النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعاد

الاستقواء بالعرب ضد العرب

رابط مختصر
العدد 8232 الإثنين 24 أكتوبر 2011 الموافق 26 ذوالقعدة 1432

في حركة التفافية قام وفد ما يسمى بـ»المعارضة»بزيارة الى القاهرة «التي تذكر عروبتها ووجودها فجأة بعد ان ساح في العواصم الاوروبية والغربية لشهور عدة»وهي زيارة تطرح اكثر من علامة تعجب وسؤال نحاول هنا تحليلها وتفكيكها وهي ترقص التانغو الاخير في العواصم العربية فتضع العرب في مواجهة العرب في خطوة مشبوهة وفي توقيت مقصود ومحسوب بدقة لصالح نظام يريدون تلميعه بعد سلسلة تورطاته بالتدخل الخطير في شئون بلاد الخليج العربي لتأتي هذه الزيارات وليقوم هذا الوفد العربي اللسان الايراني الاجندة لعمل ساتر للفضائح الايرانية وتورطات الحرس الثوري تحديدا بصرف انظار العرب عن كل ذلك والحديث عن قضية مفتعلة اسمها «المعارضة البحرينية»وهي المعارضة التي ظلت ثمانية شهور «240 يوما» لم تتذكر من العواصم العربية سوى العراق وجماعاتها في الكويت!! زيارة وفد ما يسمى بـ»المعارضة»لم تنجح في مهمتها السياسية وهي الاساس وربما كان لها شيء من الاشارات الاعلامية التي لم تضف شيئا جديدا عند الشعب المصري وقواه الفاعلة ومؤسساته الحكومية التي سبق لها ان سمعت هذا الكلام الاعلامي الاستهلاكي مرارا وتكرارا عبر قنوات العالم والمنار وغيرها من القنوات التي اوقفت برامجها ووقتها للجماعة الانقلابية في البحرين علما بان كتيبتها الاعلامية في الخارج»المعارضة»موجودة في القاهرة منذ شهور والبعض منهم يتردد على القاهرة من بيروت ويقيم فيها لايام ويتحرك ويتحدث ويصرح في دائرة معروفة تضم عددا من الشباب الصغار الذين التبس الامر عليهم واعتبروها جزءا من «الربيع العربي «ولم يقفوا على حقيقة اجندتها التي يحركها ويرسمها نظام الولي الفقيه. خطورة هذه الزيارة ليس فيما يطرحه الوفد وخطورة زيارات اخرى مرسومة لبعض العواصم العربية الاخرى انها تضع العرب في مواجهة العرب وستعمل حتما على شرخ الصف العربي وتفتيته وانقسامه..فلمصلحة من تتحرك هذه المعارضة ولمصلحة من يكون الاستقواء بالعرب ضد العرب؟؟ الاستاذ صلاح عيسى وهو احد السياسيين المصريين المرموقين.. وقد كان يساريا قوميا لسنوات عديدة يفسر بدقة وبرؤية المفكر العربي او العروبي سبب التجاهل الرسمي والشعبي في مصر لزيارة وفد الجمعيات الانقلابية بـ»انه يأتي من منطلق قناعة الشعب بان الوفاق هي امتداد للنظام الصفوي وولاية الفقيه»والاستاذ صلاح عيسى قريب جدا من المشهد العربي ومن الخليجي ومثله مثل الكثيرين من مثقفي مصر وشعبها لايمكن ان يراهن على عروبته او يساوم للانقلاب عليها او ينقاد لحماسيات لحظة خادعة موهومة في شعاراتها البراقة التي تخفي وراءها في تقية سياسية لعبة صفوية ولائية خطيرة تتحرك لملء الفراغ والدخول على الخط العربي لتمزيقه وهو يمر في لحظة مخاض مؤلمة ومكلفة وملتبسة ومختلطة فيها كل الاوراق بدءا من تونس مرورا بالقاهرة وصولا الى طرابلس وصنعاء وهي لحظة سانحة لنظام الولي الفقيه لان يقتنصها في التدخل وفي الهيمنة من خلال تحريك ادواته في الداخل العربي كما حدث في البحرين ويكاد يحدث في الكويت وفشل في السعودية التي تصدت له بحزم اعاد الشراذم الى جحورها وقد سعت لاثارة الفوضى توطئة لخلق مناخ خطير ومسموم يتيح لنظام الولي الفقيه موطئ قدم في البلاد العربية ليساوم عليها في لعبته مع الكبار وهي لعبة نرفض ان نكون وان تكون بلادنا العربية مجرد ورقة فيها كما هي الادوات او كما هي جمعيات الولي الفقيه التي انشأها نظامه في عدد من الدول العربية والخليجية لتكون اوراقه الضاغطة وادواته المتحركة ضد اوطانها. ويبدو واضحا الآن ان توجه الجمعيات الانقلابية الى زيارة العواصم العربية محاولة لوضع العرب في مواجهة العرب واستخدام بعض العواصم العربية كاوراق ضغط في لعبة صفوية ولائية تسعى لشق البلاد العربية وشرخها لاهداف ولاستراتيجية تدخل صفوي ولائي بات مكشوفا وبات معروفا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها