النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

بسيوني وتقرير كشف المستور

رابط مختصر
العدد 8230 السبت 22 أكتوبر 2011 الموافق 24 ذوالقعدة 1432

الجميع في الداخل والخارج ينتظر وبفارغ من الصبر أن يرى نهاية هذا الشهر تقرير اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق والتي يترأسها البرفسور محمد شريف بسيوني، فالثلاثة الأشهر الماضية كانت كافية لتقديم كل القضايا والإشكاليات والأدلة والشواهد والتي على إثرها سيخرج التقرير الذي ينتظره الجميع ليرى حجم الكارثة التي وقعت على أرض الوطن وفي غفلة من فعالياته!. فمهما كان حجم الأخطاء التي ارتكبت، وأي كانت الجهة المسئولة، مؤسسات وجماعات وأفراد، إلا أن الواجب يحتم على الجميع احترام التقرير الحقوقي المحايد، فما جرى في فبراير الماضي وما تلاه من أيام من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان لا يمكن أن تمر مرور الكرام، فالعالم اليوم ينظر إلى هذه الجزيرة الصغيرة(البحرين) وهي تعالج أدواءها وأسقامها من خلال الأطر القانونية والحقوقية وما توافق عليه المجتمع الدولي. تعاطي البحرين مع التدهور الأمني الذي جرى أيام الفتنة والمحنة تجربة تستحق الاهتمام والإشادة، فقد سعى المخلصون في هذا الوطن من خلال مواقعهم ومواقفهم لإيقاف التدهور الأمني والاحتراب الطائفي، والأبرز هي مبادرات جلالة الملك المفدى التي أمر بها ومنها، حوار التوافق الوطني بفعالياته السياسية والاقتصادية والحقوقية والاجتماعية وما خرج منها من توافقات كثيرة، وتشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، فجاء أعضاء هذه اللجنة من الكفاءات الدولية في الجانب القانوني والحقوقي، وممن له سمعته الدولية في هذا الجانب، لتقديم رؤاهم القانونية والحقوقية فيما جرى من أحداث بدءا من الرابع عشر من فبراير الماضي!. يدور الحديث هذه الأيام في المجالس والمنتديات عن تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وعن الجهات المسئولة عن الاصطفاف الطائفي وثقافة المقاطعة، وكيفية الخروج من المحنة والفتنة التي ضربت بالوحدة الوطنية، ولكن المؤسف له حقاً أن نرى بعض القوى السياسية -كعادتها- قد أعدت عدتها، وجهزت نفسها، لتسقيط ما قد يسفر عنه التقرير، والتشكيك في مصداقيته، والنيل من أعضائها، فصدرت بيانات التشكيك والتخوين قبل أن يصدر التقرير، في محاولة للهروب إلى الإمام، مع أن تقرير بسيوني ليس الهدف منه التصيد وتحميل المسئوليات، ولكنه تقرير دولي محايد، يكشف في وجهه الأول عن مواقع الخلل ومراكز العطب التي حدثت أيام المحنة، وكذلك يثبت للعالم بأن تجربة البحرين مع حقوق الإنسان قائمة على الشفافية والمكاشفة، فليس هناك ما يمكن إخفاؤه أو التستر عليه. إن التقرير المنتظر من البرفوسور بسيوني وفريقه الدولي يجب أن يكون بداية لمرحلة تصالحية جديدة، فالتقرير قادم للكشف عن الحقيقة المغيبة والتي لا يعلم تفاصيلها الكثير من أبناء هذا الوطن حينما وقعت الفتنة والمحنة، لذا التقرير سيكون بداية مرحلة احترام حقوق الإنسان التي انتهكت أيام المحنة، وهذا ما أكد عليه جلالة الملك-حفظه الله- حينما أمر بتشكيل اللجنة، وأنه سيقف مع كل من انتهكت حقوقه حتى تعاد له حقوقه كاملة غير منقوصة. إن تشكيل مثل هذه اللجان الدولية الحيادية قد أسس لها العرف الدولي لمعرفة ما جرى على حقيقته، والصورة على طبيعتها، فما تم نقله عبر سائل الإعلام وما تناقلته القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي كانت صور مغايرة لما كان يجري على الأرض، فقد شهدت المرحلة حالات من الفبركة والتدليس والتزوير للحقائق، وعمليات البكاء والتباكي والمظلومية، من هذا الفريق وذاك، لذا يأتي هذا التقرير ليعالج تلك الجروح المتفتقة منذ أحداث دوار مجلس التعاون، وما رافقها من أعمال عنف وتخريب وتدمير لا تزال في نفوس أبناء هذا الوطن الذين لم يعتادوا على مثل هذه الثقافة العنفية. لا يختلف اثنان بأن تقرير اللجنة المستقلة المنتظر هدفه الرئيسي هو إعادة اللحمة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار والدفع إلى الأمام لمشاركة دول العالم مسيرته الحضارية، من هنا يأتي دور المنظمات الحقوقية والفعاليات المجتمعية لشرح التقرير وتبسيط المسائل للداخل والخارج، فالمرحلة القادمة هي الأهم في الأحداث، فهذا الوطن هو مسئولية أبنائه، فكما سجلوا في تاريخهم النضالي كيف أنهم بوحدتهم وتماسكهم خلف قيادتهم السياسية قد أخرجوا أنفسهم من عين العاصفة والفتنة هم اليوم أمام فاصل تاريخي مهم حينما يتماسكون خلف هذا التقرير الدولي ومعالجة الأخطاء حتى لا يعود الوطن ليقع فريسة تحت مخططات تغير هوية المنطقة التي تفرضها قوى التطرف والتشدد في المنطقة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا