النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعاد

عفواً سيدي الرئيس

رابط مختصر
العدد 8208 الجمعة 30 سبتمبر 2011 الموافق 2 ذوالقعدة 1432

أعلم وأنا على يقين ان سطور رسالتي لن تصلك أيها السيد الرئيس أوباما لأن المعروف والمشهور عن فريقك في نقل المعلومات وكتابة التقارير انه يعتمد اعتماداً كلياً على ما يدور في شبكات التواصل الاجتماعي من كتابات ومحادثات وتغريدات، معتبراً اياها المصدر الوحيد لمعلومات يدفع بها إلى المكتب البيضاوي كل صباح ليعتمدها الرئيس بدوره في بناء تصريحات مرتبكة ومتناقضة تورطت في الجهل بحقائق ما يجري وبخلفياته ودوافعه كونها تعتمد معلوماتياً على انتقائية لهذه الشبكات وما يرد فيها ليبلورها الرئيس في تصريحات كثيراً ما أساءت إلى قطاعات مجتمعية واسعة في البلدان التي تناولتها تصريحات وخطابات الرئيس اوباما في الشهور الأخيرة. ومن المعروف والمتداول في الصحف الغربية الرياضية ان البنتاغون معلنة في دوائر الرئاسة التي يبدو انها وقد استهوتها شبكات التواصل اخذت تخلط الحابل بالنابل في الأيام الأخيرة. فبعد ان ورطت تصريحات الرئيس اوباما الشباب المصري وظن العالم بالفعل انهم هم الذين يقودون التحولات المصيرية هناك وانهم سيظلون بعد التغيير في مقدمة المشهد اكتشف ان الإدارة الأمريكية وزعت 42 مليون دولار على جمعيات ناشطة واذا بمصر تدخل مرحلة الفوضى لو لا المؤسسة العسكرية التي ضبطت الانفراط والانفلات الذي كان يهدد وحدة المجتمع، لاسيما بعد ان لاحت بوادر احتراب طائفي على اساس ديني «مسلمين ومسيحين وشيعة وسنة واخوان وسلف وليبراليين وعلمانيين»...! سيدي الرئيس بعد اختلاط حابل تصريحاتك بنابل خطاباتك فيما يخص عالمنا العربي ومناطقه الساخنة تحديداً لم ترض عنك المعارضات ولم يرض عنك الشباب ولم ترضَ عنك قطاعات عريضة واسعة في مجتمع عربي مهدد بالتفكك كما فككتم العراق وتركتموها في الأخير لقمة سائغة في أيدي جماعات الولي الفقيه هناك بما أثار اكثر من علامة استفهام حول صفقات غامضة يبدو ان الإدارة عندكم ورطتكم بها لانقاذ ورطتكم الامريكية على حساب شعوبنا العربية. لم يكن من المتوقع في بلادنا العربية ان يقرأ وان يسمع هكذا جهلاً بواقعه وتفاصيله ودواخله في تصريحات الرئيس الامريكي تنضح وتفصح جهله بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي عندما زار الرياض وهو يرتدي الكوفية والعقال والثوب في منظر مضحك جعل الملك الراحل فهد يأمر حالاً بأن يأتوه بثياب عربية حقيقية بدلاً من الثياب التي بدا فيها كالاراجوز. والمعلومات التي يعتمد عليها الرئيس اوباما في تصريحاته منقولة من بعض شبكات أرجوزات التواصل الاجتماعي فيصدق فريقه مثلاً انهم حقوقيون فيما اهل الدار يعلمون علم اليقين انهم ذراع من أذرعة الفوضى والتخريب ذات التمويلات المشبوهة. سيدي الرئيس لا يمكن ان يفهم كما لا يمكن ان يقبل ويتقبل المواطن العربي البسيط ناهيك عن المثقف ان تكون تصريحاتك متشابهة إلى حدّ التطابق عما يجري في ليبيا وعن اسبابه ودوافعه كالذي جرى في تونس وجرى في مصر مثلاً فلكل بلد خصوصيات دوافعه واسبابه واختلاف اوضاعه ناهيك عما جرى في البحرين وفي المغرب. نظرية المصالح كما هو شائع هي اختراع امريكي وقد قال اكثر من مفكر امريكي ما ملخصه انه ينبغي التعامل بشكل انفرادي مع كل حالة عربية بما يضمن مصالح الولايات المتحدة وينبغي ان تتعامل امريكا مع كل حالة على حدة لاختلاف ظروفها. فهل قرأ بدقة الرئيس اوباما وبالأدق فريقه الرئاسي كل حالة عربية على حدة وقرؤوا اختلاف ظروفها؟؟ لا نعتقد سيدي الرئيس انك قرأت كل حالة عربية على حدة وكذلك لم تقرأ ظروف كل حالة بمعزل عن الحالات الأخرى ما دمت تعتمد كل الاعتماد في قراءات الحالة العربية على ما يرد في شبكات التواصل الاجتماعي وهي تقريباً شبه متطابقة؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا