النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

مضامين كلمة الملك أمام المجلس الوطني

رابط مختصر
العدد 8220 الأربعاء 12 أكتوبر 2011 الموافق 14 ذوالقعدة 1432

جاءت كلمة جلالة الملك حمد - حفظه الله ورعاه- بمناسبة افتتاح المجلس الوطني في دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثالث في فترة يتطلع فيها الجميع إلى رؤية مستقبلية مشرقة للخروج من مرحلة الفتنة والمحنة التي عصفت بالوطن في فبراير ومارس الماضيين إلى مرحلة البناء والنماء والتطور التي دشنها المشروع الإصلاحي، لذا جاءت الكلمة السامية لتتناول الرؤية المستقبلية لهذا الوطن، وعلى جميع الأصعدة والفعاليات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، فقد جاءت الكلمة السامية لتطرح الرؤية الإصلاحية للدولة المدنية. المشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك قبل عشر سنين وبالتحديد حينما تحدث عنه في مجلس الشورى حينها في خريف عام1999م، وأن الإصلاح الداخلي سينطلق من بوابة المجلس الوطني بغرفتيه لمعالجة القضايا المجتمعية وإشراك المواطن في صنع القرار من خلال ممثليهم بالمجلس، ووضع الحلول والعلاجات التي تعترض مسيرة الإصلاح، وأن تتحمل كل جهة مسئولياتها الوطنية، مؤسسات وأفرادا. في كلمته السامية أكد جلالته على الروح الوطنية الجامعة التي أبداها المشاركون في حوار التوافق الوطني، الحوار الذي طرحت فيه الرؤى من فعاليات مجتمعية ذات خبرة ودراية، فقد تناول الحوار جميع الإشكاليات التي حدثت بعد 14فبراير، وأسباب الإخفاقات التي اعترضت مسيرة الإصلاح، وسبل الخروج من حالة الاحتقان التي أحدثتها تلك الفتنة، فالمتأمل في إدارة الأزمة في أيامها الأولى رغم قسوتها وآلامها يجد أن القيادات السياسية بحنكتها وخبرتها استطاعت أن تخرج الوطن من عين الفتنة، فقد جاءت الاستجابة السريعة من القيادة السياسية لفتح الحوار الوطني لمعرفة أسباب تلك الفتنة، ومناقشة الإخفاقات الداخلية، بالإضافة لتشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق لتقديم تقريرها عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الانتخابات التكميلية للمجلس النيابي. إن الخروج من الأزمة أو عينها قد جاء بعد فضل الله بالوعي الشعبي الكبير الذي يتمتع به أبناء هذا الوطن، والذي يتمسك بالمكتسبات الوطنية وتاريخها، فقد أثبت أبناء هذا الوطن بأنهم على قدر من المسئولية واجتياز التحديات كما بين جلالته في كلمته السامية، ويكفي الفرد أن يعود إلى الأزمات والمحن التي اعترضت مسيرة هذا الوطن ليرى بأن أبناء هذا الوطن قد تجاوزوا الصعاب بوحدتهم وتكاتفهم. فالبحرين هي بيت الجميع والعائلة الواحدة كما بين جلالته، وهذه العائلة لها خصوصيتها التي تميزها عن سائر دول المنطقة، لذا استوعبت البحرين عبر تاريخها الهجرات المتتالية إليها، وفتحت قلبها وأبوابها لطلب العلم والرزق فيه، فقد عاش أبناؤها في وحدة وطنية كبيرة، وتعايش مشترك، وحافظ الجميع على النسيج الاجتماعي في أحلك الظروف، وأبرزها حينما طالبت إيران بضم البحرين لها في عام1970م، فقد تصدى أبناء هذا الوطن باختلاف مذاهبهم وطوائفهم وأطيافهم لتلك الدعوات، وأعلنوا من داخل البيت والعائلة الواحدة أن البحرين دولة عربية مستقلة، من هنا يأتي رص الصفوف وتوحيد الكلمة وتقديم المصلحة الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى، فالبحرين أرض التسامح والتعايش منذ القدم، واليوم يتحمل أبناؤها مسئولية المحافظة على هذه القيم التي تميز أبناء هذا الوطن عن غيرهم. التحدي الأكبر اليوم بعد كلمة جلالة الملك هو أن يعود أبناء هذا الوطن إلى وحدتهم وعملهم المشترك، فاليوم هو بداية مرحلة جديدة توافق عليها أبناء هذا الوطن لتقديم صورة حضارية من العمل الوطني. فإذا كان افتتاح المجلس الوطني هو يوم تتجدد فيه التحديات فإن الجميع يعلم بأن المسئولية اليوم على المجلس أن يعيد قراءة مرئيات حوار التوافق الوطني ويسعى لتفعيلها، فإن استلام جلالته للمرئيات وتحرك الحكومة من أجل تفعيلها ليؤكد على أن الإصلاح هو السبيل للخروج من المحن والفتن، فاليوم هو اليوم الجديد في المشروع الإصلاحي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها