النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

أبعاد

المطلوب أن نتحرك ونتحرك

رابط مختصر
العدد 8224 الأحد 16 أكتوبر 2011 الموافق 18 ذوالقعدة 1432

منذ انتهاء محنة الدوار بدا واضحاً ان المعارضة في الداخل لا تتمثل إلا في الوفاق التي تملك شارعاً شعبوياً موزعاً بين حق والوفاء والوفاق التي تقوده الآن فيما في الواقع ان هذا الشارع الشعبوي الشعاراتي هو الذي يقود الوفاق ويقود مجموعة الخارج، فالجميع وجد نفسه بعد ان قطع جسوره مع الحكم والحكومة ومع الطيف المجتمعي الواسع والموجود في الضفة الأخرى ممثلاً في تجمع الوحدة وفي المنبر الاسلامي والاصالة وفي تيار المستقلين وهي تلاوين مجتمعية تمثل شرائح واطيافاً بحرينية كان بوسع الوفاق بعد محنة الدوار ان تمد جسوراً جديدة معها لعلها ترمم ولو شيئاً من العلاقة الطبيعية والمفترضة، ولكنها لم تفعل لأنها وجدت نفسها وشارع حق ووفاء يقودها إلى حيث مربع الدوار لا تغادره ولا يغادر خطابها الذي تعيد انتاجه بنفس شروط الدوار ومطالبه وكأن الأمور لم تتغير والأحوال لم تتبدل. اشكالية الوفاق انها ومنذ البدء تشكلت كتيار لا يلعب سياسة بقدر ما يلعب تعبئة وتحريضاً فهذه قاعدة النشأة في احرار البحرين الذي خرجت الوفاق من جيبه، ولكنها لم تنجح في اللعبة السياسية البرلمانية عندما اختلفت مع الاحرار وشاركت فقد وجدناها في الملعب السياسي البرلماني ترتبك وتتعثر واتضح ضعف ادائها وهذا ليس حكمنا وانما هو حكم جمهورها وهو انطباعهم الذي أعلنوه للوفاق إلى درجة رشقوا فيها علي سلمان بالحجارة يوماً ما وإلى درجة سحب فيها سلمان نفسه من اعادة الكرة إلى البرلمان ولم يترشح هروباً إلى الامام من اداء سياسي خائب وضعيف، والسياسة ملعب لا تجيد الوفاق ان تلعب فيه وفي مؤسساته وربما وجدت في محنة الدوار ضالتها لتخرج من البرلمان وتقود الدوار بلغة الشارع التي تجيدها تحريضاً ورفضاً وتجييشاً وتعبئة وحماسيات شعاراتية. هذا باختصار هو حال الوفاق وهو حقيقتها والرهان على ان تلعب سياسة رهان خاسر هي اول من يعرفه ويدركه ويعلم به ولذا سوف تصر الوفاق وسوف تتمسك بمناخ الدوار وبحالة الدوار لانها اعادت لها البريق والحضور بين جمهورها وربما سرقت او استعادت واضافت اليها جمهور حق ووفاء او تقاسموه معاً فهذه التيارات خرجت من رحم واحد وإليه تعود وفيه فقط تعيش. الوفاق الآن في مكانها الطبيعي يقودها الشارع فيما هي فقط تعتلي المنصات والمنابر ولو ان علي سلمان قال كلاماً في خطاب من خطاباته كل جمعة لا يدغدغ فيه مشاعر الغوغائيين والمتطرفين لما ترددوا من ان يرشقوه بالحجارة مرة ثانية وبالنتيجة، فالشارع يقود الوفاق ويقود امل وهو شارع غير سياسي وانما متطرف نزق ينحو إلى الغوغائية والاصطدام، كما حدث في ذهاب مجموعة منه إلى الستي سنتر وبدلاً من ان تدين الوفاق هذه الخطوة غير السياسية والتي عرضت الاستقرار الاجتماعي والنسيج الوطني إلى صدام يقود إلى احتراب محتمل بدلاً من ذلك تباكت الوفاق على إلقاء القبض على المخربين الغوغائيين ولم تستطع حتى ان تقدم لهم مجرد نصيحة ابوية بأن مثل هذه الحركات بالذهاب إلى الستي سنتر والمولات الأخرى لا يمكن تصنيفها في كل مكان في العالم سوى بأنها تخريب وفوضى. باختصار من يراهن على عودة الوفاق إلى الملعب السياسي الطبيعي السلمي الواسع فهو خاطئ وانتظارها مضيعة للوقت وخيارها غير مفروض عليها، وعلينا بعد استكمال الانتخابات ان نبدأ المسيرة أو بالأدق ان نستأنفها بقوة وبسرعة وبنشاط وان ننفذ توصيات الحوار الوطني وان نقطع اشواطنا المنتظرة ونحقق انجازاتنا لنراكمها ديمقراطياً واصلاحياً ووطنياً. ومن الطبيعي اننا كلما تحركنا بجدية ستكون هناك تحركات ومحاولات تخريبية وفوضوية لإعاقتنا وتعطيلنا حتى يثبتوا ان مشروعهم لم يفشل ولم يخسر فينفض انصارهم من حولهم. فترقبوا اعمالاً تخريبية كما حدث في الستي سنتر أو كما حاولوا ذلك اليوم تعطيل حركة السير والمرور في الشوارع الرئيسة، لكن كل ذلك يفشل فشلاً ذريعاً كلما واصلنا الحراك بقوة وبنشاط وبفاعلية في مشروعنا الذي كلما نجح كلما فشلوا وخابت رهاناتهم هذا هو المطلوب حراك ونشاط وانتاج على كل صعيد وجدية في كل ساحة وفي كل مجال هذا هو المطلوب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها