيع الثورة في إيران. المسؤولية الإيرانية اليوم تحتم عليها أن تقيم العلاقات الجيدة مع دول الجوار، وأن تسعى إلى رفع يدها من دول الخليج، وأن توقف الدعم المباشرة وغير المباشر لجماعات التطرف التي تشيع الفوضى والخراب في المنطقة، فالعالم اليوم يرى التطرف والتشدد من تلك الجماعات التي ترفع شعار السلمية وهي في حقيقتها جماعات عنفية متطرفة، فما يجري في الساحات اليوم من إغلاق الشوارع والطرقات وحرق المركبات والبيوت لأكبر دليل على أن جماعات التطرف قد فقدت بوصلتها، ولم يتبق لها إلا حرق مجتمعاتها، فإن لم تتوقف عن أساليب العنف والتدمير فإن ربيع الثورة الإيرانية قريب!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا