النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

المرأة البحرينية حينما أكملت الصورة

رابط مختصر
العدد 8221 الخميس 13 أكتوبر 2011 الموافق 15 ذوالقعدة 1432

في المجلس الأعلى للمرأة بمنطقة وادي السيل إثر فوز ثلاث سيدات بحرينيات بمقاعد المجلس النيابي في الانتخابات التكميلية طرحت سؤالاً صريحاً ومباشراً عن دعوات الحركة النسوية في السنوات الماضية تحت شعار الكوتا الذي تم رفعه بعد أن استحوذ العنصر الذكوري على المجالس النيابية في فصولها الثلاثة 2002-2006-2010م، فكان الجواب من المحامية دلال الزايد أن الكوتا منذ اليوم تعتبر في عداد الموتى. وهذا هو الذي راهنا عليه منذ بداية تأسيس الدولة الديمقراطية في فبراير عام2001م، حينما توافقنا على مبدأ المساواة، وأن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، ليس هناك تمييز بحسب الطائفة أو العرق أو الجنس، ولكن بعض القوى كانت تحمل فكر المحاصصة، فهناك من طالب بتعديل الدوائر الانتخابية فقط لزيادة حصته البرلمانية لتسير دفة المجلس لأجندته السياسية، وهناك من طالب بالكوتا النسائية من أجل تحويل المجلس إلى واجهة سياسية وديكور نسائي لا أكثر، وغيرها من الدعوات، ولكن المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن كان يراهن على الديمقراطية والمساواة، وأنها ستنتصر في نهاية المطاف. اليوم بعد فوز المرأة البحرينية انطلقت التهاني والتبريكات من جميع شرائح المجتمع، وأبرزها كلمة جلالة الملك المفدى في افتتاح دور الانعقاد الثاني في الفصل التشريعي الثالث حينما أشار الى أنه الوقت الذي تثبت فيه المرأة البحرينية جدارتها وقدرتها على المشاركة الإيجابية في الشأن العام دون دعوات الكوتا. لقد أثبتت المرأة البحرينية في الانتخابات التكميلية بأنها قادرة على اقناع الشارع البحريني بقدراتها وإمكانياتها رغم فتاوى التسقيط والإقصاء، فالمجتمع البحريني قد قال كلمته بأنه مع المرأة في جميع الميادين، واخرها السلطة التشريعية لتكتمل الصورة!. مشاركة المرأة البحرينية في المسيرة الإصلاحية لم تبدأ مع دخولها المجلس النيابي، ولكنها كانت شريكاً رئيسياً في الدولة الحديثة، وجاء المشروع الإصلاحي ليؤكد على هذه المكانة التي تتمتع بها المرأة البحرينية، فوصول ثلاث سيدات، سوسن تقوي وسمية الجودر وابتسام هجرس، وإن كان الحظ لم يحالف سيما اللنجاوي، إلا أنه دليل كبير على أن الشارع البحريني بدأ يتفهم حاجته للعنصر النسائي داخل المجلس، حتى وإن كان ذا مراج ديني إلا أن وعيه السياسي لم يمنعه من معرفة المعادلة الصحيحة بأن الدين أبداً لم يقف عقبة في طريق مشاركة المرأة في صنع القرار، ولربما الشواهد التاريخية أكبر دليل على حضورها وتواجدها في الظروف الصعبة. اليوم دخول المرأة إلى المحك البرلماني يحمل النسوة المتواجدات مسؤوليات كبرى، ورسم الصورة الحضارية عن المرأة البحرينية، فمسألة الثلاثة الأعوام البرلمانية المتبقية وهي فترة قصيرة في عمر المجالس النيابي تحتم حضور المرأة المستمر، وتبنيها القضايا المجتمعية، والدفاع عن حقوق المجتمع، والمطالبة بالمساواة والعدل والإنصاف، فلربما تحقق المرأة ما عجز عنه الكثير من الرجال خلال الفصول الثلاثة. لا الكوتا ولا التزكية الانتخابية هي التي أوصلت المرأة إلى قبة البرلمان ولكن صناديق الاقتراع وإيمان الشارع بقدراتها كانت من أبرز الأسباب، قد أثبتت جدارتها وأنها أهلا لتلك المسؤولية، فتاريخها يشهد لها بذلك حينما شاركت في قيام التعليم النظامي عام1928م، ومشاركتها في الانتخابات البلدية عام 1954م حتى قيام الحركات النسوية من خلال الجمعيات الأهلية، وصياغة ميثاق العمل الوطني، لهي أكبر الدلائل على قدرتها في صنع القرار، وأنها تحملت الكثير من أجل الوصول إلى هذا المستوى الذي يؤكد مساواتها في الحقوق والواجبات. انطلاقا من هذا اليوم تكون الأيام الجميلة الموعودة من جلالة الملك المفدى قد تحققت، وأن المجتمع بدأ يتفهم أهمية دخول المرأة المعترك السياسي وتواجدها تحت قبة البرلمان، فهي جزء من العملية الإصلاحية التي توافق عليها الجميع، فبدون المرأة يصبح المجتمع عاجزاً عن تحقيق طموحاته، فهنيئاً لها هذا التواجد الذي أثبت بأنها نالت جميع حقوقها السياسية وأكملت الصورة التي كانت تتمناها في وطن يتمتع بالمساواة والإنصاف!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها