النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

من سيحقق التوازن ساركوزي أم أردوغان

رابط مختصر
العدد 8202 السبت 24 سبتمبر 2011 الموافق 26 شوال 1432

في ظل حالة الاضطراب التي تتعرض لها منطقة الشرق الأوسط بعد أن تم طرح المشروعات التدميرية تحت شعار التغير والديمقراطية والحرية نرى أن الساحة اليوم تحتاج إلى قوى تحقق التوازن المفقود وتعيد الاستقرار للدول، خاصة بعد غياب أبرز الدول عن الساحة السياسية اليوم، مصر والعراق. إن من أبرز الدول والأسماء المطروحة في الشرق الأوسط والتي يمكن لها أن تلعب دوراً بارزاً من أجل المحافظة على الاستقرار وتحقيق المكاسب، تظهر فرنسا وتركيا في المشهد لقربهما من الأحداث، وهما الأكثر قبولا من بعض القوى الإقليمية مثل إيران وإسرائيل، أو القوى الكبرى كالولايات المتحدة والصين! ولعل المتابع لتسلسل الأحداث الأخيرة في المنطقة يرى أن هناك شخصيتين بارزتين يمكن لإحداهما أن تلعب ذلك الدور المنتظر في منطقة الشرق الأوسط بعد أن بدأت ملامح تغير هوية أبنائها، الأول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي (مواليد 195م، والثاني رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان (مواليد1954م)، وكلتا الشخصيتين اليوم لها دورها البارز في الأحداث التي تمر بمنطقة الشرق الأوسط، من هنا فإن البحث في كلتا الشخصيتين لن نقف عند سرد السيرة الذاتية لهما للمقارنة بينهما، ولكن من أجل النظر فيما سيقدمانه للمنطقة في هذه المرحلة التاريخية الحساسة. فالرئيس الفرنسي ساركوزي هو رئيس مجموعة العشرين ومجموعة الدول الصناعية الثمانية، لذا يهتم كثيراً بتطوير النظام الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية التي تعصف بالاتحاد الأوروبي من جهة، وكذلك عينه على الانتخابات الرئاسية القادمة في العام القادم 2012م. لقد ظهر جلياً دور الرئيس الفرنسي ساركوزي في الكثير من الملفات وأبرزها الملف الفلسطيني المتعثر منذ سنوات، والذي يرى ساركوزي أن سبب الإخفاق فيه يعود إلى آلية العمل التي تتبعها الولايات المتحدة لحلحلة هذا الملف الشائك، لذا يسعى ساركوزي لحل هذا الملف من خلال مؤتمر عالمي للضغط على أطراف الصراع للجلوس على طاولة الحوار. بالإضافة الى أن فرنسا بقيادة ساركوزي تهتم كثيراً بالساحة السورية الملتهبة اليوم والتي تؤثر وبشكل كبير على المشهد اللبناني، علماً بأن إيران لها مصالح كبرى في سوريا فهي تعتبرها البعد الاستراتيجي لحزب الله في لبنان، في معادلة من أصعب المعادلات في الشرق الأوسط، فبعد أن طوعت إيران القواعد العراقية للسير في فلكها ترى أن سوريا لا تقل أهمية للإمساك بحزام المنطقة، ولربما كان المشهد العراقي بعد إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين وتفكيك حزب البعث الحاكم وتدخل إيران المباشر في الشأن العراقي لأكبر دليل على الأطماع الإيرانية في المنطقة عبر تصدير الثورة! في الطرف الآخر، يسعى رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان لما يمتلكه من قدرات كبيرة إلى تعزيز دوره في منطقة الشرق الأوسط بعد غياب تركيا لسنوات طويلة عن الساحة، لذا يعتبر اليوم في عيون الكثيرين من شعوب المنطقة أنه الرجل المناسب لخوض غمار التوازن، والفارس القادم للشرق الأوسط، فقد استطاع أردوغان من طرح رؤاه الوسطية والمعتدلة في دولة علمانية الدستور، واستطاع أن يتجاوز مرحلة الصدام الداخلي بين الجيش والقوى الدينية، وأن يعزز مكانة دولته في ظل أزمات سياسية واقتصادية صعبة. لقد جاءت زيارات أردوغان لمنطقة الشرق الأوسط، ومنها ليبيا التي تشهد اليوم حالة غريبة من التغير لتؤكد على قدرته للتواجد في الأزمات، حيث اجتمع مع مجلس الثورة الليبية لرسم مستقبل المنطقة، وحديثه في مصر عن علمنة مصر من أجل أبعادها عن الصراع الديني المنتظر بين المسلمين والأقباط، الأمر الذي فتح مجال الحديث عن مصر ما بعد الثورة، وعلاقة الجيش بالحكم! فتركيا اليوم بوجود أردوغان استطاعت أن تفتح أكثر من قناة، فهي اليوم اللاعب الأول الذي يحظى بقبول دول المنطقة، وأبرزها دول الخليج التي عقد مع قادتها الكثير من اللقاءات للتصدي للمد الإيراني المتنامي، فدول المنطقة اليوم في حاجة ماسة لقوى إقليمية لعمل التوازن، فهل هي على يد ساركوزي أم أردوغان؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا