النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعاد

المعارضــــة وخـــــطــاب ما قـــــبل الانتخــــاب

رابط مختصر
العدد 8204 الإثنين 26 سبتمبر 2011 الموافق 28 شوال 1432

كل مرحلة تنتج خطابها، ومرحلة الدوار البائسة كان من الطبيعي ان تنتج خطاباً بحرينياً متوتراً مسكوناً بهواجس الدوار وتداعياته ولا ندري لماذا اشتكى اهل الدوار وجماعاته من الخطاب الوطني الذي أنتجه دوارهم وما جرى في أيامه ولياليه المريرة، وكنا نراهن على ان الزمن كفيل بإعادة الخطاب البحريني إلى سابق عهده وإلى ما كان عليه قبل الدوار، وكنا نظن «وبعض الظن إثم» ان جماعات الدوار سيكونون مبادرين لعودة الخطاب لسابق عهده وسيكونون حائط صد ويمتصون بهدوء ما كانوا سبباً في إثارته، ولكنهم خيبوا الظن فيهم بل فاجؤوا الناس في الأيام التي سبقت الانتخابات التكميلية بدعوات تصعيدية وبخطاب تجييش وتعبئة لا تحتمله المرحلة، فيما استمرت كتيبة ما يُسمى بـ»معارضة الخارج» في لغة التصعيد بخطاب تجاوز كل منطق السلم والسلمية واعادة اللحمة الوطنية. هو خطاب استفزازي في الواقع يشعل معارك طويلة على المواقع الاجتماعية وشبكات التواصل التي نشبت بينها حروب لم تنقطع منذ أيام الدوار السوداء وقد غذتها خطابات المعارضة في الأيام الأخيرة بدلاً من التهدئة وقد سادتها روح متوحشة توحشاً لا يليق بأي خطاب، فكيف إذا كان من المعارضة بما يخلق حالة هلع وخوف منها كمعارضة مهما قالت ومهما ادعت المعارضة ان هذه المواقع لا تمثلها لكنها على الأقل «تمون» عليها كما نقول في لهجتنا المحلية، وهذه المواقع تسمع لقادة المعارضة ولرموزها الدينية فلماذا لم يستثمروا المنابر الدينية في توجيه اصحاب المواقع والشبكات الاجتماعية للتخفيف من حدة هجومهم وللابتعاد عن هذا التوحش في لغتهم ولماذا لم يتدخل قادة المعارضة «السلمية» لحث شباب المواقع الاجتماعية على استخدام لغة راقية تسامحية تجمع ولا تفرق ولا تمزق الوحدة الوطنية. صمت المعارضة ثم اتخاذها نهج التصعيد في دعواتها وفي خطاباتها جيش وحرض المواقع الالكترونية المتعاطفة معها والتابعة لها على أن تستخدم هذه المرة لغة خطاب متوحشة.. فهل هذا هو المطلوب؟؟ المعارضة عندما نحاسبها تصبح معارضات وكل طرف منها يلقي الكرة في ملعب الطرف الآخر حتى تضيع الطاسة، وعندما تحاسبنا المعارضة فإنها تتوحد في الصوت وفي الموقف وتقطع حبل التفاهم أو امكانية التفاهمات المطلوبة حتى يتحول الأمر إلى إملاءات من جانبها بما يقطع الطريق للسير إلى الأمام ويعود بنا إلى المربع الأول. لا يمكن لأي معارضة رشيدة تخرج من محنة مماثلة وشبيهة بمحنة الدوار وبكل تداعيات التمزق الوطني ان تتمسك بذات الخطاب الذي كان سبباً في كل ما جرى وما جرى علينا من تفتت. وقد كان المأمول من المعارضة ان تبادر إلى خطاب تصالحي مع قطاعات عريضة من المواطنين ومن الشرائح المجتمعية الواسعة يعيد اللحمة ويرتق النسيج الذي مزقه خطاب الدوار الذي أدارت به المعارضة اسابيع المحنة.. لكن معارضتنا لم تغادر خطابها بل للأسف صعدت لغتها وتوحشت لهجتها في الايام القليلة السابقة للانتخابات التكميلية التي كان فيها الناس يتوقعون انها ستكون نقلة لمغادرة مربع الدوار. ولو استطاعت المعارضة ان تنتهز فرصة وسانحة مناسبة الانتخابات التكميلية لتغير من لهجة وحدة خطابها وتوحشه لغة واسلوباً رغم المقاطعة التي اتخذتها من الانتخابات، لاستطاعت الاقتراب من الشارع البحريني ومن الرأي العام الذي اخذ عليها حدة خطابها وخشونته ثم توحشه، لكنها وللأسف مرة أخرى زادت جرعة حدتها وخشونة كلماتها فتلقاها القطاع الاوسع من المجتمع بألم كبير واتخذ منها موقفاً سلبياً احكم الابواب مرة ثانية التي كان على المعارضة ان تفتحها للقاعدة الجماهيرية البحرينية التي أضرتها محنة الدوار وتداعياتها، فجددت الهواجس والخوف والهلع منها كمعارضة مازالت تتمسك بذلك الشعار البغيض. ومن الطبيعي ان تكون ردة فعل القاعدة الجماهيرية الاوسع على هكذا توحش وحدة وتعبئة وتجييش في خطاب المعارضة ونحن على أبواب الانتخابات التكميلية هو هذه الحملات القوية التي تتلقاها المعارضة من جديد على شبكات التواصل الاجتماعي وفي الشارع المحلي.. فهل هذا ما تريده المعارضة؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها