النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

إيــران والتدخــل السافـــر فــي الخليــج

رابط مختصر
العدد 8210 الأحد 2 أكتوبر 2011 الموافق 4 ذوالقعدة 1432

(أيها المواطنون إنها لفرصة تاريخية أن نقول كلمتنا على مسمع من العالم كله، مؤكدين حقيقتنا، مظهرين وعينا ونضجنا ورقينا، مثبتين تمسكنا بروح السلم من أجل تأكيد حقنا الذي سيبقى بإذن الله ناصعا كاملا، مع رسوخ كيان هذا البلد العريق) إنها كلمات سمو الأمير خليفة رئيس الوزراء لأبناء هذا الوطن في يوم الأحد 29 مارس من عام1970م حينما جاءت لجنة تقصي الحقائق برئاسة «جيو شاردي» للرد على المزاعم الإيرانية تجاه البحرين والتي استمرت لأكثر من مائة وخمسين عاماً حتى حسمها أبناء هذا الوطن بالتأكيد على استقلال وعروبة البحرين. ولكن المزاعم الإيرانية مع الأسف الشديد لم تتوقف من حينها، فهي في تدخل مستمر في الشأن الداخلية، من خلال بعض الشعوبيين وأتباع بعض المدارس الفقهية الذين يطلقون تصريحاتهم الاستفزازية، ومن خلال القنوات الفضائية التي خصصت بثها لزعزعة الأمن والاستقرار في هذا الوطن، ولتمزيق اللحمة الوطنية بين السنة والشيعة، من هنا فإن تصدي أبناء هذا الوطن الشرفاء للتدخلات الإيرانية الساعية لتغيير هوية أبناء هذا الوطن ليس من أجل البحرين فقط، وليس من أجل طائفة أو عرق، ولكن من أجل المنطقة العربية، فالبحرين تعتبر البوابة الشرقية للوطن العربي، فدفاع أبناء هذا الوطن وتصديهم لتلك الدعاوى الباطلة إنما هو دفاع عن هوية هذه المنطقة التي تتعرض هذه الأيام لأبشع مشاريع العصر، مشروع الشرق الأوسط الجديد القائم على تحويل المنطقة إلى كنتونات طائفية وعرقية!. زعزعت الأمن والاستقرار، وتعكير صفو العلاقات الاجتماعية بين الناس، والإضرار بالمصالح الاقتصادية والمعيشية، وتعطيل حركة المرور في الشوارع، ومنع رجال النظافة من القيام بعملهم، وغيرها كثير، لا يمكن لعاقل أن يصدق بأنها مطالب مشروعة لشريحة من المجتمع، أو أنها من بنود حقوق الإنسان التي تنص عليها المواثيق الدولية، فما يحدث هذه الأيام في الساحة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن هناك أيدي خارجية تعبث بعقول البعض للقيام بهذه الأعمال الفوضوية والتخريبية والترويعية، وإلا ما الهدف من إثارة الفوضى في مجتمع مسالم متسامح يريد أن يحيا من شعوب العالم المتقدمة؟! فالأزمة الأخيرة التي حدثت في فبراير الماضي قد أزالت الستار عن الكثير من الحقائق المغيبة، فالجميع اليوم يرى العقول المجيرة والأيادي المشبوهة التي تتلقى أوامرها من الخارج لزعزعة الأمن والاستقرار، فكلما هدأت النفوس واستقرت الأحوال وعاد الناس لأعمالهم وحياتهم الطبيعية عادوا لمشروعهم القديم الجديد، تغير هوية أبناء المنطقة. بشاعة الأحداث ببشاعة من يقف وراءها، والمؤلم له حقاً أن نجد ذلك في أقرب الدول التي كان عليها أن تحترم الجيرة، فكل المؤشرات تؤكد على التدخل المباشر في شؤوننا الداخلية، وهذا ليس بجديد على السياسية الإيرانية، فقد تعود أبناء هذا الوطن منذ القدم على هذه السياسة، فهي من السياسة الخارجية لإيران حينما أعلنت عن مشروعها لتصدير الثورة في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، ويكفي الفرد اليوم أن يقف عند بعض الصفحات التاريخية والسجلات البريطانية ليرى الصورة ماثلة أمامه مع بعض التغير في الأسماء والشعارات. فالدراسات والمراجع تؤكد إن إيران قد وقفت خلف الكثير من الاضطرابات في البحرين، ففي عام1922م حين وقع الصدام بين أبناء الوطن الواحد كان المحرض حينها إيران، فقد حركت ذو الأصول الإيرانية بحجة الدفاع عن حقوقهم الإنسانية، ولكن تصدى أبناء هذا الوطن لتلك التدخلات حينما أعلنوا حبهم وولائهم لهذه الأرض وقيادتها السياسية، فأطفئوا نار الفتنة والمحنة. واليوم أمام مشروع تغير هوية أبناء المنطقة تتكرر نفس الصورة وبشخوص مختلفة، فطوق الكرامة واقتحام مجمع السيتي سنتر والدعوة للاعتصامات المتتالية والمتكررة جميعها ممارسات تنفذ بالوكالة الخارجية لتحقيق تلك الأجندات التي لن تجد إلا جداراً وطنياً قوياً، هو النسيج الوطني بين السنة والشيعة بقيادة جلالة الملك المفدى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها