النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

في تماهي الوفاق في حزب الـله

رابط مختصر
العدد 8214 الخميس 6 أكتوبر 2011 الموافق 8 ذوالقعدة 1432

ترتفع بنا الكاتبة اللامعة سوسن الشاعر الى حالة وعي وطني.. تستنبه ذاكرتنا وتثير خواطرنا.. تضيء وعينا تجاه حقيقة أو افتراض تماهي حزب الله في جمعية الوفاق وهو امر يمكن تلمس حقيقته تماثلا لا تطابقا وفي الخطوط العامة لسياسة حزب الله. ولا يمكن اخفاء تشابه هذا التماثل فيما بينهما.. وهو من الصعوبة بمكان الوقوف على حقيقة التطابق في ما بينهما.. وقد نجد شيئا من التطابق في كنف العقيدة المذهبية الطائفية في انتمائهما الى مرجعية ولاية الفقيه في الجمهورية الاسلامية الايرانية وهو امر لا يخفيه السيد حسن نصر الله.. وانما يتباهى به ويفاخر امام القاصي والداني في حقيقة مذهبيته الدينية.. واذا كان الامين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان لا يفصح علنا عن حقيقة موقفه المطابق لموقف السيد حسن نصر الله.. فانه لا يخفي انتماءه وطاعته الى ولاية الفقيه من خلال آية الله عيسى قاسم الموصوم بولائه المطلق لولاية الفقيه.. ويأخذ اداء التماثل بين حزب الله وجمعية الوفاق في شعارات وهتافات وتهليلات حزب الله ورفع اعلام حزب الله. وعلى الجبهة السياسية يأخذ الغزل واقعا تتلامس فيه المواقف والارواح والمبادئ بين حزب الله في لبنان وبين جمعية الوفاق في البحرين.. ناهيك عن التجاذب السياسي الفكري والمادي بين هذين الحزبين المتناميين على صخرة ولاية الفقيه وما يتلقونه من دعم لوجستي وتأييد واحتضان من الجمهورية الاسلامية الايرانية واجهزتها الاستخباراتية المتنفذة في المنطقة!! وفي الواقع فان التشابه في الاداء السياسي والايد لوجي بين حزب الله وجمعية الوفاق.. لا يتخطاه متابع كون كلاهما يتبوآن قاعدة مذهبية واحدة. يتحركان في سياستهما وفق ايقاع اصابع تأثيرات سياسة الملف الايراني في المنطقة وهو ما ادى الى جمعية الوفاق ان تتبنى مواقف سياسية خرقاء لا تمت الى الداخل الوطني بقدر ما تمت الى الخارج المشبوه. في تأزيم الاوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية في مملكة البحرين ارتباطا بارهاصات الملف الايراني النووي على صعيد منطقة الشرق الاوسط.. دون الالتفات الى قضية الوطن ومصلحة فقراء ابناء الطائفة الذين يعانون الامرين جراء هذا العنف المادي والمعنوي الذي يؤجج الطائفية.. وهو ما ادى الى عزل جمعية الوفاق عن جماهيرها.. ووضعها في حالة تخبط حقيقية قد تحفر قبرها بيد ارتباطها بالخارج. ان تماثلا سياسيا ميكافيليا صارخا لا تخطئه عين مراقب بين حزب الله وبين جمعية الوفاق البحرينية في اظهار باطل سياسة ما تخفيه العقيدة المذهبية.. علما انه ليس هناك رجل دين واحد على وجه الارض يخلط الدين بالسياسة دون ان يتشكل في حقيقة وجهين متناقضين متضادين منافقين أفاقين في ظاهرهما وباطنهما. لنستمع الى الشيخ علي سلمان امين عام جمعية الوفاق البحرينية في مقابلة له مع «الواشنطن تايمز» مساء يوم الجمعة 9/9/2011 وبسؤاله عما اذا كان ذلك يعني ان الوفاق تسمح بشرب الكحول؟! اجاب ملتبس اللسان والوجدان «نعم هذه ليست مشكلة بالنسبة لنا.. الاسلام حرم الخمر ومن لا يؤمن بذلك ويريد ان يشرب فليشرب». وهو قول محمول على جانب كبير من النفاق.. اذا رجعنا الى موقف الوفاق في المجلس النيابي فلها مواقف معروفة تجاه الحريات في مطالبة السلطات البحرينية العليا بمنع المشروبات الروحية والحد من المظاهر السياحية في الغناء والموسيقى وقد تفاعل نواب الاسلام السياسي جميعا تحت قبة البرلمان في مواقف موحدة ضد الحريات الشخصية. وكان لنواب الوفاق دور ريادي في هذا الخصوص الامر الذي يكشف عن حقيقة الادعاءات والاباطيل التي كان يدفع بها الشيخ علي سلمان في اقواله لـ»واشنطن تايمز» ونراه لا يجد حرجا في اظهار خلاف ما يخفيه في الباطن قائلا: «واذا وصل الحزب الشيوعي الى الحكومة من خلال تصويت الشعب فعلي ان اقبل بذلك». ولا يمكن لا حد ان ينسى الافتراءات والاكاذيب والاباطيل التكفيرية والطعن في الوطنية التي كانت الوفاق توجهها شاهرا ظاهرا ضد المرشحين الشيوعيين من جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي في المعركة الانتخابية البرلمانية!! ان العداء للتقدمية والديمقراطية واليسارية والشيوعية.. يشكل حقيقة عقيدة الشيخ علي سلمان المذهبية الدينية والطائفية ولا يمكن تجفيف مياهها الآسنة من مستنقع المذهبية والطائفية المتطرفتين والتي تشكل المبادئ الاساسية لواقع جمعية الوفاق وانشطتها السياسية ومدارات توجهاتها في حزب الله على هدي وارشاد ولي الفقيه في قم آية الله خامنائي. ولا يطال الخجل الشيخ علي سلمان في اظهار وجه واخفاء الوجه الآخر.. وهو يقول انه يفضل الدولة المدنية على الدولة الدينية رافضا في قرارة نفسه الدينية والمذهبية ما يترتب على الدولة المدنية في اقصاء الدين عن السياسة وحضر الاحزاب الدينية بما فيها جمعية الوفاق وقطع دابر خلط الدين بالسياسة واستغلال الغوغائية ودفعها الى اعمال الارهاب والتخريب وضرب المؤسسات المدنية ورفع ايدي رجال الدين من استغلال المذهبية الدينية في انتزاع الخمس من جيوب الفقراء والمساكين ودراويش المذهبية والطائفية ولا يمكن اخفاء فرية دعوة الشيخ علي سلمان التضليلية الى الدولة المدنية الديمقراطية من ذاكرة الشعب البحريني بنسائه ورجاله عن المظاهرات والاعتصامات ورفع شعارات الفتنة الطائفية ضد قانون احكام الاسرة الذي اصبح عن حق وصمة عار في جبين جمعية الوفاق ومرجعتيها الدينية السياسية في شخص الشيخ عيسى قاسم يوم ان اقسموا امام الملاء بان قانون احكام الاسرة لن يمر الا على جثثهم.. وهو ما ادى الى شق المجتمع البحريني طائفيا والتفريط بحق المرأة البحرينية في اصدار قانون عصري موحد لأحكام الاسرة.. وستبقى هذه الجريمة النكراء في حق المرأة البحرينية تلاحق جمعية الوفاق والقائمين على سياستها. وبعد.. علينا ان نتأمل ما تدلي به الكاتبة اللامعة سوسن الشاعر تجاه حزب الله.. وجريدة حزب الله.. ومواقف حزب الله... وتماهي حزب الله في حزب الله.. فقد نستنير بمصداقية ووطنية وبحرينية ما توصلت اليه وطنيا سوسن الشاعر!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها