النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

الزيــغ الطـــائفي

رابط مختصر
العدد 8235 الخميس 27 أكتوبر 2011 الموافق 29 ذوالقعدة 1432

هو لا يريد ان يخرج من محيط رأي طائفته.. ولا احد يريد له ان يخرج عن رأي طائفته.. الا انه عندما يعلن رأي الطائفة الاخرى.. فانه يلعن طائفته. هكذا اللعن – ابيت اللعن – سيدي المتلقي.. عندما يلعن احد طائفة اخرى.. فان اللعنة ترتد عليه وعلى طائفته مهما تظاهر بموضوعية وعقلانية وطنية في نبذ الطائفية.. فقد شاعت ظاهرة طائفيين كثر.. ينفضون من ارادتهم وعقولهم وافكارهم الطائفية.. وهم يعيشون زيغها ويأكلون خبزها.. ويتباهون في ذاكرتهم بذاكرتها. الطائفية المذهبية ترتكس بالمجتمع وفي المجتمع.. وقد بلغت شأوا كارثيا عظيما يوم ان امسك الطائفيون سلطة الدوار وسلطة مشفى السلمانية.. وتوهمت الطائفية ان الدولة في طريقها الى السقوط. وقد ادى الانجراف السياسي الى ارباك وعي الكثيرين.. بان سقوط النظام أضحى قاب قوسين أو ادنى.. وكان انجرافا سياسيا واهما من قوى سياسية ديمقراطية وقومية وتقدمية يسارية دون استثناء الا من بعض العناصر التي ادركت ان نتائج هذا الحراك الطائفي الرجعي الظلامي المدعوم من قوى ظلامية في ايران وحزب الله في لبنان. لا يمكن ان يؤدي الا الى اشعال نيران طائفية كارثية تأكل يابس واخضر الحياة الديمقراطية والحقوقية في الوطن!! أ تجاوزات طائفية حدثت وما زالت؟! حقا انه من الظلم انكار ذلك.. فالاحداث المأساوية التي يمر بها الوطن.. وما الت اليه من وقائع لا حقوقية ولا انسانية.. تجسد عمق المأساة التي تفتقت عبر هذا الحراك السياسي المأساوي المشبوه بنزعاته الطائفية والمدعوم من ايران وحزب الله في لبنان.. وفي السيطرة على الدوار ومستشفى السلمانية واغراق الوطن بفوضى الاقتتال الطائفي. ان هذا الواقع المأساوي يدعو الجميع للتأمل الموضوعي والعقلاني في تهدئة النفوس التي فاضت ومازال فيضها يأخذ مجراه في قنوات آسنة.. علينا تنقيتها وتحليتها من املاح الطائفية. ان فيروس زيغ الطائفية يشير بزيغه في نفوس وآراء ومواقف واقلام بعض الكتاب والمثقفين.. وهو ما ينزلق بالقول لدى بعض الكتاب «ان الاجراءات الاخيرة والمستمرة اثر احداث الدوار تشكل حملة انتقامية». ولا اجد واقعية ولا دقة في اتهام مجمل الاجراءات الامنية الحقوقية والمحاكمات القانونية بأنها اجراءات انتقامية طائفية!! وان دفع مثل هذه العبارات المغدورة بزيغ الطائفية.. وفي افتتاحيات بعض الصحف المحلية.. لا تخدم الاهداف الوطنية والحقوقية والانسانية التي لا يمكن تجريدها من تلك النفوس الموبوءة بفيروس زيغ الطائفية.. فالنفوس لا يمكن تجريدها بجرة قلم من تاريخ بنية نمطية بيئتها المذهبية.. والنفوس العربية والاسلامية بشكل عام هي في واقع تفشٍ مذهبي طائفي قبلي عشائري منذ سقيفة بني ساعدة مرورا بوقعة الجمل وكارثة كربلاء. وكما ان المجتمع يحتمل عدة افكار وآراء.. فان الدولة تحتمل عدة افكار وآراء في الاعتدال والتطرف والتوسط والتذبذب.. والصواب والشطط والوضوح والضبابية وما الى ذلك.. الا ان العقلانية والموضوعية تدعونا الى الانحياز الى رأي العدل والانصاف الذي يجسد اطراف الدولة.. وليس رأي كل الدولة ويجسد رأي اطراف المجتمع وليس كل المجتمع. وادرك جازما حازما ان سداد الرأي.. وسداد العدل.. وسداد الانصاف.. يمكن تلمسه في مشروع الاصلاح الوطني وفي الايدي الكريمة التي نمنمته في نسيج المجتمع.. واصبح واقعا يتنفسه الجميع بدون استثناء. وفي ذلك ما يترتب على جميع قوى الحرية والتنويرية والديمقراطية في المجتمع ان يدفعوا في اتجاه تعميق وتطوير مبدئية مشروع الاصلاح الوطني على طريق الدولة المدنية العلمانية.. وهو ما يؤدي الى قصف اجنحة الطائفية المذهبية البغيضة في فصل انشطتها الدينية والمذهبية في المساجد والجوامع والمآتم والحسينيات عن السياسة!! ان تكريس ديمقراطية العلمانية يعني تكريس العدل والمساواة في المواطنة بغض النظر عن الجنس والعرق والدين والمذهب والطائفة.. وما يأخذ الى سحب البساط من تحت اقدام تجار الطائفية والمذهبية ومرتزقة ايران.. وحزب الله في لبنان والاسلام السياسي بشكل عام يفتلون عضلاتهم وعقولهم بفتيا التكفير والتضليل في المؤسسات الدينية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها