النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعاد

للمرأة فوز مستحق

رابط مختصر
العدد 8212 الثلاثاء 4 أكتوبر 2011 الموافق 6 ذوالقعدة 1432

فوز المرأة بثلاثة مقاعد في الانتخابات التكميلية يطرح السؤال الاهم حول ظاهرة فوز المرأة في هذه الانتخابات قياساً بإخفاقها في الانتخابات السابقة فلماذا فازت الآن بهذا الشكل اللافت والتنافسي الذي تفوقت فيه بجدارة؟؟ شخصياً انا واحد من الذين لا يؤمنون بنظرية السبب الواحد وبالتالي لابد أنها حزمة اسباب وعوامل حققت هذا الفوز النسائي الأهم في تاريخنا الانتخابي والبرلماني ولعلي هنا اتناول سبباً مهماً من هذه الأسباب المهمة جميعها وذلك راجع لمساحة هذا العمود التي لا تحتمل قراءة جميع الاسباب وتفكيكها وتحليلها بشكل وافٍ ومُستكمل على أن نعود لها ثانيةً وربما ثالثة. نجاح المرأة في الدوائر التي انسحبت منها الوفاق وجرت فيها المنافسات المفتوحة بدون قيود الفتوى وبدون وصاية المرجعية الولائية التي كانت مسيطرة في الانتخابات الماضية على السواد الاعظم من الناخبين والناخبات جعل موازين او معادلات التنافس تقوم على التكافؤ من حيث القدرة ومن حيث الامكانية للوصول الى المقعد وهي امكانية اختبرها الناخب على ارض الواقع وبدون وصاية او بدون فتوى تحرم الاقتراب من انتخاب المرأة او بدون مرجعية فوقية توجه الناخب لاختيار هذا المترشح دوناً عن باقي المترشحين بما يغلق الباب مبكراً امام الناخبين من اختبار مترشحيهم واختيارهم بقرار ذاتي وبدون توجيه يفقد الناخب حريته في اختبار نائبه ويشوه واقعاً الخيار الديمقراطي الحر وهو ما حدث في الانتخابات التي شاركت فيها الوفاق في دورتي 2006 و2010 حيث اختارت العمامة الترشحين للبرلمان في الدوائر ذات الاغلبية الوفاقية ولم يخترهم الناخب بملء ارادته. في القراءة السياسية لفوز المرأة هذه المرة او هذه الجولة التكميلية يكشف بالتجربة الواقعية والبرهان القطعي ان العمامة كانت تقف ضد انتخاب المرأة بل انها في الواقع دوناً عن الشعارات هي ضد ترشح المرأة بالاصل بل ضد اعطائها حق الانتخاب وحق التصويت نقول هذا الكلام ليس من فراغ وانما بالعودة التاريخية لما قبل ثلاثة عقود مضت واثناء جلسات المجلس التأسيسي لاعداد الدستور آنذاك فستشهد بواقعة انسحاب الشيخ عيسى قاسم «مرجعية الوفاق حالياً» من احدى الجلسات المهمة التي طرح فيها بعض الاعضاء اقتراح السماح للمرأة بحق التصويت والانتخاب اثناء نفسيرهم الدستوري لعبارة او كلمة «مواطنون» التي فهموها على أساس ان «مواطنون» تعني الرجل والمرأة عدا عيسى قاسم وكتلته احتجت واقتصر تفسيرهم لـ «موطنون» على الرجل فقط وبذلك حرموا المرأة بموقف كتلتهم يومها من حق الانتخاب ناهيك عن حق الترشح بدليل ان الوفاق التي تدين بمرجعيتها لعيسى قاسم لم تضع على قوائمها الانتخابية ولم يرد من بين مترشحيها لدورتين انتخابيتين اسم امرأة واحدة فقط.. فماذا يعني هذا الموقف وكيف نفسره ونقرؤه سياسياً واجتماعياً. هاهنا سوف نتذكر اكذوبة «الدولة المدنية» ووهمها الموهوم في شعارات علي سلمان وهو يسعى لتمرير مشروعه في الخارج والاعلام الخارجي رافعاً شعار «الدولة المدنية» فيما يمارس وجمعيته ومرجعيته الحفر والتأسيس لدولة ثيوقراطية عنوانها ولاية الفقية ومرجعيتها فتواه بما ينسف ابسط شروط الدولة المدنية وابسط قواعدها. في ختام مداخلتنا اليوم نقول انسحبت عمامة الولي الفقيه ففازت المرأة فوزاً مستحقاً حين انتخب الناخب بملء ارادته وباختياره الحر غير الموجه من مرجعية خطفت ارادته وصادرت استقلاليته في حق كفله الدستور له وسهلته له القوانين والانظمة الانتخابية في بلاده فلا اقل من ان يسترد صوته المخطوف وارادته الحرة والشخصية في اختيار نائبه بدون املاءات فوقية او مرجعية لا تعطيه حتى الفرصة او المساحة في اختيار من يشاء كيفما يشاء ويقدر ويقرر كما قرر الذين انتخبوا المرأة مؤخراً اقتناعاً لا أمراً ولا توجيهاً والمسألة هنا في الكيف لا في الكم.. بدليل ان فوز المرأة تقدم بنا خطوات على طريق الدولة المدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا