النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

فخامة الريس أوباما.. مع التحية

رابط مختصر
العدد 8209 السبت 1 أكتوبر 2011 الموافق 3 ذوالقعدة 1432

ليست هذه المرة الاولى التي اتابع فيها خطاباتك الكثر، من على مختلف المنابر والمواقع الاعلامية والسياسية والاممية والمحلية بعد توليك مهام قيادة دولة كبرى كالولايات المتحدة الامريكية، خاصة وانها متميزة ومعنونة، من شخصية متمكنة من القاء الخطاب السياسي والسياسي الاعلامي بما يحويه من مضامين متعددة والوان لمفردات سياسية مختلفة. تحذر وتتوعد انظمة، وتبجل وتشيد بأنظمة، وتتوافق وتنسجم مع انظمة، وتستنكر وتشدب انظمة. وتعلن الحرب او ايقاف الحرب عن انظمة. وتغض الطرف عن انظمة وجماعات وافراد مرحليا. فكل خطاب لابد ان يتماهى مع المصلحة القومية والوطنية للولايات المتحدة الامريكية، وامن واستقرار للولايات المتحدة الامريكية، والمصلحة الاقتصادية العليا للولايات المتحدة الامريكية (اللوبي الاقتصادي والكارتيل الاقتصادي النفطي). وان لا يزعج الجميع في الادارة الامريكية الظاهرة والخفية، البعيدة والقريبة. ولكني توقفت كثيرا هذه المرة عند آخر خطاب القيته على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر سبتمبر 2011 في حديثك عن العالم العربي بمجمله، والبحرين خاصة مع انه ليس الاول من نوعه ومضمونه، واعطاء نفسك الحق الكامل في التحدث عن الشعب العربي والبحريني بكل مكوناته واطيافه وتقسيماته ومشاكله ومنغصاته ومعاناته، ومحاولتك العبث باوضاعه بحجة معالجته مع اننا نعلم وانت تعلم والكثير يعلم انها اولا واخيرا مصالح، والامن الامريكي يسبق اي معالجة للاوضاع العربية والبحرينية، ومتجاهل بعد كل هذا الربيع العربي واثره في وعي وادراك وازدياد المعرفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للجماهير العربية والبحرينية لما يدار ويخطط لها سواء من قبلكم او من خلفائكم الاوائل. سعادة الريس، حلمك وحلم الكثير من السود والمضطهدين من الهنود الحمر وغيرهم من مكونات المجتمع الامريكي من الذين تم اضطهادهم وتهميشهم وحرمانهم من مباشرة حقوقهم المدنية والسياسة على مدة عقود من حق المشاركة في العملية السياسية والاقتصادية، قد اكتمل بتوليك الرئاسة. ولقد فرحنا وفرح الكثير بإنهاء التميز واللاعدالة في المجتمع الامريكي بعد عقود وأؤكد هنا على عقود، فشخصية مثلك تعرف مفردات مثل تمييز واللاعدالة بكل معناها الشامل والكامل، ولست هنا معنية بتعريفك بهم. ولكنني معنية بتعريفك ان خطابك الاخير بالأمم المتحدة قد امعن في تقسيم وتجزئة مجتمعي (البحريني) وبانك من حيث تدري او لا تدري قد زدت في الشرخ الوطني، وقد بالغت في تقسيم وطني فوجعني وزاد من المي وخوفي على وطني. فليس من حقك فخامة الريس وانت اعلم بالأمور ومداخلها وخارجها ان تساعد وتساهم في تقسم المجتمع البحريني.. فليس هكذا تحل الازمات ولا النزاعات في الانظمة الديمقراطية التي اخذت قرونا لتمارس العملية الديمقراطية بشكلها الصحيح بعد الاهتمام بوضع المراحل ورسم الخطوات حتى تمت بهدوء وسلام في مجتمعكم، فلمَ تريدها في سنين في وطني دون وعي وتثقيف الجماهير او المواطنين بالقيم والمبادئ والسلوك الديمقراطي. ان امعانك في التقسيم السياسي المجتمعي ليس له الا معنى واحد هو التقسيم والتقسيم، وانك لن تستطيع، لانك تخاطب شعبا متماسكا قويا يحب بعضه بعضا منذ قرون، واعٍ بخطورة المرحلة دوليا واقليميا ومحليا، متابع لسياستكم الخارجية وكيلكم بالمكيالين في قضيته المركزية والجوهرية وهذا هو السر. وكذلك فخامة الريس نحن لسنا ببلد كالسودان أو العراق أو ليبيا، انظر الى الخريطة لتعرف انك منشغل ومشتغل بمملكة صغيرة في مساحتها كثيرة في مظاهرتها واعتصاماتها قليلة في حواراتها مسالمة في علاقاتها، قوية في خليطها السكاني والفكري والديني، مهمة لكم في موقعها الاستراتيجي، فهلا راجعت خطابك واعتذرت عن تقسيمنا وعن اخذك برأيك والرأي الاوحد في حل مشكلتنا او تركتنا قبل خريفك السياسي يا فخامة الريس... وبرجاء البعد عن الفتنة.. مع التحية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها