النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

من يحجب الحقائق عن الرأي العام؟

رابط مختصر
العدد 8236 الجمعة 28 أكتوبر 2011 الموافق 1 ذو الحجة 1432

يقول يول فندلي في كتابه «من يجرؤعلى الكلام، وللذين لايعرفون يول فندلي فهو ممثل ولاية الينوي في الكونجرس الامريكي لمدة اثنتين وعشرين سنة، وهو من المهتمين في وضع التشريعات والقوانين والضوابط للحد من المشاكل الاقتصادية وخاصة ظاهرة الفقر والجوع بين الطبقة الوسطى والفقيرة في الولايات المتحدة الامريكية، كذلك هو من الاوائل الذين حذروا من نفوذ اسرائيل المتنامي في الولايات المتحدة الامريكية، وعرفت عنه انه عدو اسرائيل معلومة من الكتاب. حذر فندلي في كتابه عن القوى الخارجية المتغلغلة في المؤسسات والادارات الاقتصادية والسياسية والعسكرية في الولايات المتحدة الامريكية بهدف السيطرة التامة والتحريك بما يخدم الهدف الخارجي دولة اسرائيل. هذا الكتاب حقا يستحق القراءة لما فيه من معلومات وحقائق يتوقف القارئ عندها كثيرا خاصة في هذه الايام مع توالي وسرعة الاحداث والازمات والمشاكل السياسية والاقتصادية في الشرق والغرب، والتي بدأت وكانها سلسلة او مسبحة آن الاوان لفكها او اعادة ترتيبها، بما يتوافق مع من يملك الحقائق والمعلومات ولديه القدرة على توظيفها. كنت قد قرأت هذا الكتاب في عام 2006، وتذكرته هذه الايام لاعيد قراءته مرة اخرى محاولة مني للنظر للكثير من الامور بمنظور مختلف وبزوايا متعددة، بعيدة عن عبث ورسائل وسائل الاعلام بمختلف انواعها وتوجهاتها وسياساتها الموجهة. يطرح فندلي في كتابه الكثير من الاسئلة المتعلقة بمن يحرك القضايا السياسية والاقتصادية والعسكرية والحربية بين فترة واخرى وعن القوى المهيمنة في الولايات المتحدة الامريكية وتداعيتها على الشعب الامريكي والشعوب الاخرى، ومن يوجه ويسير ويفك الاحداث والازمات والحقائق، يظهرها متى شاء ويخفيها متى شاء، و ما دور الجماهير او الرأي العام من كل ذلك ؟؟وحالات التميز بين الدول والمنظمات والجماعات والافراد في اظهار الحقائق او تشويهها. الكل يعرف قوة اللوبي الاسرائيلي في المجتمع الامريكي فلم تعد هذه الحقيقة او المعلومة مخفية على احد ولا التغلغل الشديد للادارة الاسرائيلية في المؤسسات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية. والكتاب يخبرنا انه بدأ قبل انتهاء الحرب العالمية الثانية بفترة طويلة ويقول فندلي صاحب الكتاب ان من يرسم السياسة الداخلية والخارجية الامريكية هم الاسرائيليون الامريكيون منذ عقود، وخاصة سياسة الشرق الاوسط وتحديدا الشرق العربي. اذا منذ قبل الحرب العالمية الثانية 1939 والجماعة يخططون للكل ليس للشرق الكبير، بل للشرق والغرب والجنوب والشمال، فترة لايستهان بها وحان وقت قطف الثمار وتحديدا الحاكم العالمي ليس عبثنا ما يقومون به بل الجماعة يعملون بجهد وجهد كبير ومتقدم، وتعقد المؤتمرات والمنتديات والمحاضرات وتصرف الاموال على البحوث والدراسات العلمية فأين نحمن من كل ذلك؟. لقد رددنا كثيرا وكثيرا مفردة مؤامرة ومفردة اسرائيل ابنة امريكا المدللة وامريكا تكيل بمكيالين الى اخرى وللاسف مازلنا وسؤالي الى متى؟ الى متى؟ الوضع اليوم مختلف جدا مختلف عن 1939 وعن 1967 و1973 و1982 و1990 و2001 و2003 و2006 ... الخ، هذه التواريخ لها معنى وهي مراحل مريرة مرت بالشرق الكبير وسيختلف الوضع جدا على كافة الاصعدة في الايام القادمة طعما ولونا ورائحة، فالمستجدات والمتغيرات الدولية والاقليمية باتت سريعة وخطيرة ليست فقط على امننا واستقرارنا ولكن على كياننا ووجودنا. لذا فالتعرف على الحقائق التي تتعلق بالشرق والوطن العربي المتدفقة كل ساعة ودقيقة اذا لم تكن كل ثانية اصبحت مهمة للجماهير وصانعي القرار وان كانت مخيفة خاصة مع تعدد وسائلها التكنولوجية والغير تكنولوجية، فالحقائق خلقت لتعرف كما يقول الفيلسوف ارسطو. فلم ما يزال الكثير من الساسة او القادة او من صانعي القرار يصرون عى اخفائها الى ان يقع الفأس في الرأس كما يقول المثل، حقائق كثيرة تنشرها الصحف اليومية آخرها وليس آخرها سرقت المؤسسات الامريكية سبعة عشر مليار دولار من صندوق اعادة اعمار العراق الذي كانت تشرف عليه سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة بول بريمر، واعترف مسئولون امريكيون بذلك اي فساد مالي فضيع، وشعب العراق يئن من افتقاد اساسيات الحياة اليومية، وحقائق نعرفها عن تغلغل المؤسسات الامريكية في العراق وشفط المال والنفط العراقي منذ سنوات، وعن كيف تسير القوافل النفطية عبر الاراضي البرازيلية، من العراق وغيرها من حقائق ومعلومات غازية «الغاز»نعرف منها العديد و هي هنا للتذكير ،فاين مجلس الامن الدولي و اين الامم المتحدة و الاتحاد الاوروبي و الكونغرس الامريكي و الساسة القياديين من هذه الحقائق وحقيقة هذا النوع من الفساد وتداعياته الامنية والاقتصادية على العراق وعلى الشعوب الاخرى، فهل الفساد الاقتصادي او الديكتاتورية الاقتصادية اقل خطرا من الفساد او الديكتاتورية السياسية يا مجلس الامن الدولي وكافة منظمات المجتمع الدولي والولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وقادتنا السياسيين ,ولما لم يسأل احد عن سر هذه الاحتجاجات والمظاهرات القوية في نوعها وتوقيتها في الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة فهل هي ايضا متماشية مع الربيع العربي ام لاسباب اقتصادية كما يظهرها الاعلام أم ان الحقيقة مخيفة ومخفية وهي دائما مخفية ومخيفة في الولايات المتحدة الامريكية والمجتمع الغربي وهي تظهر بعد عقد كما هي العادة. وشعوب الشرق الكبير هل ستنتظرون كاتبا او نائبا محترما مثل فندلي يقول لكم ماهي الحقيقة والمعلومة في كتاب جديد، فندلي يقول لنا في كتابه انها سيطرة اللوبي الاسرائيلي واللجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون العامة» ايباك» واللجنة الامريكية اليهودية وغيرها على كافة الادارة الامريكية والبيت الابيض والعالم. فماذا ينتظر جماهير الشرق العربي الكبير من الادارة الامريكية وحلفائها بعد. الوقت بحاجة الى ارادة وقيادة عربية او شرق اوسطية موحدة وقوية تخطط وتضع الاستراتيجيات القصيرة المدى والبعيدة المدى لا ان يخطط لها كل سنوات او قرون لشفط مافي الجيوب فهل نبدأ بعدم حجب الحقائق والمعلومات عن الرأي العام؟ ليعم الامن والسلام على بلاد العرب من الخليج الى تتوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها