النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعاد

الأطبـاء المحكومـــــون.. الاعـتراف ســـيد الأدلــ

رابط مختصر
العدد 8215 الجمعة 7 أكتوبر 2011 الموافق 9 ذوالقعدة 1432

بعد صدور الاحكام الاخيرة عليهم قام الاطباء الذين احتلوا مستشفى السلمانية المركزي بترتيب حملة إعلامية خارجية ضخمة وصاخبة مع بعض القنوات والمنابر الاعلامية الاجنبية المتعاطفة مع «الفوضى» التي قادتها الحركة الانقلابية وبالتالي ستكون المساحات في تلك المنابر مفتوحة امام الاطباء المحتلين للسلمانية للزعم بأنهم «حكموا لانهم قاموا بمعالجة الجرحى والمرضى» وهو زعم متهالك في البحرين وبين المواطنين ولكنها اللعبة الاعلامية الاجنبية لضرب استقرار الخليج من خلال البحرين. لم تعد المسألة بخافية على احدٍ في خليجنا فإثارة الفوضى وتحريك اذرعها بدأت تعلن عن وجهها في اكثر من بلد خليجي بقصد مقصود وصولاً لهز الاستقرار فيه وهو الهدف الأول في أجندة الجماعات التي تعمل بالتنسيق لإثارة الفوضى المطلوبة في المنطقة. لم تهتم تلك الجهات الاعلامية الاجنبية بوقائع سير المحاكمات وسير العدالة في محاكمة مجموعة الاطباء المذكورين ولكنها فتحت ابوابها وشرعتها بلا حدود امام مزاعمهم ومزاعم بعض محاميهم الذين يعرفون الحقيقة لكنهم كالعادة يلتفون عليها لان هؤلاء المحامين بالاصل وبالاساس يمثلون جزءاً من جمعيات الدوار وايديولوجية الدوار وكانوا جزءاً من التأزيم والتصعيد وهذا ليس اتهاماً ولكنه الحقيقة والوجه الذي عشناه ايام المحنة التي لا يريد البعض لها ان تنتهي وان تهدأ الأمور ونستقر لمواصلة مشوار البناء. رولا الصفار المحكومة بالسجن تتحدث مساء الاثنين إلى فضائية الـ «بي.بي.سي» العربية فلا تجد سوى ان تستدر تعاطف المشاهد العربي عندما تذكر انها ذهبت إلى غزة ولبنان فتخلط الأوراق ولا تذكر انها كانت من جماعات التأزيم حيث بدأت المذكورة مبكراً في تصعيد وتجييش جمعية التمريض عبر لعبة البروباغندا والتصريحات النارية ضد وزارة الصحة وضد ديوان الخدمة المدنية وضد الحكومة ثم تنسى أو بالأدق تتجاهل انها مارست كل تلك التعبئة في مساحات الديمقراطية وحرية التعبير التي فتحها امامها وامام جماعاتها مشروع الاصلاح الذي يسعون لتقويضه. الاطباء المحكومون ارتكبوا جرمهم امام كل المواطنين وادانتهم محاكم وفرت لهم كل الضمانات وبعض المحامين الفاشلين مهنياً واخلاقياً والذين اغلقت مكاتبهم لعدم الامانة خرجوا علينا من الباب الخلفي وركبوا الموجة التصعيدية في محاولة يائسة منهم للعودة إلى المشهد الوطني فزايدوا في تصريحات لهم دفاعاً عن الاطباء المحكومين مطالبين الكتاب والصحافة المحلية بعدم تناول موضوع جرائم اولئك الاطباء في مصادرة لحرية التعبير التي يزعمون دفاعاً عنها في كل محفل ومكان وفي تناقض مضحك لفهمهم لحرية التعبير حين يقصرونها عليهم وحدهــم ويحظرونها على الكتاب والصحــافة. فالحرية في مفهومهم اما ان تكون دفاعاً عنهم وانحيازاً معهم وسيراً اعمى في ركبهم أو انها ستكون تشهيراً وتجاوزاً وخروجاً عن القانون الذي يفصلونه ويخيطونه على مقاساتهم. وقصة المزايدات عند جماعات الدوار قصة طويلة فقد اخرجوا الجميع من خانة الوطنية ولا عجب في ذلك فهذه الجماعات تنكرت منذ البداية لتاريخ الحركة الوطنية البحرينية ونسبت إليها وحدها كل المكاسب التي تحققت وقالت «لولا حركة التسعينات لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه» حيث اختزلت كل نضالات الحركة الوطنية في السنوات القصيرة المعدودة في التسعينات وهي سنوات لم تتجاوز الثلاث أو الأربع بالكثير ناسية متناسية عن عمد وتقصد التاريخ النضالي المديد لحركتنا الوطنية دون ان يرقى وعيها الفئوي إلى المعنى العميق للتراكم النضالي والوطني الذي بدأ قبل ان ترى النور حركتهم وتنظيماتهم الطارئة. وبنتيجة هكذا منطق معكوس سوف يحتكرون الوطنية والانتماء والاخلاص لهم وحدهم وكل فرد او جماعة مخالفة فهي عميلة وهي بلطجية وهي مرتزقة وهي.. وهي.. إلى آخر ما في قاموسهم من شتائم وسباب ضاق به الجميع ذرعاً.. لكن.. هذا هو اناؤهم وقديماً قالت العرب كل إناءٍ بما فيه ينضح. ولأننا نربأ بأنفسنا من ان ندخل ساحة الردح التي يجروننا إليها جراً فسوف لن نرد على الشتائم بمثلها ولكننا سنختار الحقائق والوقائع لنقدمها كما هي بلا فبركة ولا تزييف ولا تشويه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها