النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

دلالات لعبة الكراسي الموسيقية فى موسكو على سوريا

رابط مختصر
العدد 8230 السبت 22 أكتوبر 2011 الموافق 24 ذوالقعدة 1432

مثلما تحدث بعض العرب بكراهية عن الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها محور الشر في المنطقة وهي التي تتأمر ضد الشعوب لاسقاط الدول.. لم يكن الامر بعيدا ايضا فيما يتعلق بروسيا، خاصة بعد استخدامها حق النقض (الفيتو) على مشروع قرار بمجلس الامن تقدمت به واشنطن والدول الاوروبية. فالمعارضة السورية شنت هجوما لاذعا على موسكو لعدم تبنيها القرار الدولي الموجه ضد نظام بشار الاسد.. بيد ان الرد الروسي على هذا الهجوم من قبل المعارضة السورية، تلخص في ان قرار (الفيتو) الروسي موجه بالاساس الى الخصم اللدود الولايات المتحدة، والرسالة واضحة و مفادها أن موسكو لن تقبل املاءات حين ترى تهديدا لمصالحها من امريكا وأوروبا. ثم ان الاهم ان موسكو لم تشأ ان تترك الامور هكذا، حيث قدمت تصورا او سيناريو مقابل ما يراه الغرب لانهاء المعضلة السورية التي لم تتضح بعد كيف ستنتهي. مما لا شك فيه ان موسكو قالت لواشنطن وحلفائها الاوروبيين ان المنطقة العربية ليست حكرا عليهم، وان على الجميع ان يعلم ان منطقة الشرق الاوسط التي كانت موضع للصراع ابان فترة الحرب الباردة، لن تكون لقمة سائغة في فم الامريكيين في الوقت الراهن. وتستهدف روسيا من وراء هذه الخطوة الحفاظ على موطئ قدم لها في منطقة تقلصت فيها اثار الحرب الباردة بعدما سيطرت امريكا عليها تقريبا. وبالتالي فإن هذا الصراع سيعود وان روسيا على اتم الاستعداد للمواجهة من اجل استعادة نفوذها في تلك المنطقة وفي هذا الوقت تحديدا، عبر استغلال المشاكل والازمات التي تظهر فيها الآن. ونعلم جميعا، ان لعبة الكراسي الموسيقية التي تشهدها روسيا الان بين الرئيس ديمتري ميدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين تؤكد التوجه الروسي في ظل رغبة الاخير في استعادة منصبه القديم على قمة الكرملين على حساب ميدفيديف الذي قد يتولي منصبه القديم وهو رئاسة الوزراء. فبوتين ومنذ الان يسعى الى تحديد سياسة روسيا الاقليمية والعالمية، ويحاول جاهدا الى تدشينها من الان، حتى لو لم نسقط العامل الاقتصادي الذي يتمثل في الوضع التفضيلي لروسيا في سوريا من ناحية المعاملات التجارية الكبيرة، وان اي تغيير في النظام السوري ستلحق به تغييرات اخرى مؤكدة ستؤدي الى تراجع الامتيازات الروسية. والامر اللافت للنظر هنا، ان الشعب السوري اصبح متابعا جيدا لما يجري خلف اسوار بلادهم وبمعنى ادق داخل اروقة مجلس الامن، حيث كان اول رد فعل شعبي سوري هو رسالة بالغة المعنى الى موسكو مفادها ان: «سلاحكم يقتلنا.. وكذلك سياستكم». فرد فعل الشعوب يكون في الغالب حكيما ونابع عن معاناة حقيقية وليس مبنيا على دواقع وحساسيات سياسية.. ولهذا، لم يكن العلمين الروسي والصيني بعيدان عن مجريات الاحداث، إذ كانا مصيرهما الحرق فى المدن السورية بعد قرار موسكو وبكين استخدام (الفيتو) ضد مشروع القرار الذي ناقشه مجلس الامن. اما صور زعيمي روسيا والصين مع صور الرئيس السوري بشار الأسد، لم تكن بافضل حال، إذ نالهم ايضا حريق في اغلب المظاهرات التي اندلعت تنديدا بالدعم الروسي – الصيني لبشار الاسد. واذا كانت موسكو قد غضت الطرف عن التدخل العسكري لحلف الناتو في ليبيا، فهي ترفض تكرار نفس السيناريو في سوريا، على اعتبار ان هذا التدخل العسكري الغربي يشبه الدعوات لشن حروب صليبية في العصور الوسطى. وعلينا ان نتذكر هنا ان الفيتو الروسي هو تكرار لرسالة دأب بوتين على ارسالها حين كان رئيسا واتهم فيها الغرب، وخاصة الولايات المتحدة، مرارا بالتدخل في شئون الدول ذات السيادة والسعي الى إضعاف روسيا. فبوتين الذي يتوقع ان يصل بقوة الى الكرملين يخاطب الغرب وامريكا من الان، بان بلاده ستتبنى سياسة خارجية جديدة وعلى الجميع ان يعمل الف حساب لموسكو في العهد القادم. موسكو لم تترك الامور هكذا تفلت من ايديها فى ظل الغضب الشعب السوري حيال الفيتو الروسي، إذ عمدت موسكو الى تبرير هذا الرفض للمعارضة السورية، ويتمثل هذا التبرير في الاسباب التالية: - أن موسكو لا تقبل التدخل الخارجي في الشئون الداخلية السورية مع عدم جواز التدخل العسكري الخارجي. -عدم تضمن مشروع القرار الدعوة إلى بدء الحوار السياسي بين السلطة والمعارضة. وهذا العنصر يمثل بندا محوريا فرض على روسيا عدم تأييد مشروع القرار المقدم امام مجلس الامن. - التمسك بالمبادئ الأساسية للشرعية الدولية فيما يخص الأوضاع في سوريا. - تجنب ان يؤدي القرار الى توسيع النزاع الداخلي، ثم تفضيل إيجاد الحلول للمشاكل الداخلية عن طريق الحوار الوطني ووقف العنف وإجراء الإصلاحات السريعة لمصلحة الشعب. - تؤيد موسكو تطلعات الشعوب نحو ايجاد نظام ديمقراطي يتناسب مع تقاليد البلاد والحالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية. - معارضة موسكو لفرض أي تشريعات أحادية الجانب لإسقاط الأنظمة في مجلس الأمن الدولي. الموقف الروسي برمته يدعو للقلق، حيث اصبح متغيرا، وبمعنى اصح امسك العصا من الوسط، خاصة اذا علمنا ان الرئيس الروسي وضع للمرة الاولى بشار الأسد بين خيارين هما: الرحيل اذا كان غير قادر على تطبيق الإصلاحات الضرورية أو تطبيق تلك الإصلاحات. واللافت هنا ايضا بما يؤكد تضارب الموقف الروسي حيال الازمة في سوريا، ان ميدفيديف أكد عزم بلاده على تعطيل أي قرارات جديدة في مجلس الأمن هدفها إسقاط النظام السوري. وهو هنا ربط ربما ايضا للمرة الاولى بين ما تقوم به المعارضة باعتباره تطرفا، في اساءة بالغة لتلك المعارضة ونواياها الطيبة في تحرير البلاد من الظلام والقمع الرسمي. وحتى تغسل موسكو يدها من (الفيتو) الذي تبنته لمصلحة بشار الاسد وضد المعارضين له، أعلنت أنها ستستقبل وفدين من المعارضة السورية الداخلية والخارجية.. الامر الذي اعتبرته الادارة الامريكية امرا محمودا وربما ستكون فرصة لتحصل روسيا على صورة أفضل وحقيقية للوضع في سوريا، بما يجعل موسكو تغير مواقفها في الفترة المقبلة امام اي توجه اخر في مجلس الامن. والان.. ينتظر السوريون من موسكو موقفا مشابها لما عبر عنه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عندما وصف نظام دمشق بانه « بلا حياء» متهما بشار الاسد بانه يقصف شعبه ومستبد. ولكن يبدو ان الخارجية الروسية لن تخرج في الوقت الراهن بمثل هذا الموقف المتشدد حيال الاسد، طالما ظلت على قناعتها بقدرتها على مغازلة الامريكيين في منطقة الشرق الاوسط . هذا رغم ان موسكو تدعي انها ليست محامي الدفاع عن نظام الاسد، لتتحامل بذلك على المعارضة السورية وتصفها بانها متطرفة وتستخدم تكتيك الارهاب المفتوح. ** قبل الأخير** 1- علي سلمان في المقابلة التلفزيونية التي أجرتها محطة ON TV وبما لا يدع مجالا للشك كشف عن الوجه الاخر لمطالب الحركة الفاشلة حركة شباب 14 فبراير وكشف ايضا عن الحنق والحقد الذي يعتمر صدره على صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه هذا الرجل الذي نذر نفسه لهذا الوطن ومواطنيه عبر الأربعين عاما التي كان يتحدث عنها علي سلمان ويرددها بين الفينة والأخرى خلال اللقاء أن خليفة بن سلمان باق ومطلب من مطالب الطرف الآخر الذين يدعون الله العلي القدير أن يديم على سموه نعمة الصحة والعافية والعمر المديد لمواصلة بناء وتقدم مملكة البحرين فالشعب يريد خليفة بن سلمان. 2- تحية كبيره إلى المذيع المخضرم الأستاذ سعيد الحمد والأستاذة سوسن الشاعر بمناسبة عودتهما إلى شاشة الأسرة البحرينية لقد كانت الحلقتان الماضيتان حلقات مكاشفة وإيضاح العديد من الحقائق عما تعرضت إليه البحرين من مؤامرة دنيئة لإسقاط النظام هذا النظام الخليفي الذي سيظل نظاما ندين له بالولاء ما حيينا. 3- أعضاء مجلس النواب أعتقد أنه لابد من وضع معاير لاختيار الأعضاء لان ما حدث يوم الثلاثاء الماضي شيء غير اعتيادي الفاظ بذيئة وتصرفات غير مسؤولة مجتمع البحرين لم يألفها تدعو لوضع تلك الضوابط.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها