النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

جمعياتكم على شفى جرف

رابط مختصر
العدد 8211 الأثنين 3 أكتوبر 2011 الموافق 5 ذوالقعدة 1432

الإشكالية الكبرى في محنة وفتنة دوار مجلس التعاون الذي نثرت سموم الطائفية وأدواء الانقسام الداخلي كما شخصها أحد قيادي الجمعيات الليبرالية هذا الأسبوع، والذي كان من المتواجدين باستمرار في الدوار، هو ما يدعى بإتلاف 14فبراير، والحمد لله أن تحميل ما يدعى بالإتلاف مسئولية المحنة والفتنة في هذا الوطن، والتي لا زلنا ندفع الأثمان الباهظة بسببها، قد جاءت على لسان أحد قياديها ومن منطوقهم، فكم حذرنا من الطارئين على العمل السياسي ورويبضة النضال الوطني!، وأنهم يستغلون عواطف الناس لتحقيق أجنداتهم الخاصة، الأجندات التي لا تعترف بسلمية العمل السياسي واحترام آراء الآخرين وترفض الديمقراطية والتعددية!، لذا فإن القيادات السياسية في أي مجتمع إن لم تستطع قيادة الشارع في الأزمات، لا أن يقودها، وتوجيه الناس لاحترام الدولة والنظام فالأولى لها الاستقالة والابتعاد ثم الرحيل!. فالمحلل والمتابع للأحداث منذ أن أطلت الفتنة برأسها في فبراير الماضي يجد أن في الدوار تم تلبيس الحق بالباطل، وخلط الحقوق المشروعة بالسموم المستوردة، ففي الوقت الذي كان هم المواطن العادي السكن والوظيفة ومستوى المعيشة، وهذا ما دعاه للتواجد هناك، كان عملاء المخطط الخارجي يرفعون ويرددون شعارات التسقيط والموت والمطالبة بالرحيل!. المؤسف له حقاً أن بعض القيادات السياسية في تلك الجمعيات لا تزال على عقليتها القديمة البالية من أن الناس لا يستوعبون ما يقومون به، والحقيقة هي أحدى أمرين، إما أنها (القيادات السياسية) في سبات عميق مما يدور حولها في المنطقة، وإما أنها تنفذ مشروع كبير لتغير هوية أبناء المنطقة بعلمها ودرايتها، وإلا ما الذي منعها من إصدار ولو بيان واحد يستنكر تلك الأعمال التي تم ممارستها أيام الفتنة على أيدي أئتلاف 14فبراير كما تقول وتدعي!، وهي أعمال كثيرة وكبيرة أصابت الناس باللوعة والغثيان، احتلال دوار وشارع عام، وتحويل مستشفى السلمانية إلى ثكنة مليشيات شبه عسكرية!، ومحاصرة عصب الاقتصاد (المرفأ المالي)، والتوجه إلى الرفاع للصدام مع أهلها رغم التحذيرات بعدم استفزاز الناس وافتعال الصدام الطائفي. فالشارع البحريني اليوم يأخذ عليهم ذلك السكوت والصمت المطبق، وعدم إصدار ولو بياناً واحدا تستنكر فيه تلك الأعمال التي دعا لها ائتلاف 14فبراير، ولم تعلن انسحابها من الدوار كما فعل ثلاثي حركة حق(الشيخ عيسى الجودر وعلي ربيعة وسعيد العسبول) حينما أعلنوا انسحابهم واستقالتهم من حركة حق حينما أعلن أمينها قيام جمهورية الدوار!. المأخذ الكبير على تلك الجمعيات وقياديها أنها كانت ترى اختطاف ائتلاف 14فبراير للشارع وتجيره لأجندتها الخاصة، واستغواءه ببعض الدول والأحزاب والمليشيات في المنطقة، وتنقل قياديه في قنوات الفتنة والدمار لنشر الأكاذيب والأراجيف والمسرحيات المفبركة، ومع ذلك لم تحرك ساكناً، بل لا زال الصمت والسكوت يلف تحركاتها!. أمساك العصا من النصف أبداً لا ينفع في مثل هذه الظروف، والضحك على الناس ليس دائماً يحقق الطموح، لذا ما يميز السياسي عن غيره هو صدقه وأمانته أمام الناس، وسعيه لتعزيز دولة القانون والمؤسسات، ولكن هذه الحقيقة أصحبت غائبة لدى الكثيرين من قياديي الجمعيات السياسية، من هنا نرى انفضاض الناس من حولهم، فقد عاش الكثير من أبناء هذا الوطن مع شعارات تلك القوى السياسية في أحلام وردية حينما طالبوا بالتعديلات الدستورية، وتعديل الدوائر الانتخابية، ولكن كانت الصدمة حينما أستيقظ الجميع على هول الشعارات التي رفعت، فلا تعديلات دستورية ولا تعديل للدوائر الانتخابية ولكن كان الشعار المرفوع، إسقاط النظام والموت والدعوة بالرحيل!. قيل بأن الاعتراف بالذنب فضيلة، والرجوع عن الخطأ خير من الاستمرار فيه، وليس هناك أفضل من عودة السياسيين إلى عملهم الوطني، وهو وحدة أبناء هذا الوطن، فبعد أن تم نثر سموم وأدواء الطائفية، وتم تلقيحها ببعض الأفعال مثل إغلاق الشوارع والطرقات والإشارات المرورية، ومحاولة استفزاز الناس في مجمع الستي سنتر، حري بالقيادات السياسية اليوم أن تعود إلى حضن الوطن، وتصالح الناس، وتعترف بأن ما قام به ائتلاف 14فبراير كان خطأ كبيراً في حق أبناء هذا الوطن، من هنا يبدأ العمل الوطني الصحيح. فغياب الجمعيات والقوى السياسية من الساحة وترك المجال لما يسمى بائتلاف 14 فبراير بالحديث باسمهم هو إعلان رسمي بانتهاء تاريخ النضال الوطني، لذا فإن المسئولية على الجمعيات السياسية أن تعيد بناء ذاتها وتأكيد تواجدها في الساحة، وأن لا تقيم بنيانها وكيانها على شفى جرف هار!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها