النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أبعاد

راشد بن عبدالله يضع النقاط على الحروف

رابط مختصر
العدد 8230 السبت 22 أكتوبر 2011 الموافق 24 ذوالقعدة 1432

نحن نُشكل شرطة هذا الانفتاح والتعامل لا يتم مع المتظاهرين الا عندما تكون التظاهرة غير قانونية. هذا ما قاله بصريح العبارة راشد بن عبدالله وزير الداخلية في حوار مطول مع قناة العربية عرضه تلفزيون البحرين ليشكل نقطة تحول ونقلة نوعية تهمنا نحن الصحفيين والكتاب بدرجة اساسية وتهم بلاشك كل مواطني المملكة ونعني بها تحديداً ظهور وزير الداخلية بشخصه للاجابة على اسئلة غير عادية وصريحة بإجابات كانت تمتاز بمنتهى الصراحة والشفافية ولم تلجأ للغة الدبلوماسية بقدر ما وضع فيها الوزير النقاط على الحروف وتصدى لها بمسئولية تُحسب له وهي في كل الاحوال معروفة عنه. فبجانب مسئولياته وموقعه على رأس جهاز وزارة الداخلية الا ان من استمع ومن قرأ الحوار يلاحظ ان راشد بن عبدالله يحلل الأحداث وتسلسلها بمنطق الباحث السيوسولوجي «الاجتماعي» وبرؤية السياسي لمشهد تعمد البعض خلط أوراقه لخلق حالة ن الإرباك في التحليل العام ولعل الوزير فكك الخلط عندما أكد ان «ما أمامنا كان عبارة عن مؤامرة علنية لقلب نظام الحكم وتحويل البلد إلى جمهورية اسلامية وهذا الأمر ليس سياسياً». ما ذكره راشد بن عبدالله جاء على لسان كل مواطن بحريني لكن الرجل هنا يتحدث كمسئول وكقائد لجهاز الداخلية ومن الطبيعي ان تكون مهامه حماية الوطن والمواطنين من المؤامرة الانقلابية ضد البحرين وهي مهام جسيمة وعظيمة من ناحية التطلعات التي يتطلع من خلالها المواطن إلى وزارة الداخلية في الحماية والوقاية من الانقلاب المدر والذي لم يكن المواطن يقف على الحياد بل كان هلعاً خائفاً وكان يناشد الداخلية ان تكون حائط الصد الأول امام طوفان انقلابي لن يرحم احداً. من هذه الزاوية الدقيقة والكبيرة والخطيرة نحمل وزير الداخلية مسئولياته في ظروف استثنائية ايام محنة المحاولة الانقلابية وبالتالي ينبغي على الجميع ان يفهم دقة المعادلة الصعبة التي أدارتها وزارة الداخلية تلك الأيام بحنكة ومهارة ومسئولية وطنية تُحسب لكل فردٍ من افرادها. واحدى الاشكاليات المفتعلة التي تصدى لها الوزير في حواره هي مقولة «الاستخدام المفرط للقوة» التي صدع بها البعض رؤوسنا في الداخل واستخدمها شعاراً في الخارج للتشويه وتضليل الرأي العام العالمي.. حيث ان راشد بن عبدالله أوضح بكل هدوء وبمنطقية عالية ان ما تواجهه البلاد كان معالجة أمور غير قانونية.. وهنا نقف قليلاً فمن يدعي استخدام القوة المفرطة كان عليه بالاساس ان يشجب التحركات والتظاهرات غير القانونية. فلو انهم التزموا بقوانين البلاد وأنظمتها لما كان هناك حاجة لمواجهتهم والدليل ما ذكره راشد بن عبدالله في سياق نفس المقابلة حينما ذكر ان البحرين شهدت خلال عام واحدٍ من اعوام مسيرة الاصلاح 400 تظاهرة واحتجاج فكيف كان التعامل معها وقد التزمت بالقوانين؟؟. نرجوا فقط ان يسأل هؤلاء الذين يدعون استخدام القوة المفرطة انفسهم لان الحقائق لا يمكن القفز عليها هكذا في الهواء ولا يمكن لخلط الأوراق ان يستمر فمن يخرج عن القانون بل من لا يعترف بالقوانين والانظمة في كل بلاد الدنيا يطبق عليه جزاء الخارج عن القانون ولسنا بحاجة لان نستشهد بما حصل للمتظاهرين الخارجين على القوانين في بريطانيا وامريكا فالجميع شاهد ذلك بالصوت والصورة في عشرات الافلام والاخبار. ولعلها المرة الأولى في عالمنا العربي كله يعلن فيها وزير للداخلية بترحيبه بلجنة لتقصي الحقائق وهو أمر له دلالاته البالغة وابعاده الكبيرة في سياق ما جرى من أحداث كانت الداخلية طرفاً فيها.. لكنها طرف التزم في حفظ الأمن الوطني من الانقلاب بالقوانين وتصدى للانقلابين وفيها قانون المملكة وانظمتها. شكراً راشد بن عبدالله لقد وضعت النقاط على الحروف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها