النسخة الورقية
العدد 11056 الأربعاء 17 يوليو 2019 الموافق 14 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

حذاري من اختطاف جمعية المحامين !

رابط مختصر
العدد 8219 الثلاثاء 11 أكتوبر 2011 الموافق 13 ذوالقعدة 1432

بعد اختطاف آخر ما تبقى من نَفَس ديمقراطي في جمعيات وعد والمنبر الديمقراطي التقدمي والأطباء والمعلمين والقومي والhتحاد العام لعمال البحرين والأكاديميين ووشوك أسرة الأدباء والكتاب على الhختطاف من قبل المعارضة الوفاقية وأذرعتها وأجنحتها ورؤوسها الأخطبوطية الخبيثة والمدمرة والكارثية، يبقى الرهان الآن قائما على جمعية المحامين التي من شأنها أن تقود الوطن نحو المؤسسة الديمقراطية والمدنية المتكئة في جل أحكامها وتوجهاتها على القانون بوصفه الركيزة الرئيسة والأساسية لأي مجتمع متحضر ومتقدم ينأى عن الخوض في غمار المغامرة المجانية الهوجاء وفخاخها الطائفية والانقسامية التي من شأنها أن تستهدف أي مشروع ذي صلة بالإصلاح، وذلك متى ما أدرك أهل الوعي الديمقراطي المتحضر في هذه الجمعية ضرورة ألا تقع الجمعية بأسرها أو بكيانها في أيدي من استمات إلى تجييرها نحو مظلة جمعيات اللاقانون إبان المحنة وأعلن بوعي معلن أو مستبطن اصطفافه نحو الطائفة وضرب بالقانون عرض الحائط من أجل ترجيح كفتها على كل طائفة وقانون ودستور.. إن نوعية وطبيعة وهوية العراقيل التي اختلقها بعض المحامين من الطائفة الشيعية ومن يمثلهم في الاجتماع العمومي الأول للجمعية، لا تدع مجالا للشك في المرامي والمآرب التي ينشدها المطئفنون من المعارضة الوفاقية والعلمانية والتقدمية المهجنة والمدجنة، فهؤلاء وجدوا الآن في ظل وقوفهم مع الانتفاضة العرجاء لتعزيز الكساح الفكري في رؤوسهم ونفوسهم، وإسقاطه على كل شيء يتصل أو يتعالق مع القانون الذي استخدموه مطية وذريعة لتمرير أهدافهم اللامشروعة، إلى درجة أوشك أن يتحول فيها القانون نفسه تابعا، طائعا أو مكرها، لما يمليه الولي الفقيه من وصايا وتكهنات.. لقد سقط القناع عن وجوه بعض المحامين الذين كانوا قبل المحنة «يتبجحون» بالقانون وضرورة الالتزام والاحتكام إليه في كل شاردة وواردة، وصاروا إبان المحنة من أكبر وأشرس المدافعين والمنافحين عن الفوضى غير الخلاقة والإرهاب والترويع، وصار من يلجأ للقانون من زملاء المهنة خارجا على القانون ومتخاذلا ومتواطئا، وبدلا من أن يكونوا حينها عين العقل والحكمة لهؤلاء الخارجين على القانون، لتوجيه دفة الإصلاح نحو الأفضل في الوطن، تحولوا إلى سعير يلهب حطب الفوضى والشغب ويجذيها في نفوس المراهقين خاصة من الشباب، مطمئنين إياهم بأنهم سيكونون حماتهم القانونيين والشرعيين في حال محاكمتهم أو مقاضاتهم، وهم في ذلك، للأسف الشديد، يذهبون بهم إلى محرقة أشد وطأة عليهم من وعد الطمأنينة الموهوم بتبريرهم للسلوكيات الفوضوية اللاقانونية التي لايزالون يمارسونها في مناطق مختلفة وقرب مرافق حيوية مهمة في البلد.. آن أوان أن يعلو صوت العقل والفكر المستنير في جمعية المحامين وبقوة على صوت الخارجين على القانون، وأن يعلنوا عدم تواطئهم معهم، فالكارثة قادمة إذا أحيل أمر جمعية المحامين لأمثال هؤلاء المطئفنين، إذ لا يمكن أن يحال أمر جمعية تعنى بالشأن القانوني إلى من يتربص للقانون وينوي وأده تحت حجة الدفاع عن الخارجين على القانون، أو إلى من ينتظر أمر العدالة من الخارجين عليها.. لقد ظلت جمعية المحامين ولفترة طويلة، صوتا للقانون ومنبرا للمطالبة بتحقيق وتأسيس مؤسسات المجتمع المدني ودولة القانون، حتى تحقق للمحامين ذلك عبر تدشين جلالة الملك مشروعه الإصلاحي، وصارت مساحات الحرية للتعبير لديهم أكبر وأوسع بكثير، كما جرى الكثير من التعديلات والإضافات والتي تعتبر مكاسب مهمة بالنسبة لمن ينشد العيش في بيئة ديمقراطية، فحذاري أن يترك أمر هذا الطموح وهذا الحلم في يد من ينوي قيادته نحو مزالق ومآرب الطائفية المقيتة.. أعتقد أنه إذا كان أمر القانون محالا أمره إلى من يمارس عليه سطوة الأعراف، فإنه بات من الضرورة أن تستغل جمعية المحامين بأعضائها الذين يتكئون على القانون كركيزة أساسية لدولة المؤسسات.. أليس ذلك أكثر أهمية من مماطلة يفتعلها بعض المحامين لإسقاط القانون وطئفنته في جمعية تعنى بالشأن القانوني؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها