النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

دشــتي رسالـــة خاصــــة مــن البحـــــــرين

رابط مختصر
العدد 8204 الإثنين 26 سبتمبر 2011 الموافق 28 شوال 1432

في ظل الهجمات الشرسة والمتتالية على دول المنطقة وأبناءها في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي أصبحنا نمتلك المناعة والحصانة السياسية من تلك السموم والأدواء التي جاء بها مشروع تغير هوية المنطقة وإعادة رسمها من جديد خلاف لما كان عليه مشروع سايس بيكو التدميري!!. فقد تعودنا على سماع التافة من الدعوات والحقير من الشعارات التي تسيء لدول المنطقة، أنظمة وحكومات وشعوباً، والمؤسف له حقاً أنها دعوات وشعارات مسمومة يتم حقنها في عقول أبناء هذه المنطقة ليمارسوا بعدها أبشع صور التمزيق والتفتيت والتخريب، وليحولوا الوحدة الوطنية إلى أصطفاف طائفي بغيض!، أصطفاف تكرهه النفوس الأبية، وتأباه الضمائر الحية، فما يشاهد هذه الأيام من ممارسات غريبة عن المنطقة إنما جاءت بأيدي التآمر لتعبث بأمن واستقرار دول المنطقة، من خلال الكذب والدجل ونشر الأراجيف، ورفع الدعاوى الباطلة، وغيرها مما في مذكرات الخونة والمتأمرين على أوطانهم، والتي تزخر بهم المكتبات العامة ومعارض الكتاب التي تقام سنوياً!. آخر المحاولات الفاشلة بسبب ضعف السيناريو والارتباك في المشاهد المفبركة هي التي قام بها المحامي الكويتي عبدالحميد دشتي حينما رفع دعواه الباطلة على البحرين وقيادتها في محكمة العدل الدولية بجنيف!، ولم تكن هذه هي المحاولة الأولى له للإساءة إلى البحرين وشعبها، ولكنها أحدها، فكثيراً ما نظم ندواته مدفوعة الأجر للنيل من أمن واستقرار البحرين، وكثيراً ما قام تضخيم الوقائع والأحداث التي لا وجود لها بالساحة، فبعد أن فشلت القنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعي وأجهزة الأتصال الرقمي من أحداث شرخ في الوحدة الوطنية أو تمزيق لحمته الاجتماعية بين أبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، جاء الآن دور المحامي طلاع الثنايا «دشتي» ليرفع دعواه على البحرين وقيادتها، وهي محاولات متتالية، وجميعها –والحمد لله-باءت بالفشل الذريع. المؤسف له حقاً أن أفاعي الطائفية والذي يعتبر «دشتي» أحدهم لا زالوا يبثون سمومهم في جسد دول مجلس التعاون لتغير هويتها، وما تلك الممارسات إلا لحالة الأمن والاستقرار التي تشهدها هذه الدول، ومستوى التقدم التي نالته شعوبها، ففي سنوات قليلة أستطاعت شعوب دول مجلس التعاون من أثبات ذاتها في المجتمع الدولي. إن محاولات دشتي وأمثاله تنم عن حقد دفين للبحرين وأهلها، وكأنه يحمل الفكر الشعوبي في دعواه، لذا جاءت محكمة العدل الدولية لترفض دعواه التي وصفت بأنها كيدية، ولا تدخل في دائرة الأختصاص، لتؤكد على أن هذه المحاولات لم تقم على أسس صحيحة، وإنما جاءت على دعاوى باطلة ومزيفة خدمة للمشروع الكبير «تغير هوية المنطقة»!. لقد أثارت قضية المحامي «دشتي» في جنيف الكثير من التساؤلات، ومنها عن السبب الحقيقي الذي يدعوه لممارسة الكذب والدجل في حق البحرين وأبناءها، فها هي الساحة اليوم تشهد صور الأمن والاستقرار، رغم محاولات الاستفزاز المستمرة من البعض، من تعطيل الحركة المرورية والمسيرات داخل المجمعات التجارية، وأغلاق الشوارع عن المارة وغيرها مما يرى ويشاهد على أجهزة الاتصال الرقمي!، فلماذا البحرين التي يدخل أصابعه فيها؟، ولماذا في هذا الوقت بالذات ؟!، فكلما أخمد أبناء هذا الوطن نار الفتنة نجد من يحاول إشعالها من جديد وإلهاء الناس عن قضاياهم الكبرى؟!. إن محاولات «دشتي» من الإساءة إلى البحرين، قيادة وشعباً ليست الأولى، وليس هو الأول، فقد تعودنا منذ أستقلال البحرين في عام1970م وإعلان نتائج لجنة تقصي الحقائق حينها عن عروبة البحرين واستقلال شعبها وحتى يومنا هذا ونحن نشاهد تلك الشخوص المشبوهة التي تحاول النيل من البحرين وأنتماءها العروبي. إن المعركة التي نشهدها هذه الأيام ليست كما يصورها البعض بأنها بسبب أنتهاكات لحقوق الإنسان ولكنها تهدف تغير هوية أبناء هذه المنطقة، فمحاولات دشتي الفاشلة لن تحجب عين الشمس عن الحقيقة، فقد أستطاع أبناء هذا الوطن من التوافق على مشروعهم الإصلاحي قبل أن يفكر أبناء المنطقة في الإصلاح، لذا جاءت الكثير من المكتسابات وأبرزها الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ونال المواطن البحريني كرامته التي تفتقدها الكثير من شعوب المنطقة، فالمواطن في البحرين ينعم بالأمن والاستقرار تحت قيادته السياسية التي لا تفرق بين مواطن وآخر، فهل يكف دشتي وأمثاله من التدخل في شئون دول الغير، ام سيواصل دوره المشبوهة في مخطط تغير هوية المنطقة تزاماً من مشروع الشرق الأوسط الجديد؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها