النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

قوارير المجلس النيابي

رابط مختصر
العدد 8209 السبت 1 أكتوبر 2011 الموافق 3 ذوالقعدة 1432

بشائر الديمقراطية في هذا الوطن بدأت تلوح في الأفق مع انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات التكميلية للمجلس النيابي يوم السبت الماضي، فحسم تسع دوائر من أصل ثماني عشرة لقوى مجتمعية مستقلة هي من البشائر التي يفرح بها أبناء هذا الوطن حينما يرون ذلك التنوع المجتمعي تحت قبة البرلمان رغم دعوات المقاطعة والتشكيك التي أطلقتها جمعية الوفاق!. فبعد أن استحوذت القوى الدينية المتطرفة والمتشددة على المجلس النيابي لثلاثة فصول متتالية وأفرزت ما أفرزته من سموم وأدواء وصراعات طائفية من خلال مشاريعها البرلمانية وأطروحاتها السياسية جاءت الإرادة الشعبية في الانتخابات التكميلية لترسم مجلساً مختلفاً في الشكل والمضمون حينما تبنت شعار التغير إلى الأفضل!. التمثيل الديني المتطرف كان حاضراً وملفتاً للأنظار في الفصول التشريعية الثلاث الماضية حينما استحوذ على أغلب المقاعد البرلمانية، ولكن مع الأسف الشديد لم تستفد تلك القوى من الفرصة الذهبية لها في البرلمان فانشغلت في الصراعات والمماحكات الطائفية، الأمر الذي جعل قناعة كبيرة لدى الرأي العام بأن تواجد التيار الواحد (الديني) تحت قبة البرلمان هو الإسفين في المشروع الإصلاحية الذي توافق عليه أبناء هذا الوطن! إذ كيف ببرلمان مع إقصاء القوى الأخرى، من هنا فإن الناخب عليه مسؤولية عمل التوازنات داخل المجلس، وأن يعيد عملية تعاطيه مع الانتخابات. لقد جاءت نتائج الانتخابات التكميلية الأخيرة لتؤكد على الحضور القوي للعناصر النسائية، في مقابل أخفاق التيار الديني بكل ألوانه وأطيافه ومذاهبه بسبب تشدده وأرائه الأقصائية من جهة، وتراجع القوى الليبرالية والديمقراطية بعد أن أصبحت في الساحة السياسية من توابع التيار الديني المتشدد! فجاءت الفرصة للعناصر النسائية لتأخذ دورها في التمثيل الشعبي من بوابة الانتخابات التكميلية. اليوم يتواجد في المجلس النيابي النائبة لطيفة القعود والنائبة سوسن تقوي وهما من النساء البارزات في المجتمع ولهما حضورهما القوى والفاعل، والذي تعول عليهما العناصر النسائية كثيراً في تقديم صورة المرأة البحرينية، والمتابع للاستحقاق الانتخابي الأخير يرى أن في الطريق ثلاث نساء حققن نتائج ايجابية في الجولة الأولى وبنسب عالية، وليس غريباً أن نرى بعد أيام قليلة الخمسة المقاعد البرلمانية لقوارير بحرينية!. إن المؤشرات والإرهاصات لتؤكد على صعود نجم المرأة البحرينية بعد أن نالت ثقة الشارع البحريني، فالمرأة البحرينية استطاعت أن تتجاوز الكثير من العقبات بكفاءتها وقدرتها على تحمل المسئولية، فقد خاضت المرأة البحرينية أول انتخابات بلدية في عام 1952م، وشاركت في الانتخابات النيابية في عام 1973م، ونالت المقعد البلدي عن طريق النائبة فاطمة سلمان، وتبوأت المناصب الكثيرة في الدولة، وها هي اليوم على أعتاب أنجاز تاريخي غير مسبوق حينما تتواجد تحت قبة البرلمان، في إنجاز للمشروع الإصلاحي الذي لا يفرق بين رجل وامرأة!. إن دخول المرأة البحرينية إلى قبة البرلمان لا تحتاج إلى كثير جدل أو مزيد تحليل، فقد أثبتت المرأة جدارتها في الكثير من مفاصل الحياة العامة، وساهمت في بناء الدولة الحديثة، لذا فإن المسئولية اليوم تحتم على الجميع دعم المرأة ومساندتها للتواجد داخل البرلمان، وعلى الجميع أن يرفع عن عينيه الغشاوة حينما يتم التصويت حسب الجنس! وهذا خطأ كبير يتحمله المجتمع فإن هناك من النساء ما تعادل الرجال وتفوق عليهم بالمواقف المشرفة والعطاء الوطني الصادق، فالمرأة اليوم تشارك وتقاسم الرجل شؤون الحياة، داخل وخارج المنزل، فمن باب أولى أنها تتواجد تحت قبة البرلمان لإيصال صوت المرأة. فإذا كان الاستحقاق الانتخابي يوشك أن يرسم صورة المجلس النيابي القادمة لمواصلة مسيرة الإصلاح ودعم مرئيات التوافق الوطني فإن مسؤولية أبناء الدوائر التي يتواجد فيهن النساء أن يتم دعمهن ومساندتهن إن كن من ذوي الكفاءة والخبرة والعطاء الوطني المتواصل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها