النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعاد

الملك وخطاب المستقبل

رابط مختصر
العدد 8222 الجمعة 14 أكتوبر 2011 الموافق 16 ذوالقعدة 1432

وحدهم القادة الكبار هم الذين يسكنهم المستقبل وهم الذين يتجاوزون الحاضر برؤى ومشاريع عابرة وقادرة على صياغة المشاريع الكبيرة والواعدة، وتحديد الخطوات الصحيحة لهذا العبور وترسيم خارطة الطريق إلى ما تنتظره أوطانهم وتتطلع إليه. وخطاب صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله في افتتاح دور الانعقاد الجديد للفصل التشريعي القادم هو واحد من خطابات المستقبل. فتأكيد جلالته رعاه الله على خيار الدولة المدنية هو أحد خيارات المستقبل «منطلقاً»؟ خيار بحريني أصيل وقديم تأسست وفقه الدولة البحرينية منذ عهود طوال، وقد تأصل هذا الخيار في عهد الراحل الكبير الشيخ عيسى بن علي رحمه الله عند تأسيس النظام الاداري الحديث في البحرين في عشرينات القرن الماضي. والدولة المدنية اليوم، وكما أشار جلالته رعاه الله لا تقوم بقوة ولا تصمد في عالمنا الحديث إلاّ بتوفر الشرط الاقتصادي الكبير، وهو شرط الانفتاح والقدرة على جذب الاستثمارات لتأسيس القاعدة الصلبة للدولة المدنية الحديثة في عصر التنافس الاقتصادي المحموم عالمياً، وهو ما يتطلب ويستدعي منا جميعاً أن نعي متطلبات اللحظة الاقتصادية الشاخصة بكل تحدياتها وصعابها في المنافسة بمعنى ان يكون رفد الاقتصاد وتوفير المناخات والأجواء لاقتصاد ولاستثمارات كبيرة، وهي مسؤولية كل مواطن في كل موقع وكل مكان، حيث نبني قواعد الاستقرار. في خطاب جلالته حفظه الله خطوات مستقبلية عديدة فتشريفة بافتتاح دور الانعقاد الجديد للفصل التشريعي القادم يحمل في طياته معنىً كبيراً، وهو إصرار جلالته وتصميمه على استمرار النهج الديمقراطي تحت مظلة المشروع الإصلاحي الكبير الذي دشّنه جلالته قبل عقدٍ من الزمان البحريني الجديد والواعد. ولعلنا جميعاً بحاجة لأن نستضيء بهذه الكلمة السامية بوصفها نبراساً نقرأ من خلاله علامات الطريق الذي نتمناه ونتمنى أن نسير عليه، وصولاً للتنمية وتحقيقاً للآمال والتطلعات الشعبية في المنطقة وفي دول مجلس التعاون الخليجي بالذات.. خصوصاً إذا ما توقفنا طويلاً وتأملنا بعمق عميق إشارة جلالته حفظه الله ورعاه إلى أمل الوحدة والمصير الخليجي العربي المشترك، وهي حقيقة الحقائق في لحظتنا الخليجية الراهنة بكل تداعياتها وبكل طموحاتها وأيضاً بكل تحدياتها وصعابها. لقد تعلمت الشعوب والمجتمعات من خلال التجارب الكبيرة الديمقراطية عملية تراكمية طويلة تحتاج نفساً أطول لتحقيق إنجازاتها ومكاسبها التي تتحقق «وهذا ما تقول به التجارب الديمقراطية في كل مكان»، بالتدريج التراكمي لا عرق المراحل والقفز المغامر في الفراغ مهنا، الخطورة كل الخطورة على كل مشروع كل تجربة ديمقراطية. ومن خلال عقد واحد على مشروعنا الديمقراطي نستطيع أن نقول بثقة كبيرة إننا حققنا وأنجزنا الكثير، وبما يتجاوز بقياس السنين عقداً واحداً، وهو إنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى إرادة القائد ودوره التاريخي في المفصل البحريني الكبير، وإلى تصميم الشعب على هذا الخيار التاريخي الكبير وتمسكه به مشروعاً إصلاحياً هو الطريق الأصيل والسليم للمستقبل المأمول. جلالة العاهل المفدى في حكمته التاريخية يفتح صفحة وطنية جديدة لشعبية تتوجها اليوم المرأة البحرينية بفوزها اللافت والمهم في الانتخابات التكميلية، وهو فوز مستحق والمرأة البحرينية جديرة به ويعكس فيما يعكس وقاءً شعبياً للتاريخ وللحاضر وللمستقبل. وعندما تكون إرادة القائد وإرادة الشعب متوافقة ومنسجمة على خلفية مشروع كبير بحجم مشروع الإصلاح فإننا نستطيع أن نقول بثقة كبيرة إن البحرين بخير، وأن البحرين ستظل قادرة على ان تصنع المعجزات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها