النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

المجد والخلود لكم أبناء البحرين

رابط مختصر
العدد 8227 الأربعاء 19 أكتوبر 2011 الموافق 21 ذوالقعدة 1432

التاريخ سيكتب لأبناء هذا الوطن المجد والخلود لمواقفهم الوطنية والخليجية والعربية، فما يشهده هذه الوطن من فتنة طائفية نتنة انطلقت في فبراير الماضي، وتدخل أجنبي بشع في شئونها الداخلية من خلال القنوات الفضائية والخطابات التحريضية، في المقابل ما يقوم به أبناء هذا الوطن للتصدي لتلك الفتنة والتدخل والمحافظة على مكتسباتهم لسجل ناصح من العمل الوطني، ولن ينسى الجيل القادم هذه البطولات التي تسجل اليوم لأبناء هذا الوطن المخلصين. فأبناء هذا الوطن عبر تاريخهم الطويل قد أكدوا على وحدتهم وتماسكهم، وتصديهم للتدخل الخارجي، ففي عام1952م استطاع أبناء هذا الوطن من التصدي لسموم الطائفية والاحتراب المذهبي حينما أقاموا هيئة الاتحاد العام واستطاعوا في سنوات قليلة من إزالة الاحتقان الطائفي، وفي عام1970 تصدى أبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، للدعاوى الإيرانية المطالبة بضم البحرين، والتي جاءت تحت الشعارات الطائفية والشعوبية لتحقيق مطامعها، وفي عام2001م أكد أبناء هذا الوطن على حقوقهم المشروعة في جزر الحوار أمام محكمة العدل الدولية، واليوم هم يخوضون معركة أخرى تختلف وبشكل كبير عن سابقتها حينما طرح مشروع تغير هوية المنطقة. إن تصدي أبناء هذا الوطن لسموم وأدواء الفتنة القادمة مع مشروع تغير هوية المنطقة ليس فقط للدفاع عن وطنهم كما يتوهم البعض، ولكنه دفاع عن البوابة الشرقية للمنطقة العربية، فالجميع اليوم وفي كافة القطاعات والساحات يدافعون عن أمتهم التي تتعرض لأبشع مشروع، وهو اعادة رسم المنطقة حسب مشروع الشرق الأوسط الجديد، فأبناء هذا الوطن اليوم يسعون وبكل قوة، وكل حسب موقعه ومسؤولياته. عمل أبناء هذا الوطن لإعادة اللحمة الوطنية بين مكونات المجتمع هدفها أن لا يقع الوطن فريسة سهلة في المشروع القادم من الخارج، فالمشروع المطروح في المنطقة ليس الهدف فيه البحرين بذاتها، ولكنه يشمل المنطقة بأسرها، من هنا تأتي أهمية العمل الخليجي لسلامة الوطن ووحدة الخليج!. المتابع للساحة السياسية اليوم يرى بأن الجميع يعمل من أجل وحدة دول الخليج للتصدي لتلك السموم والأدواء التي تم نثرها في ساحاتها، وما منتدى وحدة الخليج الذي أقيم بالمنامة إلا أحدى الفعاليات التي تحاول معالجة تلك السموم والتصدي لتلك المشاريع، وهذه خطوة مباركة لأنها من شعوب المنطقة الخليجية، الشعوب الخليجية التي أفاقت على هول المخطط المرسوم لها، لذا جاءت الدراسات الأخيرة لتكشف عن حجم المؤامرة ووضع العلاجات المناسبة لها!. ليس هناك من سبيل لمواجهة تلك المخططات المتتالية اليوم إلا من خلال كيان وحدوي كبير، كيان يحقق طموحات أبناء المنطقة، ويعالج الإشكاليات القائمة، من هنا نرى أن المشروع الذي طرحه المنتدون لقيام كونفدرالية خليجية الهدف منها مواجهة تلك المخططات، فمرحلة مجلس التعاون الخليجي سنواتها الطويلة يجب أن تستثمر في صالح قيام كيان كونفدرالي. إن تحرك أبناء المنطقة لإقامة مثل هذه اللقاءات لدليل واضح على حاجة الجميع لتوحيد الكلمة ولم الشمل، فالمشاريع التفتيتية التي تنشرها القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية لا يمكن التصدي لها إلا من خلال الكيانات القوية، لذا مشروع الكنفدرالية المطروح اليوم قد أثبت نجاحه في الكثير من دول العالم، ويكفي في المنطقة النظر إلى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة وكيف أن أبناء الأمارات الست قد أصبحوا في كيان واحد، ويتحدثون بلسان واحد، لذا اليوم أبناء منطقة الخليج في حاجة إلى قيام كيان خليجي واحد للتصدي لتلك السموم والأدواء. إن المرحلة التي نعيشها لا يمكن لها أن تمر دون أي تغير، وهذه من السنن الكونية، فإما أن يقود أبناء الخليج التغير بأنفسهم وإرادتهم، وإما رياح التغير قادمة لا محالة، ويبقى الخيار التغير السلمي أم التغير العنفي للخروج من هذه الحالة، وأبناء الخليج لا يمكن لهم أن يتحولوا بين ليلة وضحاها إلى قطاع طريق ووحوش غاب! من هنا فإن التغير المنشود هو القائم على الحوار والديمقراطية واحترام الآخرين وهذا ما حقق منتدى وحدة الخليج بالمنامة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا