النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

أبعاد

الحكومة تهدئ.. الوفاق وتوابعها يصعدون

رابط مختصر
العدد 8238 الأحد 30 أكتوبر 2011 الموافق 3 ذو الحجة 1432

عنواننا اليوم هو تلخيص مكثّف للمشهد البحريني يعاينه ويعايشه ويلمسه كل المواطنين.. في التهدئة ذهبت الحكومة لما هو أبعد حتى من التهدئة، وقامت بمبادرات مهمة وكبيرة أحالت كل القضايا والاحكام الصادرة من محاكم السلامة الوطنية إلى القضاء المدني، وأعادت محاكمة الاطباء والكادر الطبي والتمريضي وألغت النيابة العامة أو أسقطت وتنازلت عن ثلاث تهم في القضية، فيما وجهت الحكومة وزاراتها ومؤسساتها والشركات الكبيرة والمتوسطة وحتى الصغيرة لإعادة المفصولين وصرف رواتبهم ومستحقاتهم كاملة لشهور التوقيف، ووجهت الاعلام للتخفيف من برامجه السياسية المواجهة للانقلابيين، وطلبت من الصحف والكتاب ان يتفهموا اللحظة الذاهبة إلى التهدئة، وأن يتعاونوا لتحقيق وإشاعة مناخ اجتماعي سياسي يفتح لتهدئة واسعة والتزمت وزاراتها المعنية «الداخلية والدفاع والخارجية والأمن الوطني والتنمية الاجتماعية والعمل وغيرها» بخط اللغة الهادئة طلباً للتخفيف من أي صدام أو حتى سجال ساخن بين الاطراف إلى الدرجة التي صدرت معها مؤاخذات وربما انتقادات علنية من شرائح وقطاعات وطنية وفعاليات مجتمعية لهذا الاسلوب الذي لم يُقابل بمثله من «المعارضة» او تحديداً من الوفاق ومن الجمعيات التابعة والسائرة في ركبها وضمن استراتيجيتها التي فسرت التهدئة الحكومية وجنوحها نحو تخفيف حالة الاختناق بأنها فرصة للتصعيد الشديد بما لا يحتمل معه المشهد تصعيداً قد يفتح وقد يؤدي إلى صدامات أهلية استفزها تصعيد الوفاق وجماعاتها في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التهدئة، فلا تجد من الوفاق ولا من توابعها من جمعيات الدوار استجابات تهدئة، بل على العكس من ذلك صعدت الوفاق من تحركاتها التعبوية ومن لغة التجييش والتحميس والتأزيم وخرجت وفودها إلى زيارات خارجية ولقاءات فضائية اتسمت هذه المرة بحضور وفاقي قيادي أثار حفيظة المواطنين وغضبهم وهم يتابعون مبادرات التهدئة الحكومية تقابلها تصعيدات وفاقية لا تنسجم مع المصلحة التي يطلب فيها الجميع تهدئة الاوضاع، توطئة ومقدمة لإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي السابق ولنعود إلى البناء والتنمية التي تأثرت بأزمة الدوار إلى حدٍ كبير. سؤال التصعيد الوفاقي وأهدافه مطروح على الساحة البحرينية اليوم بقوة، ومطروح علينا نحن الكتاب من قبل جمهور عريض يطلبون منا ان نتصدى للتصعيد بفضحه بقوة، فيما نقف نحن الكتاب امام التوجه الحكومي للتهدئة والتخفيف في نظرة بعيدة.. وما بين هذا وذاك نحن ككتاب في موقف لا نُحسد عليه وأقلقنا كثيراً هذا التصعيد الوفاقي ونتابعه بدقة سواء ما يجري من تصعيد في الداخل أو تصعيد في الخارج لا يملك الكاتب الوطني الا ان يعلق عليه تحليلاً وتفسيراً وبحثاً عن دوافعه وغاياته. ولكننا في ذات الوقت ومن موقع المسؤولية الوطنية الشاخصة والمستقبلية نتطلع إلى هدوء بحريني فاعل على صعيد الانتاج والعمل والبناء التنموي الحقيقي الذي نعتبره حصننا الحصين امام كل محاولات النيل منا ومن بلادنا التي ما فتئت اطماعها التوسعية تزاد وتشتد بضغوطاتها من خلال ادواتها في الداخل البحريني والداخل الخليجي بعمومه، فالاطماع الآن وفي هذه المرحلة تجاوزت البحرين لتطال وتشمل الخليج العربي الذي بدا واضحا أن البعض في الداخل البحريني حين أسقط من وثيقته المعروفة عروبة الخليج لم يكن ذلك اعتباطاً وإنما كان محسوباً بدقة لصالح جهات الطمع والتوسع. سؤال التصعيد الوفاقي لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال ان يكون في صالح البحرين وصالح مواطنيها بغض النظر عن موقعه حتى ولو كان من المعارضة أو حتى من أهل وجماعات الدوار، وبالضرورة فإن الجنوح الوفاقي إلى التصعيد في لحظة تنحو فيها الحكومة إلى التهدئة لا يمكن فهمه ولا يمكن تفسيره وايضاً لا تلوم الوفاق وتوابعها في الوثيقة وفي الدوار من أحاديث المواطنين عن علاقات تربط هؤلاء بأجندة أجنبية ولائية توسعية فمن يحرص على المصلحة الوطنية ومصلحة المواطن لا يمكن له ان يصعد وأن يؤزم ويجيش ويتحرك للصدام في وقت تتجه فيه الحكومة والوطن إلى التهدئة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها