النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

في انتــــظار تقرير لجـــــنة الحقائــــــــــق

رابط مختصر
العدد 8231 الأحد 23 أكتوبر 2011 الموافق 25 ذوالقعدة 1432

تقرير اللجنة الخاصة لتقصي الحقائق والذي يصدر نهاية هذا الشهر الجميع في انتظاره، في الداخل والخارج، مؤسسات وأفراد، وليس الهدف للمخلصين لهذا الوطن حالة التلاوم والعتاب التي ستتبع التقرير، ولكن هو عن كيفية الاستفادة من هذا التقرير في مسيرتنا الإصلاحية ومشروعنا الوطني الذي توافقنا عليه قبل عشر سنين. لعل الأبرز اليوم لقبول التقرير المنتظر هي وزارة الداخلية والتي يتعلق التقرير ببعض جوانبها كما بعض الوزارات والمؤسسات الأخرى، وهذا ما يلحظه الفرد اليوم في تهيئة النفس الأمنية لقبول مثل هذا التقرير الفريد من نوعه في البحرين. اليوم ونحن في انتظار ما سيسفر عنه التقرير نجد رجل الأمن الأول وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله يفتح قلبه لهذه التقرير وما سيحتويه، ففي الوقت الذي تتهرب فيه بعض الفعاليات عن هذا التقرير وما قد يلمزها من عيوب وأخطاء نجد أن وزير الداخلية يبدأ بشفافية كبيرة، ويعلن استعداده لهذا التقرير، فقد قدم معاليه للجنة الوطنية لتقصي الحقائق كل الدعم والتعاون، وكشف لها كل السجلات والوثائق، بل وترك لها السجون والإصلاحيات لتدخلها متى شاءت دون عائق، واليوم يعلن استعداده لقبول التقرير. إن ما أبداه معالي وزير الداخلية من استعداد تام وكامل لتقبل ما سيسفر عنه تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق يثبت بأن هذه الوزارة تتمسك بالقانون في تعاطيها مع الشأن العام، فما طرحه وزير الداخلية على قناة العربية الفضائية هو دليل على العمل الشفاف التي تمارسه وزارة الداخلية، وأنه ليس هناك ما تخشاه أو تتهرب منه، فهي تعمل في دائرة القانون والنظام، والجميع قد شاهد الوزير حينما اتخذ قراراته الشجاعة في تحويل مجموعة من رجال حفظ الأمن للتحقيق حينما بلغته بعض الشكاوى! فمقابلة وزير الداخلية وحديثه عن تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق هو بحد ذاته حديثا ولقاء شفافا، ولم يأتِ من فراغ، فهو واثق من التزامه بالقانون، وهذا بحد ذاته دافع لكل القوى المجتمعية اليوم إلى إبداء تعاونها مع التقرير، وأن عليها من الآن الاستعداد لقبول التقرير الدولي لحقوق الإنسان في البحرين وأن تروض أتباعها على قبول ما سيسفر عنه التقرير، فالحكومة بمؤسساتها تتحمل بعض ما جرى، والجمعيات السياسية تتحمل كذلك، والأفراد يتحملون، لذا لا يمكن لأحد أن يتهرب من هذه المسؤولية، وإلا سنواجه السؤال الكبير، إذا كان الجميع على الحق والصواب، وأنهم لم يخطئوا في أيام الدوار، وأنه لم تقع أضرار ولم يتم تجاوز حقوق الإنسان، فمن الذي قام بها بتلك الجريمة البشعة في حق الوطن؟!، فالكل يعلم بأن ما تم في أيام الفتنة والمحنة كانت بأيدي داخلية قد أساءت لوطنها حينما قبلت بمشروع خارجي تدميري!! إن القرار الملكي بتشكيل اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق كان قراراً حكيما وصائباً، وجميع دول العالم رحبت بهذه المبادرة وباركت لها، فمنذ سنوات والجميع يتحدث عن حقوق الإنسان، وأننا ملتزمون بمبادئ حقوق الإنسان، لذا لا يمكن معالجة ما حدث في فبراير ومارس الماضيين بدوار مجلس التعاون إلا من خلال هذا الملف الحقوقي، فدول العالم اليوم تولي هذا الملف الاهتمام الأكبر. من هنا نجد أن تشكيل هذه اللجنة وتحديد مهامها تصب في صالح أبناء هذا الوطن، فالجميع اليوم مطالب بالاستعداد لهذا التقرير ودراسة محتوياته لتجاوز المرحلة الصعبة التي تمر بالوطن، والاستعداد لمرحلة أكثر جدية وعمل. فإذا كان وزير الداخلية على استعداد تام لقبول التقرير وما سيتضمنه فإن المسؤولية المجتمعية للخروج من حالة الاحتقان والاصطفاف هو قبول فعاليات المجتمع لهذا التقرير لمعرفة الأسباب، ومعالجة السلبيات، والعمل من أجل مستقبل أكثر أمنا واستقرارا، فالمسؤولية اليوم حينما تخرج الجمعيات السياسية بكل تلاوينها قبل صدور التقرير لتحدد موقفها وتعلن تأييدها للتقرير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها