النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

حــــوار التوافــــق لا وثيـــــقة المنامـــــة

رابط مختصر
العدد 8224 الأحد 16 أكتوبر 2011 الموافق 18 ذوالقعدة 1432

المؤلم له حقاً وما يحز في النفس أن دعوات احترام رأي الأغلبية والتعددية والديمقراطية التي تتشدق بها بعض القوى والجمعيات السياسية قد سقطت في أول امتحان لها، فكثيراً ما كنا نسمع في المهرجانات والاعتصامات والمسيرات هذه الشعارات، وأنها قوام المجتمع المدني المتنوع لا المجتمع الديني الطائفي المتطرف، لكن حينما حدثت فتنة ومحنة دوار مجلس التعاون سقطت هذه الشعارات ورفع شعار الأنا والاستفراد باسم الشعب الذي احتكرها البعض في جمعية واحدة!. لمزيد من الشواهد الإقصائية التي تعيشها بعض القوى والجمعيات السياسية اليوم هو ما يسمى بوثيقة المنامة، والتي سطرتها خمس جمعيات ذات لون واحد، وتم خلالها طرح مرئيات سياسية قد تم تناولها في حوار التوافق الوطني في يوليو الماضي، المرئيات التي تم قبول البعض منها والتوقف عند الآخر، فقد كانت جميع القوى السياسية متواجدة في حوار التوافق الوطني بمركز الشيخ عيسى الثقافي لمدة ثلاثة أسابيع، لقد تم نشر ما يسمى بوثيقة المنامة للهروب إلى الأمام عن مرئيات حوار التوافق الوطني والالتفاف عليه بعد أن شاهد الجميع سرعة تنفيذ الحكومة واستعداد المجلس النيابي لدراسة المرئيات. رفقاء الدرب وزملاء العمل السياسي الموقعون على ما يسمى بوثيقة المنامة يعلمون جدياً حرصنا على مسيرة الإصلاح والتعاطي معها بوسائل سياسية سليمة، ولكن ألم يكن من الأجدر بتلك الجمعيات أن ترفض وتشجب الممارسات الليلية من قطع الطرق وحرق الإطارات وتوسيخ الشوارع بالنفايات قبل التوقيع على وثيقة ذر الرماد في العيون؟!، ألم يكن من الأجدر مطالبة مليشيات العنف والتدمير من كف أيديها من أذية المؤمنين والمواطنين في مساكنهم وبيتهم قبل مطالبة القوى السياسية الوقوف معها؟!. المؤسف له حقاً أن تحالف وثيقة المنامة يطالب بانضمام بعض القوى إلى تكتله الذي لم يقدم حلولاً واقعية أيام فتنة ومحنة دوار مجلس التعاون بل كان سبباً في مزيد من الاحتقان والدخول في مشروع تغير هوية المنطقة!، فالتكتل كان يرى خروج مليشيات التطرف وهي حاملة السكاكين والسيوف والآلات الحادة في الشوارع والطرقات، وهو في معزل عن الأحداث ولم يصدر بياناً واحداً وكأن الأمر لا يعنيه. مازال الحديث باسم الشعب هي مشكلة بعض القوى السياسية التي تعتبر نفسها المتحدث الرسمي وبالوكالة السياسية، فما تم طرحه وتدوينه في الوثيقة قد تمت مناقشته في حوار التوافق وبحضور الجمعيات ذاتها، وكانت جلسات الحوار ديمقراطية، لذا فالواجب اليوم على قوى ما يسمى بوثيقة المنامة أن لا تزيد الطين بلة، ولا تصعد في حالة الاحتقان، فما تم التوافق عليه في حوار التوافق هو الأرضية التي يمكن أن يسير عليها الجميع، ويمكن البناء عليها بما يحقق وحدة هذا الوطن، ومجابهة مخطط تدمير المنطقة الذي تم تدشينه في بداية هذا العام2011م. ونحن نؤسس لدولة القانون والمؤسسات يجب على جميع القوى أن تسير في اتجاه واحد، حتى وإن اختلفت في الأسلوب، فلا نوقف مسيرة الإصلاح والتنمية والتعذر بوثائق لا تزيد المجتمع إلا تدهوراً، فالديمقراطية التي توافقنا عليها تدعونا إلى العمل على أرضية مشتركة، وهي أرضية الوطن، فما تم التوافق عليها في حوار التوافق هو الأرضية التي يمكن الخروج منها من حالة الاحتقان. لم نعد صغاراً نحتاج إلى من يقودنا ويرشدنا، فالجميع اليوم في حالة الرشد السياسية، ولكن ما نحتاجه إلى شيء من الرؤية والهدوء في معالجة قضايانا، فلن نقف بعد اليوم مع أي مشروع تطرحه القوى السياسية التي لا تؤمن إلا بثقافة المقاطعة والانسحاب والاستقالة، فهذا الوطن ينتظر الذين يعززون أمنه واستقراره!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا