النسخة الورقية
العدد 11057 الخميس 18 يوليو 2019 الموافق 15 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

ربيع السياحة في مواجهة خريف الفوضى

رابط مختصر
العدد 8216 السبت 8 أكتوبر 2011 الموافق 10 ذوالقعدة 1432

بالرغم من محاولات قوى التخريب والإرهاب المستميتة لشل الحراك الاقتصادي والسياحي في المملكة، وافتعال كافة الطرق الفوضوية لإعاقة نمو هذا الحراك، إلا أن المملكة ممثلة في طاقاتها الشريفة والمخلصة ماضية عكس اتجاه هذه المحاولات، ومحققة بإصرارها على تقديم الأجود والأرقى قصب التميز والإبداع في هذا الحراك.. فإذا كانت أكثر المحاولات التخريبية تتجه نحو ضرب ووأد الحراك السياحي الذي يعتبر عنصرا مهما ورئيسا لنمو ورفد الحراك الاقتصادي في المملكة، فإن الإنجازات الكبيرة العربية والدولية التي تحققها المملكة في هذا السياق، تبطل مفعول هذه المحاولات وتضع مرتكبيها في خانة ضيقة يلعقون في أطباقها الفشل والحسرة والندم.. ومن أهم الإنجازات التي تحققت في هذا الصدد، إقرار مجلس وزراء السياحة العرب في دورته الرابعة عشرة قبل أيام أن تكون البحرين عاصمة السياحة العربية في العام 2013، الأمر الذي يؤكد أن البحرين هي أرض الأمن والأمان وأنها تمتلك من المقومات ما يمكنها من أن تحقق نجاحاً مميزاً في المجال السياحي على المستوى الخليجي والعربي، خاصة في ظل التأكيد المتواصل والتوجهات نحو الترويج لمملكة البحرين كوجهة للسياحة الثقافية ضمن المنظومة الخليجية المتكاملة.. كما ويعد إضافة للدور الرائد الذي حققته المملكة ولا تزال باختيار المنامة عاصمة للثقافة العربية في العام 2012.. ولقد برز هذا الدور الريادي في قطاع السياحة من خلال الفعاليات والمهرجانات والملتقيات التي نظمتها وزارة الثقافة منذ تولت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة زمام حقيبتها، ومنذ أسندت مهام قطاع السياحة للمرأة المناسبة في المكان المناسب، إذ لا يخفى على أحد الجهود التي تبذلها السيدة ندى ياسين الوكيل المساعد لقطاع السياحة في وزارة الثقافة من أجل تنشيط وتفعيل الحراك السياحي بكافة أوجهه الأثرية والتراثية والفندقية والتجارية والفنية في المملكة.. فبالرغم من الفوضى والتخريب المتعمد الذي يحدثه الخارجون على القانون، والذي استهدف بعض الأماكن الأثرية والتراثية والتجارية في المملكة، إلا أن الحراك السياحي يشهد نموا وتميزا ملحوظين.. وهذا النمو والتميز حتما لم يأتي بوصفه مجاملة أو محاباة من جهة ما، وإنما جاء كنتاج لسعي طموح وجاد من قبل وزيرة الثقافة لتحقيق الجودة في كافة مرافق الوزارة، ودليلنا إلى ما نذهب إليه ديوان الخدمة المدنية الذي أكد أن وزارة الثقافة استطاعت أن تجتاز وبنجاح المراحل الاربعة الأولى من مشروع تطبيق نظام الجودة، والذي أشار إلى أن الوزارة بصدد الانتهاء من المرحلة الخامسة والأخيرة في تطبيق النظام الذي من شأنه أن ينعكس بشكل إيجابي على تطوير ورفع إنتاجية العمل. وهذا المشروع في تطبيق نظام الجودة، سبقته إنجازات وضعت البحرين في قائمة المتميزين على الصعد التراثية والأثرية والسياحية، وذلك عندما أسندت منظمة اليونسكو مهام رئيس لجنة التراث العالمي لوزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، لتصبح البحرين منطقة جذب سياحي عالمي، تعقد فيها الإجتماعات وتقام فيها المهرجانات والفعاليات العربية والدولية.. ولو ألقينا نظرة سريعة على هذا الإنجازات، سيستوقفنا الاهتمام والتغيرات التي طرأت على الأماكن الأثرية والتراثية في البحرين، بجانب الإضافات المتحفية التي وثقت حضارة وتاريخ البحرين مبنى ومعنى ودلالة، ومن أهم الإصدارات التي عنيت بالتراث، تدشين وزيرة الثقافة، رئيسة لجنة التراث العالمي مؤخرا كتاب (التراث العالمي في البلدان العربية) والذي يوثق لـ 66 موقعا مدرجا على قائمة التراث العالمي الإنساني باليونسكو في 16 بلدا عربيا بالصورة الفنية الملتقطة بكاميرا المصور العالمي جون جيلبير والمعلومة الوافية بلغات ثلاث. ومن الإنجازات المضيئة التي حقتها الوزارة في السياق السياحي والتي مضت باتجاه معاكس لقوى التخريب والترهيب والفوضى، استثمار المجمعات التجارية في البحرين وبيوتات مركز الشيخ ابراهيم الثقافية ومتحف موقع قلعة البحرين ومتحف البحرين الوطني ومركز الفنون، لفعاليات مهرجان تاء الشباب في نسخته الثالثة والتي استقطبت حضورا مميزا من مختلف الدول الخليجية والعربية، وأشاعت حراكا سياحيا واقتصاديا ملحوظا في المملكة، سبقه في ذلك مهرجان صيف البحرين الذي حضره جمهور كثيف دون أن يلتفت أو يأبه بافتعالات قوى التخريب الخرقاء اليومية، بجانب احتفال البحرين وللمرة الأولى باليوم العالمي للسياحة والذي أقيمت فعاليته في قلعة عراد وسط حضور لم تعقه أو تثني عزمه عن الحضور هذه الافتعالات النشاز.. ولو ألقينا نظرة حول إفرازات (ربيع الثورات العربي) في دول قريبة، للمسنا كم هي البحرين متميزة في تجاوز معضلات هذا الربيع في هذه الدول، ففي الوقت الذي كادت أن تنشل كل القطاعات الحيوية فيها، نلحظ استمرارية البحرين في نموها في كافة المجالات والمرافق الحيوية فيها، ومنها، بل أهمها طبعا، الحراك السياحي، مما يؤكد أن ما يحدث من فوضى في البحرين هي في حقيقة الأمر فوضى غير خلاقة، وفوضى مقترن أمرها بفئة خارجة على القانون، ولا تعني الشعب البحريني برمته حسب ما تردده الأبواق الضالة والممسوخة في البحرين وخارجها والتي تسعى لأن ينال زعيم مركز (عقوق الإنسان) نبيل رجب جائزة نوبل للفوضى غير الخلاقة.. نعم.. البحرين باتت أهلا لأن تكون عاصمة للسياحة العربية عام 2013، مثلما ستكون عاصمة للثقافة العربية في عام 2012، وهي حظوة يندر أن تتوفر عليها دول متقدمة في عامين متتاليين، فلنا إذن أن نفاخر بكون البحرين ملتقى فريد للحضارات وللشعوب من مختلف دول العالم، ولنا أن نؤكد اعتزازنا بوزيرة الثقافة التي تمكنت من إدارة دفة سفينة الثقافة والسياحة في البحرين في ظل كل محاولات قوى الفوضى والتخريب الحثيثة لتعطيلها وإعاقتها..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها