النسخة الورقية
العدد 11055 الثلاثاء 16 يوليو 2019 الموافق 13 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

حكمـــــــة نجـــــــــــــاد ..

رابط مختصر
العدد 8233 الثلاثاء 25 أكتوبر 2011 الموافق 27 ذوالقعدة 1432

في لقاء أجرته معه قناة السي. إن. إن الأمريكية، أدان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد «عمليات القتل والمجزرة» في سوريا، الأمر الذي ممكن أن يثير استغراب كل من يعرف عمق العلاقات الإرهابية بين البلدين، ومدى الدعم اللامحدود من قبل حكومة طهران لقرينتها المدللة سوريا، إذ كيف يدين من يصب الزيت على النار ليل نهار من أجل تصفية واستباحة الدم السني والمعارض للنظام السوري؟ وماذا تعني هذه الإدانة غير مراوغة مكشوفة ومفضوحة لتبرئة حكومة طهران من التدخل السافر في الشأن السوري الداخلي وكسب ود ماما أمريكا في وقت أعلنت فيه الأخيرة انحيازها لثورات الربيع العربي؟ هل تريد حكومة طهران أن توهم أمريكا والعالم بأن ما يحدث من ثورة ومجازر في سوريا ليس له علاقة بالتوسع الطائفي الذي تقود هي «حكومة طهران» استشراءه في جسد المجتمع العربي والإسلامي والذي حتى نيجيريا والسنغال لم تسلما من جرثومتها الخبيثة؟ هل يريد الرئيس نجاد أن يستغفل ويستغبي الناس إلى درجة أنهم لا يمكن أن يصدقوا معها تدخل الباسيج والحرس الثوري الإيراني لقمع ووأد الثورة في سوريا؟ المضحك في الأمر، أن الرئيس نجاد يدعو من واجهة السي. إن. إن أمريكا والعالم لعدم التدخل في الشأن الداخلي لسوريا، إذ إن هذا التدخل، حسب حكمة نجاد، يفتح الطريق أمام مزيد من النزاعات، ويتناسى أو يريدنا أن ننسى أن حكومة طهران هي أول أسباب هذه النزاعات في المنطقة بتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية في سوريا وغيرها، سواء كانت أنظمة أو طوائف أو «تابعية» موظفة باتقان من قبلها، إذ من فتح الطريق واسعا ويسره لقمع النظام السوري للشعب الثائر عليه؟ من قام بدعم الإرهاب في المنطقة عبر سوريا؟ من استمرأ إثارة الشغب الطائفي والإرهابي وتصعيدهما في سوريا ولبنان والعراق والخليج؟ من ينبغي أن يتدخل الآن وبحزم لوقف هذا السيناريو الصفوي المروع في المنطقة إن لم تكن حكومة طهران ذاتها؟ ولكن كيف لمثل هذه الحكومة أن تكف عن هذه الألاعيب المفضوحة وهي التي تمارس أضعافها وبشراسة فتكية ضالعة في حيزها الجغرافي والديمقرافي؟ لنتساءل: من قمع ثورة الوعي المجتمعي بمختلف أطيافها السياسية والإنسانية اللاطائفية إبان الثورة الخمينية عام 1979؟ من قضى على حياة المئات من المثقفين في أواخر التسعينيات؟ من أيقظ كتاب «إيران تستيقظ» للحقوقية شيرين عبادي التي كافأتها نوبل وقمعتها الثورة الخمينية؟ من سلم رقاب الثوريين إلى المشانق والمقاصل وأهدر دماء الكثيرين منهم إبان الانتخابات الرئاسية الاخيرة؟ ماذا لو أحصينا ضحايا الحروب الخارجية والداخلية؟ هل التضحية بـ 300 ألف قتيل إبان الحرب الإيرانية العراقية مسألة سهلة أو يسيرة؟ هل التضحية بستين ألف قتيل كنتاج للحروب الأهلية في إيران مسألة يمكن غض الطرف عنها؟ لماذا ندين مجازر سوريا وننسى المجازر في إيران؟ لماذا نطالب بعدم تدخل أمريكا في الشأن السوري ولا نطلب من أمريكا والمنظمات الدولية الالتفات ولو قليلا إلى تردي وكارثية الأوضاع الداخلية في إيران؟ لماذا تلجأ حكومة طهران لتأليب المنظمات الدولية ضد الأنظمة المناهضة لها وتعتبرها إرهابية وهي التي تشتغل، بل شغلها الشاغل، تصدير الإرهاب إلى كل مكان في العالم؟ ولنقترب من تساؤل بات مشروعا بعد الأحداث المؤسفة التي مرت على البحرين في فبراير 2011: من كان وراء المخطط الذي كاد أن يودي بالبحرين إلى كارثة طائفية يصعب إخماد نارها؟ من كان وراء محاولات تصفية سنة الأحواز في إيران؟ من كان وراء محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن؟ ذهبنا بحكومة طهران بعيدا أو نظرنا إليها عن قرب، فسياستها مؤسسة على الإرهاب الدولي، وبالتالي بدلا من أن تطلب هي وتتذرع من أمريكا وغيرها بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، عليها أن تدرك أولا وقبل كل شيء، أنها اليد الطولى الضالعة في التدخل في كل ما من شأنه إثارة الفوضى والإرهاب والتطرف والعنف والطأفنة، في كل دول العالم..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها