النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

الشعب ينتخب

رابط مختصر
العدد 8202 السبت 24 سبتمبر 2011 الموافق 26 شوال 1432

بالتأكيد سنمارس اليوم جزءا من الحق الديمقراطي العام مع صناديق الاقتراع اذا ما اعتبرنا ان الحقوق الديمقراطية العامة اشمل من صناديق الاقتراع والانتخاب ونحن نمارسها بدرجات مختلفة كل حسب موقعه وخياره وايضا حسب نشاطه. وبالتأكيد ان ثنائية المشاركة والمقاطعة جزء اصيل من الحق الديمقراطي لكن ما بين المشاركة والمقاطعة مسافات نقبض فيها على فرص أو نضيعها.. ففي الاولى «المشاركة» نقبض على الفرص ونراكمها أو نضاعفها كلما شاركنا في مساحة ديمقراطية، وفي الثانية «المقاطعة» نضيع فرصا ونفرط في اثراء تجربة المراكمة الحقوقية والديمقراطية: وهذا ما علمتنا اياه جميع التجارب هنا او هناك. مصر في تجربتها الديمقراطية المعلنة منذ ايام الرئيس الراحل انور السادات جربت احزاب المعارضة المقاطعة أو فلنقل مارست تلك الاحزاب حقها الديمقراطي في المقاطعة لكنها عادت وشاركت؛ هل نحتاج لأن نذكر بالبحرين في 2002 و2006»؟؟ التجربة الديمقراطية في لبنان أكثر عمقا واطول عمراً ولذا سنلاحظ ان المقاطعة نادرة أو شبه نادرة للانتخابات لأنهم بحكم التجربة توصلوا الى يقين أو على الاقل الى قناعة بأن سياسة المقاطعة تنقلب على صاحبها رغم ضجيجها الاعلامي وكذلك هو الحال في التجربة الديمقراطية الكويتية ندرت مقاطعة الانتخابات. بالتأكيد الديمقراطية نتعلمها بالمران والتجربة وتجارب المقاطعة في أكثر من بلد عربي انقلبت ضد المقاطعين الذين لا يعترفون بالخطأ الا بعد فوات الاوان ثم يكررونه «البحرين كررت بعض معارضتها مقاطعة انتخابات 73 واعترفت بالخطأ ثم عادت لترتكبه ثانية بعد 29 عاما وصوبت الخطأ لتقع فيه بعد اربعة اعوام». تكرار الاخطاء حكاية عربية تطول فصولها المتعبة والمكلفة مع ملاحظة اخرى في سياق المقاطعات ان الاحزاب في الديمقراطيات العريقة لا تقاطع انتخابات بلادها وان قاطعت فهي بيضة الديك كما يقول مثلنا العربي برغم اننا نبيض مقاطعات وراء مقاطعات!! قال احد المثقفين العرب ان المقاطعة ليست اسلوبا بقدر ما هي ثقافة وكأي ثقافة من الصعب والعسير تغييرها الى الجهة المعاكسة، فالثقافة تربية وعادة تتمكن من العقل والوجدان. والمقاطعة بوصفها ثقافة عربية فهي قديمة قدم الثقافة العربية بعمومها والتي نلاحظ ثباتها لعقود وحقب، وانظر مثلا ثقافة الثأر والانتقام منذ حرب البسوس وحروب الثأر مستمرة. في الوعي واللاوعي العربي نتمسك بالثقافة التي تفتح وعينا البكر عليها ونتعامل بمقولاتها بوصفها مسلمات لا يمكن حتى المساس بها. حدث ذلك مع أكثر من محاولة جادة وجديدة لتغيير نمط أو تفكير ثقافي قديم ورتيب، حيث هوجمت المحاولات للتغيير بشدة بل وبعنف عنيف في أكثر من تجربة حتى على مستوى الشعر مثالا لا حصراً. اما المحاولات الفكرية والثقافة الكبيرة في تغيير بعض الثقافات العربية السائدة والمتمكنة، فقد لاقى اصحابها الامرين نتذكر هنا محاولات الشيخ رفاعة الطهطاوي والشيخ علي عبدالرازق والمفكر الدكتور طه حسين وعشرات بل ربما مئات من الاسماء تعرضت محاولاتهم في تغيير النمط السائد من التفكير الثقافي الى حروب. في كل الاحوال سيمارس الشعب اليوم خيار المشاركة وهناك بلاشك مقاطعة تمارسها احزاب في المعارضة.. لكننا كما قلنا وكما كتبنا لا ينبغي لطرف ان يمارس «ارهابا» مع طرف آخر لفرض خياره، ونقول اتركوا للناس حرية ممارسة خيارهم الديمقراطي. رأينا صوراً ممزقة لمترشحين وقرأنا وسمعنا عن فرض خيارات لبعض اطراف المقاطعة واخطرها استخدام المنبر الديني أو الدين عموما لفرض خيار خارج خيارات الناس وهذا ما نخشى منه على الدين وعلى الناس في فرض الخيارات فرضا قسريا ما ظهر منه وما بطن. الزج بالدين في السياسة على خلفية فرض الرأي، أو بالأدق املاء الرأي امر خطير ونتائجه وخيمة.. قلنا بذلك وقال غيرنا طوال سنوات الجمر العربية و ما زال البعض مستمرا دون ان ينظر ويتأمل فيما قادت اليه تلك النتائج. مرة اخرى اليوم سيمارس بعض الناس في بعض الدوائر حقهم الانتخابي في المرحلة التكميلية التي نتمناها ان تمر بهدوء ديمقراطي نؤكد فيه شيئاً من الوعي الديمقراطي المفترض فينا بعد أكثر من عشر سنوات من عمر مشروعنا الاصلاحي الكبير الذي حقق خطوات كبيرة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا