النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

الستي سنتر ومشروع الشهيد

رابط مختصر
العدد 8203 الأحد 25 سبتمبر 2011 الموافق 27 شوال 1432

بعد أن ضاقت الأرض بهم، وغلقت الأبواب في وجوههم، وأصبحوا تائهين في الأرض بسبب تبنيهم مشروع تدمير أوطانهم ومجتمعاتهم، جاءت حيلة وفتيلة الفاشلين في العمل السياسي إلى التوجه الى الأماكن العامة ومراكز تجمع الناس للراحة والاستجمام، المجمعات التجارية والأسواق العامة!. بالأمس وضمن مسلسل الغوغائية والتخريب شاهد الناس وبالصور الحية والمباشرة تلك العقول المشحونة حقداً وكراهية للوطن والمواطن وهي تروع الآمينين والمستقرين في أبرز المجموعات والمولات التجارية، دون ترخيص أو إذن من الجهات المختصة، في محاولة للوصول إلى مشروعهم الحلم «إسقاط شهيد»، فأي يدين أو أي فكر يدعو الى الصدام الأهلي والاحتراب الطائفي وإسقاط الشهداء «زعموا ذلك زوراً وبهتاناً»؟!. لقد فشل برنامج الفوضى المتعمداً أسبوعياً لتعطيل الحياة العامة وجر الساحة إلى صدام دموي مع شرائح من المجتمع بعد أن كان البث المباشر للأحداث وفضح المتآمرين على الوطن وأمنه، فبعد أن فشلت محاولاتهم السابقة لجر رجال الأمن في الشوارع إلى الصدام تحقيقاً لمشروع الشهيد، جاءت المحاولة الجديدة في مجمع الستي سنتر، وشهد زواره من المواطنين والخليجيين، وشاهد العالم أجمع كيف تم الدفع بمجموعة من النساء والغوغائين دون هدف سوى إشاعة الفوضى وتعكير الإجازة الأسبوعية وتعطيل الحركة التجارية في الأسواق، المؤسف له حقاً أنها تأتي تحت شعار حرية الكلمة والرأي، بالله عليكم أي حرية وهي تتعدى على حرية الآخرين، وأي قانون يجيز التسكع في مجمع تجاري فارضاً على أصحاب المحلات إغلاق محلاتهم وكأنهم في حالة طوارئ. لقد جاء تواجد تلك العقول المأسوف عليها في مجمع الستي سنتر لتزيد من حالة الاحتقان السياسي، خاصة أن الكثير من الأسر تدع أبناءها وبناتها في المجمعات لأنها تحتوي على كل مقومات الحياة العصرية، ولكن تلك التصرفات كشفت عن حقد وكراهية لكل أبناء هذا الوطن، وإلا ما الهدف من التواجد النسائي وهتافات التسقيط في مجمع تجاري، إنها نفس الحوادث السابقة حينما استغلت مراكز التعليم، مدارس ومعاهد وجامعات لأغراض سياسية!. مشروع تغيير هوية أبناء هذه المنطقة كما ذكرنا سابقاً بانه لم يتنه والدليل هو الصور المستنسخة من بعض الدول، الزج بالنساء ورفع شعارات التسقيط، والاستعداد للسقوط على الأرض لأي صدام، وبقية المسرحية المعروفة سلفاً، من دماء وسيارات أسعاف وصراخ وعويل، لقد انكشف المستور للعالم، وعرف أبناء هذا الوطن الحيل والمسرحيات المفبركة التي تهدف إلى اسقاط الضحايا الأبرياء، ومن ثم التباكي عليهم تحقيقاً لمشروكم الحلم «إسقاط شهيد»!. لا يخلف أثنان أن أولئك الفوضويون والمخربون إنما كانوا أداة في أيدي الغير، ولربما كانوا أيادي مستأجرة لدول ومنظمات وأحزاب خارجية، وإلا لو كان الأمر هو حرية التعبير عن الرأي وطرح المطالب فإن هناك القنوات والوسائل المشروعة والتي كفلها الدستور والميثاق، ولها ساحاتها وأماكنها التي تتسع لآلاف البشر، كما يحدث في كل أسبوع وذكرى!. مع كل تلك الممارسات الخارجة على القانون والبعيدة عن عرف الناس مثل التجمهر والتسقيط ومحاولة جر الاخرين إلى الصدام إلا أن رجال حفظ الأمن قد تعاملوا مع الوضع وحساسية المكان ومرتاديه بشيء من الحكمة والرزانة، وهذا دليل كبير على الوعي الأمني الذي يتحلى به رجال الأمن في تطبيق القانون، والأمر الاخر أن مرتادي المجمع هم الآخرون بعد أن أفشلوا مخطط الفوضويين من الانجرار معهم هتافاً وتأييداً أو صداماً واحتراباً فقد أكدوا على وعيهم أن في المجمع من ليس له ذنب أو جريرة سوى أنه يريد أن يمضي الأوقات السعيدة. فإذا كانت صور المخطط المستنسخ والقادم من الخارج عبر قنوات الفتنة والدمار ومراكز التواصل الاجتماعي التي تبتدع كل يوم فكرة شيطانية قد تكشفت لنا منذ أحداث فبراير الماضي، فإن أبناء هذا الوطن من الطائفتين الكريمتين مازالوا متماسكين تحت قيادتهم السياسية، مرددين شعاراً واحدا، أبداً هذا الوطن ما نبيعه لأي جهة كانت!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها