النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

صوت سيده

رابط مختصر
العدد 8218 الإثنين 10 أكتوبر 2011 الموافق 12 ذوالقعدة 1432

هذا تعبير انجليزي معروف نستعيره هنا لنقول للأجانب من صناع القرار أو المؤثرين في صناعة القرار في بلدانهم بأن الوفاق الآن لا تعدو ان تكون مجرد «صوت سيده» فالتكتيكات التي بلغت ذروتها مؤخراً على لسان علي سلمان بدعوته المشبوهة وطنياً التي دعا فيها أمريكا والدول الأوروبية لممارسة «الضغوطات» على البحرين هي خطوة مفتوحة للاستعانة بالأجنبي الامريكي والأوروبي على بلاده ووطنه بعد ان فشلت خطوة الاستعانة على وطنهم بالنظام الايراني او نظام الملالي ولاشك ان الدعوة لم تأت من فراغ ولكنها جاءت بأمر من السيد في طهران وقم في عملية التفافية مراوغة بدهاء الملالي وحيلهم يوعزون فيها «لاصواتهم» في الداخل بتوجيه نداءات تدخل امريكي تحت عنوان «الضغوطات» والضغوطات في القاموس الامريكي تبدأ بتجميد حسابات الدولة وتنتهي بقصف حلو الناتو على الدولة المعنية أو المستهدفة «بالضغوطات» التي طلبها علي سلمان أو طلبها «صوت سيده» وهم على علم بأن الضغوطات لو بدأت أو بدأ برنامجها فسينتهي بحسب التدرج إلى القصف الجوي والتدخل العسكري تحت يافطة الناتو أو أية يافطة أخرى لن تعدمها أمريكا وقد حصلت على دعوة صريحة من «المعارضة» للتدخل عبر العنوان المطاطي الخبيث الذي اختاره «صوت سيده» ممارسة الضغوطات. من الواضح تماماً ان السيد في قم لم يسدل الستار على مشروع ضم البحرين على خلفية المطامع التي حركتها الأحداث والانتفاضات في عالمنا العربي وهي فرصة لخلط الأوراق بخلط الأوضاع ما بين البحرين وليبيا وما بين البحرين وسوريا ومصر وتونس ويمكن بهكذا خلط في أوضاع عربية مضطربة اقناع الأمريكان بالتدخل تحت عنوان الضغوطات لوقف استهداف «الشيعة» أو «ابادتهم» كما يردد المعارضون بالخارج في خطابات موجهة للاجنبي الاوربي ضمن تكتيكات وتبادل أدوار وتوزيعها ما بين الداخل والخارج بحيث تعبر في النهاية عن هدف واحد وتصل إلى الغاية التي يريدها سيد طهران وقم وهي «التدخل» في البحرين وتفكيكها وبعد ذلك سيكون له نصيب الأسد من الكعكة في اعادة تتطابق مع السيناريو العراقي فحزب الدعوة العراقي لم يشكل الحكومة هناك ولم يبسط نفوذه وسلطته الا بعد تفاهمات بين واشنطن وطهران وهو ما يأمل سادة قم وطهران اعادته وتكراره في البحرين بعد التدخل تحت نداء «الضغوطات» او تلبية لدعوة الضغوطات التي اطلقها علي سلمان معبراً عن «صوت سيده» ثم يزايد علينا بعد ذلك عن الوطنية والوفاء للارض والوطن ولبسطاء الناس الذين يبيعهم «لسيده» كما سيبيع «المعارضة» اليسارية والقومية التي تتبعه كظله كما باع «سيده» في قم حزب توده الشيوعي والليبراليين الذين كانوا وقود الثورة حتى تحققت السيطرة «للسيد» فكان ما كان». لا نلقي بالاتهامات لكننا ايضاً لن نفوت ولن ندع مثل هذه الدعوات بممارسة الضغوطات والاستنجاد بأوباما وامريكا تمر علينا مرور الكرام فالقضية قضية وطن لا يمكن المساومة عليها باللين والسهولة فلن ينفع بعد ذلك البكاء على اللبن المسكوب. ما يحدث من تحركات خلال الاسبوعين الاخيرين من تصعيد في الداخل ومن حملة اعلامية يقودها زعماء الوفاق وبعض البرلمانيين السابقين تدل على ان «السيد» في قم وطهران وجههم إلى ممارسة ضغوطات وبذل النشاط في الحراك إلى العواصم الاوروبية والى واشنطن مستثمرين اشارة اوباما إلى ما سماه «الحوار مع الوفاق» بالطلب من اوباما نفسه فرض ضغوطات على وطنهم «بالشعبي الفصيح التدخل في بلادهم». وهي دعوة لا تحتاج إلى تعليق عن الوطنية والمبادئ والولاء لتراب هذه الأرض.. فالمسائل انكشفت والاقنعة سقطت فالوفاق وعلى سلمان لا يعدو من ان يكون «صوت سيده» فهل تفهم الإدارة الأمريكية ذلك ام انها تفهمه وتعلم به قبلنا لكنها في سبيل اعادة ترسيم استراتيجية جديدة للمنطقة بداتها بالعراق في اقتسام النفوذ مع طهران هناك وتسعى لها هنا في عموم المنطقة وبالتالي فتوزيع حصص الكعكة بات جاهزاً ولعبة «صوت سيده» هي الأخرى جاهزة بدعوة امريكا لممارسة الضغوطات لتكر بعدها سبحة سيد قم وطهران.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها